|
|
|
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949 تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 138 الباب الأول :أحكام عامة
المادة 1 تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية
وتكفل احترامها في جميع الأحوال. المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في
وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر
ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها
بحالة الحرب. المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له
طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع
بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية: المادة 4
(ألف) أسرى الحرب بالمعني
المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات التالية،
ويقعون في قبضة العدو: المادة 5
تنطبق هذه الاتفاقية علي الأشخاص
المشار إليهم في المادة 4 ابتداء من وقوعهم في يد العدو إلي أن يتم الإفراج
عنهم وإعادتهم إلي الوطن بصورة نهائية. المادة 6
علاوة علي الاتفاقات المنصوص
عنها صراحة في المواد 10، 23، 28، 33، 60، 65، 66، 67، 72، 73، 75، 109، 110،
118، 119، 122، 132، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة
أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق
خاص تأثيرا ضارا علي وضع أسرى الحرب كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق
الممنوحة لهم بمقتضاها. المادة 7
لا يجوز لأسرى الحرب التنازل في
أي حال من الأحوال، جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى الاتفاقية،
أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن
وجدت. المادة 8
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت
إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطبقا لهذه
الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين،
مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين
لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها. المادة 9
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية
عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب
الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخري بقصد حماية وإغاثة أسرى الحرب،
شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية. المادة 10
للأطراف السامية المتعاقدة أن
تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة
بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية. المادة 11
تقدم الدول الحامية مساعيها
الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في
مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق
أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة
المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم، وبخلاف
المسؤوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة
التي يلقاها الأسرى. يجب معاملة أسرى الحرب معاملة
إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير
مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي
الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو
العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا
يكون في مصلحته. لأسرى الحرب حق في احترام
أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال. تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى
حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية
مجانا. مع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية
فيما يتعلق برتب الأسرى وجنسهم، ورهنا بأية معاملة مميزة يمكن أن تمنح لهم
بسبب حالتهم الصحية أو أعمارهم أو مؤهلاتهم المهنية، يتعين علي الدولة
الحاجزة أن تعاملهم جميعا علي قدم المساواة، دون أي تمييز ضار علي أساس
العنصر، أو الجنسية، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو أي معايير مماثلة
أخري.
لا يلتزم أي أسير عند استجوابه إلا
بالإدلاء باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية، وتاريخ ميلاده، ورقمه بالجيش أو
الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل. فإذا لم يستطع فبمعلومات مماثلة. يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء
والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات
الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من
الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما
تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت
تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية. يتم إجلاء أسرى الحرب بأسرع ما
يمكن بعد أسرهم، وينقلون إلي معسكرات تقع في منطقة تبعد بقدر كاف عن منطقة
القتال حتى يكونوا في مأمن من الخطر. يجب أن يجري إجلاء أسرى الحرب
دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف مماثلة للظروف التي توفر لقوات الدولة الحاجزة
في تنقلاتها.
يجوز للدولة الحاجزة إخضاع
أسرى الحرب للاعتقال. ولها أن تفرض عليهم التزاما بعدم تجاوز حدود معينة من
المعسكر الذي يعتقلون فيه، أو بعدم تجاوز نطاقه إذا كان مسورا. ومع مراعاة
أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية، لا يجوز حجز
أو حبس الأسرى إلا كإجراء ضروري تقتضيه حماية صحتهم، ولا يجوز أن يدوم هذا
الوضع علي أي حال لأكثر مما تتطلبه الظروف التي اقتضته. لا يجوز اعتقال أسرى الحرب إلا
في مبان مقاومة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ولا يجوز
اعتقالهم في سجون إصلاحية إلا في حالات خاصة تبررها مصلحة الأسرى
أنفسهم. لا يجوز في أي وقت كان إرسال أي
أسير حرب إلي منطقة يتعرض فيها لنيران منطقة القتال، أو إبقاؤه فيها، أو
استغلال وجوده لجعل بعض المواقع أو المناطق في مأمن من العمليات
الحربية. تجهز المعسكرات الانتقالية أو
معسكرات الفرز التي لها طابع الدوام في أوضاع مماثلة للأوضاع المنصوص عنها في
هذا القسم، ويفيد الأسرى فيها من نفس نظام المعسكرات الأخرى.
