أصدقاء الإنسان الدولية

لدينا إعتقاد عميق أنّ الزهراني والسلمي والعتيبي تُوُفوا جراء الإنتهاكات في معتقل العار في غوانتانامو في العاشر من حزيران 2006، أعلنت السلطات الأمريكية عن وفاة ثلاثة من الأسرى المحتجزين في غوانتانامو.
ومن أجل الوقوف على ما تمارسه تلك السلطات بحق المعتقلين هناك، وعلى ملابسات حدوث هذه الوفيات، قامت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية بإعداد تقرير خاص بعنوان : أين تكمن الحقيقة؟
تقرير المنظمة إشتمل على شهادات عديدة لأسرى حاليين وسابقين في سجن قاعدة غوانتانامو، مشيراً أنََّ تلك الشهادات توثق لارتكاب سلطة سجن قاعدة غوانتانامو والفرق العسكرية والأمنية الأمريكية العاملة هناك، لانتهاكات منتظمة بحق الأسرى، وكذلك إلى حدوث حالات تعذيب بدنية ونفسية واعتداءات جنسية متعددة ومتكررة هناك، وصفها بأبشع عمليات التعذيب المنهجي والمقصود في الوقت الحاضر.
وتحدث التقرير عن انتهاج سياسة تحقير معتقدات المحتجزين ودينهم وكتابهم المقدس القرآن الكريم، والإعتداء عليهم خلال أدائهم للصلوات والأدعية التي يمارسونها.
وقالت أصدقاء الإنسان الدولية في تقريرها انَّ تلك الشهادات تشير إلى قيام فرق الشغب العسكرية والفرقة المسماة فرقة تعزيز النظام “ERF” Extreme Reaction Force بتدخلات متكررة، في حالات قمع احتجاجات الأسرى، واعتدائها عليهم بالضرب المبرح الذي أفضى في حالات إلى كسور ونزيف للدم وفقدان للوعي وإلى الشلل كذلك.
كما ذكَّر التقرير بإعلان السلطات الأمريكية عن مواجهة وصفتها بالعنيفة بين المعتقلين والجنود في 18 أيار 2006.
وقالت المنظمة في تقريرها الفريد من نوعه أنَّ السلطات الأمريكية أعلنت مراراً، عن محاولات إنتحار مفترضة لأسرى يقبعون في سجن قاعدة غوانتانامو العسكرية، وعبرت عن إعتقادها أنًّ المقصود من تلك التصريحات، تهيئة الراي العام الدولي لتقبل إمكانية موت معتقلين في ذلك المعتقل؛ لأن هذه السلطات؛ تعلم أن المعتقلين يعيشون في ظروف صحية ونفسية قلَّ ما استطاعت جماعة بشرية تحملها، وأنَّ العشرات من المعتقلين يُضربون بوحشية في مناسبات عديدة، وقالت "فبما أن الإعداد لمثل هذا اليوم قد تمّ نسبياً، فلا ضَير أن يُعلن للعالم أن ثلاثة من المعتقلين شنقوا أنفسهم."
واستبعدت أصدقاء الإنسان الدولية في تقريرها، مقولة أو فرضية الإنتحار التي تصر عليها السلطات الأمريكية، لأسباب منها المراقبة الدائمة والدقيقة للمعتقلين، وعدم قيام أي من الأسرى بقتل نفسه منذ احتجازهم في غوانتانامو، وكذلك بسبب ظهور علامات وآثار تعذيب على جثث الأسرى المتوفين.
وقال التقرير أنَّ عدم موافقة السلطات الأمريكية على إجراء تحقيق محايد في حادثة وفاة الأسرى الثلاثة، يعضض الشكوك في روايتها، وأكدت أنَّ المعتقلين يعلمون أنَّ الدين الإسلامي ينص على إلإقامة الأبدية للمنتحر في النار، لهذا السبب لا يمكن أ ن يقدم أحدهم على الإنتحار، إذا كان مدركاً لتصرفاته.
وربطت المنظمة الوفيات مع حادثة المواجهات التي حصلت يوم 18 أيار 2006، وحوادث أخرى سابقة بين الأطقم الأمنية الأمريكية والمعتقلين، واسست إستنتاجها على شهادات أسرى سابقين وحاليين في جوانتانامو التي أكدت على وقوع عمليات ضرب وتنكيل عنيفة بحق المعتقلين هناك، وعلى تكرار تلك الإنتهاكات، والتي أفضت إلى وفاة العديد من الأسرى في السجون التي تديرها القوات الأمريكية في العراق كذلك.
وأشارت المنظمة، أنَّ ذلك يعمق إعتقادها أنّ المعتقلين ياسر الزهراني ومانع العتيبي وصلاح الدين السلمي، تُوُفوا جراء الإنتهاكات في معتقل سحق الحقوق البشرية في غوانتانامو، وقد تكون وفاتهم نتيجة لتدخل فرق قوات الشغب العسكرية وفرقة تعزيز النظام، خلال عمليات الإحتجاج المذكورة أواسط أيار الماضي.
وطالبت السلطات الأمريكية بوقف جميع أشكال عمليات التعذيب التي تمارس بحق الأشخاص المحتجزين لديها، وبإجراء تحقيق مستقل بحادثة وفاة المعتقلين الثلاثة، وتقديم المسؤولين عن وفاتهم إلى القضاء، وكذلك بالسماح لأهالي الأسرى بإجراء زيارات طبيعية لذويهم في غوانتانامو، لحين البت في إغلاق السجن.
ودعت المحكمة العليا الأمريكية إلى نزع الشرعية عن اللجان العسكرية التي شكلتها الحكومة الأمريكية لمحاكمة الأسرى في غوانتانامو، وإغلاق سجن قاعدة غوانتانامو، لأنَّ بقاءه يمثل مساهمة كبيرة في تغييب القوانين المنصفة، وعاراً على منظومة حقوق الإنسان. ودعت إلى إطلاق سراح أسرى الحرب في غوانتانامو، وإعادتهم إلى بلدانهم.

فيينا في 28 حزيران 2006
FRIENDS OF HUMANITY INTERNATIONAL / HUMAN RIGHTS ORGANIZATION
Hirschstettnerstrasse 19-21/D00, 1220 Vienna, Austria
Tel : 0043 1 2028501
Fax: 0043 1 2028547
E-mail: mfi.info@aon.at