

هناك في المكان البعيد
مقابر، بداخلها أناس يتنفسون ويسبّحون ويسجدون

قد أثقلهم القيد و أضناهم
الحديد، حياتهم دم و نار، تمر عليهم الساعة وكأنها دهر
يقاسون مرارة الظلم والذل
هم من زلزلوا عروش
الطغيان

من زئروا في
وجه الكفر

من أذاقوا الكفر كأس
العلقم

هم الصامدون
هم من وهبوا نفوسهم
لمولاهم، وفي إيمانهم سيف وقرآن
إنهم ضحايا
صمتنا
أشراف الأمة القابعين خلف
الأسوار




أسيرٌ في غياهبهم
أسيرُ

أسيرٌ في سجونهم
حقيرُ




يدنس عزتي علجٌ رماني
على الرمضاء يلفحني
الهجيرُ


يدوس كرامتي حيناً
وحيناً
يقهقه وهو خمارٌ
سكيرُ

وأنات الأسارى
شاهداتٌ
على ملياركم أين
الطريرُ

وأين الفارس المغوار يأتي
يفك القيد أعياني
الزفيرُ

ولو أن القطيع لنا
جوارٌ
لما طابت لسكنانا
الحمير
ً


أيهنئ عيشكم يا قومُ
إني
أجرع كأس حنظلهم
مريرُ

ولكـني أخـبـركـم بـأنـا
كمثل الأسد إذ خفي
الزئيرُ

لنا العزماتُ رغم القيدِ
إنا
بقيدِ الشرع أحرار
نسيرُ
أيا جبناء قد حان
انتقاما
أيا ثارات قد صاح
النذيرُ

و ميثاق مع الله اشترينا
تكاد نفوسنا شوقاُ
تطيرُ

وفي ذات الإله تهون
نفسي
ونفس القاعدين لها
شخيرُ
متى نتحرك لرفع الذل عنا ؟
متى ؟
متى تتحرك جيوش المسلمين
؟
متى نطلق من في سجوننا قبل
ان نطالب بفك اسر المأسورين ؟