توفر في مأوي أسرى الحرب ظروف ملائمة
مماثلة لما يوفر لقوات الدولة الحاجزة المقيمة في المنطقة ذاتها. وتراعي في
هذه الظروف عادات وتقاليد الأسرى، ويجب ألا تكون ضارة بصحتهم بأي
حال. تكون جرايات الطعام الأساسية
اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة علي صحة أسرى
الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقض الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعي
كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى. تزود الدولة الحاجزة أسرى الحرب
بكميات كافية من الملابس، والملابس الداخلية والأحذية، الملائمة لمناخ
المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى. تقام مقاصف (كنتينات) في جميع
المعسكرات، يستطيع أن يحصل فيها الأسرى علي المواد الغذائية، والصابون،
والتبغ، وأدوات الاستعمال اليومي العادية. ويجب ألا تزيد أسعارها علي أسعار
السوق المحلية. تلتزم الدولة الحاجزة باتخاذ كافة
التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات وملاءمتها للصحة والوقاية
من الأوبئة. توفر في كل معسكر عيادة مناسبة
يحصل فيها أسرى الحرب علي ما قد يحتاجون إليه من رعاية، وكذلك علي النظام
الغذائي المناسب. وتخصص عند الاقتضاء عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو
عقلية. تجري فحوص طبية لأسرى الحرب مرة
واحدة علي الأقل في كل شهر. ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير. والغرض
من هذه الفحوص هو علي الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم
ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء)
والأمراض التناسلية. وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها
التصوير الجموعي الدوري بالأشعة علي أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في
بدايته. يجوز للدولة الحاجزة أن تكلف
أسرى الحرب من الأطباء، والجراحين، وأطباء الأسنان، والممرضين أو الممرضات
بمباشرة مهامهم الطبية لمصلحة أسرى الحرب التابعين لنفس الدولة، حتى إذا لم
يكونوا ملحقين بالخدمات الطبية في قواتهم المسلحة. وفي هذه الحالة يستمر
اعتبارهم أسرى حرب ولكنهم يعاملون معاملة أفراد الخدمات الطبية المناظرين
الذين تستبقهم الدولة الحاجزة، ويعفون من أداء أي عمل آخر كالمنصوص عنه في
المادة 49.
أفراد
الخدمات الطبية والدينية، الذين تستبقهم الدولة الآسرة لمساعدة أسرى الحرب،
لا يعتبرون أسرى حرب. ولهم مع ذلك أن ينتفعوا كحد أدني بالفوائد والحماية
التي تقضي بها هذه الاتفاقية، كما تمنح لهم جميع التسهيلات اللازمة لتقديم
الرعاية الطبية والخدمات الدينية للأسرى.
تترك لأسرى الحرب حرية كاملة في
لممارسة شعائرهم الدينية، بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة
بعقيدتهم، شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطات
الحربية. يسمح لرجال الدين الذين يقعون
في أيدي العدو ويبقون أو يستبقون بقصد مساعدة أسرى الحرب، بتقديم المساعدة
الدينية وممارسة شعائرهم بحرية بين أسرى الحرب من نفس دينهم وفقا لعقيدتهم.
