أصدقاء الإنسان الدولية تنتقد طريقة نقل واحتجاز أسرى جوانتانامو

التاريخ: 25 كانون الثاني 2002
AG/021/02 رقم الوثيقة:
النص:عربي

    تراقب منظمة أصدقاء الانسان الدولية بقلق بالغ عمليات نقل أسرى الحرب من أفغانستان الى قاعدة غوانتانامو في كوبا وظروف احتجازهم، حيث أقدمت حكومة الولايات المتحدة الامريكية بواسطة قواتها العسكرية على اعتقالهم في أفغانستان ونقلهم الى القاعدة المذكورة .
    لقد استدعت معاناة هؤلاء الاسرى خلال عملية نقلهم وطبيعة الظروف التي يحتجزون فيها، لدى أصدقاء الانسان الصور المشينة لعمليات شحن المستعبدين الافارقة من مواطنهم الاصلية الى بلاد الاستعباد بواسطة بعض القوى الغربية ومصادرة حقوقهم بأعذار تفوق الجنس الابيض, والآن تتم عمليات النقل والإحتجاز لأسرى حرب أفغانستان تحت مسمى مكافحة الارهاب والمحافظة على قيم السلام والحرية.
    ان أصدقاء الانسان يتسائلون عن طبيعة الجرم الذي ارتكبه هؤلاء الاسرى وطبيعة التهم الموجهة اليهم،
    وبناءً على فرضية ثبوت ضلوع مجموعة ما في هجمات 11 سبتمر 2001 في مدينتي نيويوك وواشنطن فهل يبرر ذلك اعتقال مئات البشر ونقلهم وإحتجازهم بطريقة همجية بعيدة عن القيم العرفية الحضارية.

    ان إعتقال هؤلاء الأسرى وإحتجازهم في أوضاع مهينة، وكذلك ابادة ما يربو على 600 أسير في قلعة جانجي بالقرب من مدينة مزار الشريف الأفغانية في 25 و 26 تشرين الثاني 2001 من قبل القوات الامريكية والبريطانية والمليشيات الأفغانية المحلية هناك، لتشكل خروقا خطيرة للقانون الانساني الدولي تستوجب التحقيق فيما إذا كانت تساوي جرائم الحرب.

    إن تسلم الولايات المتحدة الامريكية لستة من حملة الجنسية البوسنية من السلطات البوسنية بتاريخ 18 كانون الثاني 2002، بعد قرار المحكمة العليا للإتحاد الفدرالي البوسني الكرواتي الإفراج عنهم لعدم تقديم أدلة تصلح لمحاكمتهم، ليشكل كذلك خرقا واضحا من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة البوسنية لقرارات القضاء التي تستوجب الاحترام والتنفيذ.

    ان أصدقاء الإنسان يدينون حكومة الولايات المتحدة الامريكية وقواتها العسكرية بسبب هذه السياسة ويعتبرون هذه العمليات مخالفة لقيم حقوق الانسان الاساسية ويطالبونها بما يلي:
* الإعتراف بكون أسرى حرب أفغانستان أسرى حرب ومعاملتهم على هذا الأساس.
* اطلاق سراح المجموعة التي تم تسلمها من قبل حكومة البوسنة بتاريخ 18 كانون الثاني 2002.
* تمكين الأسرى من الاتصال بعائلاتهم.
* تعريف حكومات بلدانهم بوجودهم.
* اعطائهم الحق في حرية العبادة.
* الغاء طبيعة مكان توقيفهم وتحسين ظروف اعتقالهم.
* تعريف الرأي العام بطبيعة التهم الموجهة اليهم وتمكينهم من توكيل محامين، وإطلاق سراح كل من لم تثبت إدانته بجرائم.


    ويطلب أصدقاء الإنسان من حكومات الدول التي يفترض أن يكون رعايا لها ضمن المحتجزين وخاصة حكومات كل من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وأفغانستان والجمهورية العربية اليمنية والجمهورية الجزائرية ودولة الكويت، العمل على الإتصال بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحسين معاملة رعاياها و إطلاق سراحهم.
فيينا في 25 كانون الثاني 2002

FRIENDS OF HUMANITY INTERNATIONAL / HUMAN RIGHTS SOCIETY
Jedlersdorfersrasse 99 / 26 /17, 1210 Vienna, Austria
E-mail: menschenfreunde@epnet.at