ويوزعون علي مختلف المعسكرات وفصائل العمل التي تضم أسرى حرب يتبعون القوات
ذاتها، ويتحدثون نفس لغتهم أو يعتنقون نفس العقيدة. وتوفر لهم التسهيلات
اللازمة، بما فيها وسائل الانتقال المنصوص عنها في المادة 33، لزيادة أسرى
الحرب الموجودين خارج معسكرهم. ويتمتعون بحرية الاتصال فيما يختص بالأمور
التي تتعلق بواجباتهم الدينية مع السلطات الدينية في بلد الاحتجاز والمنظمات
الدينية الدولية، شريطة خضوع المراسلات للمراقبة. وتكون الرسائل والبطاقات
التي قد يرسلونها لهذا الغرض إضافة إلي الحصة المنصوص عنها في المادة
71. لأسرى الحرب الذين يكونون من
الدينيين، دون أن يكونوا معينين كرجال دين في قواتهم المسلحة، أن يمارسوا
شعائرهم بحرية بين أعضاء جماعتهم، أيا كانت عقيدتهم. ولهذا الغرض، يعاملون
نفس معاملة رجال الدين المستبقين بواسطة الدولة الحاجزة، ولا يرغمون علي
تأدية أي عمل آخر. عندما لا تتوفر لأسرى الحرب
خدمات رجل دين مستبقي أو أسير حرب من رجال دينهم، يعين بناء علي طلب الأسرى
للقيام بهذا الواجب رجل دين ينتمي إلي عقيدتهم أو إلي عقيدة مشابهة لها، وإذا
لم يوجد، فأحد العلمانيين المؤهلين، إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر
الدينية. ويتم هذا التعيين، الذي يخضع لموافقة الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع
طائفة الأسرى المعنيين، وإذا لزم الأمر بموافقة السلطات الدينية المحلية من
المذهب نفسه. وعلي الشخص الذي يعين بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي
وضعتها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن العسكري. مع مراعاة الأفضليات الشخصية
لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى علي ممارسة الأنشطة الذهنية،
والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها،
بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم.
يوضع كل معسكر لأسرى الحرب تحت السلطة المباشرة لضابط
مسؤول يتبع القوات المسلحة النظامية للدولة الحاجزة. ويحتفظ هذا الضابط بنسخة
من هذه الاتفاقية، وعليه أن يتأكد من أن أحكامها معروفة لموظفي المعسكر
والحراس، ويكون مسؤولا عن تطبيقها تحت إشراف حكومته. يسمح بحمل شارات الرتب والجنسية
وكذلك الأوسمة. يعلن في كل معسكر نص هذه
الاتفاقية وملاحقها وأي اتفاق خاص مما تنص عليه المادة 6، بلغة أسرى الحرب،
في أماكن يمكن فيها لجميع الأسرى الرجوع إليها. وتسلم نسخ منها للأسرى الذين
لا يستطيعون الوصول إلي النسخة المعلنة، بناء علي طلبهم. يعتبر استخدام الأسلحة ضد أسرى
الحرب، وبخاصة ضد الهاربين أو الذين يحاولون الهرب وسيلة أخيرة يجب أن يسبقها
دائما إنذارات مناسبة للظروف.
تتبادل أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية الإبلاغ عن
ألقاب ورتب جميع الأشخاص المذكورين في المادة 4 من هذه الاتفاقية، بغية ضمان
المساواة في المعاملة بين الأسرى من الرتب المتماثلة، وفي حالة إنشاء ألقاب
ورتب فيما بعد، فإنها تبلغ بطريقة مماثلة. يعامل أسرى الحرب من الضباط ومن
في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم. يعامل أسرى الحرب الآخرون بخلاف
الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
عندما تقرر الدولة الحاجزة نقل أسرى
الحرب يجب أن تراعي مصلحة الأسرى أنفسهم، وذلك علي الأخص لعدم زيادة مصاعب
إعادتهم إلي الوطن. يجب ألا ينقل المرضى أو الجرحى
من أسرى الحرب إذا كانت الرحلة تعرض شفاءهم للخطر، ما لم تكن سلامتهم تحتم
هذا النقل. في حالة النقل، يخطر الأسرى
رسميا برحيلهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل الرحيل
بوقت كاف ليتسنى لهم حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
يجوز للدولة الحاجزة تشغيل أسرى الحرب اللائقين للعمل، مع
مراعاة سنهم، وجنسهم، ورتبتهم وكذلك قدرتهم البدنية، علي أن يكون القصد بصورة
خاصة المحافظة عليهم في صحة جيدة بدنيا ومعنويا. بخلاف الأعمال المتعلقة بإدارة
المعسكر أو تنظيمه، أو صيانته، لا يجوز إرغام أسرى الحرب علي تأدية أعمال
أخري خلاف المبينة أدناه: تهيأ لأسرى الحرب الظروف
الملائمة للعمل، وبخاصة فيما يتعلق بالإقامة والغذاء والملبس والتجهيزات،
ويجب ألا تقل هذه الظروف ملائمة عما هو متاح لرعايا الدولة الحاجزة
المستخدمين في عمل مماثل، ويجب أيضا أخذ الظروف المناخية في الاعتبار. لا يجوز تشغيل أي أسير حرب في
عمل غير صحي أو خطر ما لم يتطوع للقيام به. يجب ألا تكون مدة العمل اليومي،
بما فيها وقت الذهاب والإياب، مفرطة الطول. ويجب ألا تتجاوز بأي حال المدة
المسموح بها بالنسبة للعمال المدنيين في المنطقة من رعايا الدولة الحاجزة
الذين يؤدون العمل نفسه. تحدد أجور عمل أسرى الحرب طبقا
لأحكام المادة 62 من هذه الاتفاقية. يجري فحص طبي لأسرى الحرب
للتحقق من قدرتهم علي العمل بصفة دورية، وعلي الأقل مرة كل شهر. وتراعي بصفة
خاصة في الفحص الطبي طبيعة العمل الذي يكلف به أسرى الحرب. يكون نظام فصائل العمل مماثلا
لنظام معسكرات أسرى الحرب. يجب ألا تقل معاملة الأسرى
الذين يعملون لحساب أشخاص، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن المحافظة
عليهم وحمايتهم، عن المعاملة التي تقضي بها هذه الاتفاقية، وتقع علي الدولة
الحاجزة والسلطات العسكرية وقائد المعسكر الذي يتبعه الأسرى، المسؤولية
الكاملة عن المحافظة علي هؤلاء الأسرى ورعايتهم ومعاملتهم ودفع أجور
عملهم.
للدولة الحاجزة أن تحدد عند بدء الأعمال العدائية، وإلي
أن يتم الاتفاق في هذا الشأن مع الدولة الحامية، الحد الأقصى من المبالغ
النقدية أو ما شابهها مما يمكن للأسرى أن يحتفظوا به في حوزتهم. ويوضع أي
مبلغ يزيد علي هذا الحد كان في حوزتهم وتم سحبه منهم، في حساب خاص بهم مع أي
مبالغ أخري يودعونها، ولا تحول هذه المبالغ إلي أية عملة أخري إلا
بموافقتهم. تودع المبالغ النقدية التي تكون
قد سحبت من أسرى الحرب عند أسرهم بمقتضى المادة 18 وتكون من نفس عملة الدولة
الحاجزة، في حساب كل منهم وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القسم. تصرف الدولة الحاجزة لجميع أسرى
الحرب مقدمات شهرية من رواتبهم تحدد قيمتها بتحويل المبالغ التالية إلي عملة
هذه الدولة: تقبل الدولة الحاجزة توزيع
المبالغ التي قد تقدمها الدولة التي يتبعها الأسرى علي هؤلاء الأسرى كرواتب
إضافية لهم، شريطة أن تكون المبالغ التي تدفع لكل أسير من أسرى الفئة الواحدة
متساوية، وأن يتم الصرف لجميع الأسرى التابعين لتلك الدولة في هذه الفئة، وأن
تودع المبالغ في حساباتهم الخاصة في أقرب وقت ممكن طبقا لأحكام المادة 64.
ولا تعفي هذه الرواتب الإضافية الدولة الحاجزة من أي التزام تقضي به هذه
الاتفاقية. يحصل أسرى الحرب من السلطات
الحاجزة مباشرة علي أجر مناسب عن عملهم، تحدد السلطات المذكورة معدله، علي
ألا يقل بأي حال عن ربع فرنك سويسري عن يوم العمل الكامل. وعلي الدولة
الحاجزة أن تبلغ الأسرى والدولة التي يتبعونها عن طريق الدولة الحامية معدل
الأجر اليومي الذي تحدده. يسمح لأسرى الحرب بتلقي المبالغ
النقدية التي ترسل لهم أفرادا أو جماعات. تحتفظ الدولة الحاجزة بحساب لكل
أسير تسجل به البيانات التالية علي الأقل: كل بند يدرج في حساب الأسير
يصير التوقيع عليه من قبل الأسير أو ممثل الأسرى الذي ينوب عنه. عند انتهاء الأسر بالإفراج عن
الأسير أو إعادته إلي وطنه، تسلمه الدولة الحاجزة بيانا موقعا من ضابط مختص
يوضح فيه الرصيد الدائن المستحق له في نهاية أسره. ومن ناحية أخري، ترسل
الدولة الحاجزة إلي الحكومة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية كشوفا
توضح فيها جميع البيانات عن الأسرى الذين انتهي أسرهم بالإعادة إلي الوطن، أو
الإفراج، أو الهرب، أو الوفاة، أو بأي شكل آخر، وتبين بصورة خاصة الأرصدة
الدائنة في حساباتهم. ويصدق علي كل صفحة من هذه الكشوف ممثل مفوض من الدولة
الحامية. تعتبر مقدمات الرواتب التي تصرف
لأسرى الحرب طبقا للمادة 60 كأنها مدفوعة بالنيابة عن الدولة التي يتبعها
الأسرى. وتكون هذه المقدمات وكذلك جميع المدفوعات التي قامت تلك الدولة
بسدادها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63، والمادة 68، موضوع ترتيبات بين
الدول المعنية عند انتهاء الأعمال العدائية. تقدم طلبات الأسرى للتعويض عن
الإصابة أو عن أي عجز آخر ناتج من العمل إلي الدولة التي يتبعها الأسرى عن
طريق الدولة الحامية. ووفقا لأحكام المادة 54، تسلم الدولة الحاجزة في جميع
الحالات لأسير الحرب شهادة توضح طبيعة الإصابة أو العجز، والظروف التي حدث
فيها، والمعلومات المتعلقة بما قدم له من رعاية طبية أو علاج بالمستشفي.
ويوقع علي هذه الشهادة ضابط مسؤول من الدولة الحاجزة ويصدق علي المعلومات
الطبية فيها من قبل أحد أطباء الخدمات الطبية.
علي الدولة الحاجزة أن تقوم فور
وقوع أسرى في قبضتها بإبلاغهم وإبلاغ الدول التي يتبعونها من خلال الدول
الحامية بالتدابير التي تتخذ لتنفيذ أحكام هذا القسم. وعليها أن تبلغ الأطراف
المعنية بالمثل بأي تعديلات تستجد علي هذه التدابير. يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه
في الأسر أو خلال مدة لا تزيد علي أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلي المعسكر،
حتى لو كان هذا المعسكر انتقاليا، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلي
مستشفي، أو إلي معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلي عائلته من جهة، وإلي الوكالة
المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخري، بطاقة مماثلة
بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغها بوقوعه في الأسر
وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها
بأي حال. يسمح لأسرى الحرب بإرسال
واستلام الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة ضرورة تحديد هذه
المراسلات، فإنه يتعين عليها السماح علي الأقل بإرسال رسالتين وأربع بطاقات
كل شهر، وتكون مماثلة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية، ولا
تحتسب فيها بطاقات الأسر المنصوص عنها في المادة 70. ولا تفرض قيود أخري ما
لم تقتنع الدولة الحامية بأن ذلك في مصلحة الأسرى أنفسهم بسبب عدم استطاعة
الدولة الحاجزة تدبير العدد الكافي من المترجمين الأكفاء للقيام بمهمة
المراقبة البريدية اللازمة. وفي حالة ضرورة فرض قيود علي الرسائل التي ترسل
إلي الأسرى، فإن هذا القرار لا يصدر إلا من الدولة التي يتبعها الأسرى، ربما
بناء علي طلب الدولة الحاجزة. وترسل هذه الرسائل والبطاقات بأسرع طريقة متاحة
للدولة الحاجزة، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية. يسمح لأسرى الحرب بأن يتلقوا
بالبريد أو بأي طريقة أخري طرودا فردية أو جماعية تحتوي علي الأخص مواد
غذائية أو ملابس أو أدوية أو لوازم لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو
الترفيهية، بما في ذلك الكتب والمستلزمات الدينية، والمواد العلمية، وأوراق
الامتحانات، والآلات الموسيقية، والأدوات الرياضية، والمواد التي تتيح للأسرى
مواصلة الدراسة أو ممارسة نشاط فني. في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة
بين الدول المعنية بشأن الأساليب المتعلقة باستلام وتوزيع طرود الإغاثة
الجماعية، تطبق لائحة الإغاثة الجماعية الملحقة بهذه الاتفاقية. تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة
إلي أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد والجمارك وسائر الرسوم
الأخرى. عندما تحول العمليات الحربية
دون اضطلاع الدول المعينة بمسؤوليتها إزاء تأمين نقل الطرود المشار إليها في
المواد 70 و 71 و 72 و 77، يمكن أن تتكفل الدول الحامية المعنية، أو اللجنة
الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعتمدها أطراف النزاع، بتأمين نقل هذه
الطرود بوسائل النقل المناسبة (السكك الحديدية، أو الشاحنات، أو السفن، أو
الطائرات، الخ). تجري المراقبة البريدية علي
المراسلات الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم بأسرع ما يمكن. ولا تقوم
بهذه المراقبة سوي الدول المرسلة أو الدول المستلمة بواقع مرة واحدة بواسطة
كل منهما. تقدم الدول الحاجزة جميع
التسهيلات لنقل المستندات أو الأوراق أو الوثائق الموجهة إلي أسرى الحرب أو
المرسلة منهم وعلي الأخص رسائل التوكيل أو الوصايا، وذلك عن طريق الدولة
الحامية أو الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123.
لأسرى الحرب الحق في أن يقدموا للسلطات العسكرية التي
يوجدون تحت سلطتها مطالبهم فيما يتعلق بأحوال الأسر الذي يخضعون له.
في كل مكان يوجد به أسرى حرب، فيما عدا الأماكن التي يوجد
بها ضباط، ينتخب الأسرى بحرية وبالاقتراع السري، كل ستة شهور وكذلك في حالة
حدوث شواغر، ممثلا لهم يعهد إليه بتمثيلهم أمام السلطات العسكرية والدول
الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأية هيئة أخري تعاونهم. ويجوز إعادة
انتخاب هؤلاء الممثلين. يتعين علي ممثلي الأسرى أن
يعملوا علي تحسين حالة أسرى الحرب البدنية والمعنوية والذهنية. لا يجوز إلزام ممثلي الأسرى
بالقيام بأي عمل آخر، إذا كان من شأن ذلك أن يزيد من صعوبة أداء
وظيفتهم.
يخضع أسرى الحرب للقوانين
واللوائح والأوامر السارية في القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وللدولة
الحاجزة أن تتخذ إجراءات قضائية أو تأديبية إزاء أي أسير حرب يقترف مخالفة
لهذه القوانين أو اللوائح أو الأوامر. علي أنه لا يسمح بأية ملاحقة قضائية أو
عقوبة تخالف أحكام هذا الفصل. عند البت فيما إذا كانت تتخذ
إجراءات قضائية أو إجراءات تأديبية إزاء مخالفة اقترفها أسير حرب، يتعين علي
الدولة الحاجزة التأكد من أن السلطات المختصة تراعي في تقديرها أكبر قدر من
التسامح وتطبق الإجراءات التأديبية دون القضائية كلما كان ذلك
ممكنا. محاكمة أسير الحرب من اختصاص
المحاكم العسكرية وحدها، ما لم تسمح تشريعات الدولة الحاجزة صراحة للمحاكم
المدنية بمحاكمة أي من أفراد قوات الدولة الحاجزة عن المخالفة نفسها التي
يلاحق أسير الحرب قضائيا بسببها. يحتفظ أسرى الحرب الذين يحاكمون
بمقتضى قوانين الدولة الحاجزة عن أفعال اقترفوها قبل وقوعهم في الأسر بحق
الإفادة من أحكام هذه الاتفاقية، حتى ولو حكم عليهم. لا يعاقب أسير الحرب إلا مرة
واحدة عن الذنب نفسه أو التهمة نفسها. لا يجوز أن يحكم علي أسرى الحرب
بواسطة السلطات العسكرية ومحاكم الدولة الحاجزة بأية عقوبة خلاف العقوبات
المقررة عن الأفعال ذاتها إذا اقترفها أفراد القوات المسلحة لهذه
الدولة. لا يجوز إخضاع الضباط وضباط
الصف والجنود من أسرى الحرب الذين يقضون عقوبة تأديبية أو قضائية لمعاملة أشد
من المعاملة التي يخضع لها فيما يتعلق بالعقوبة ذاتها أفراد القوات المسلحة
بالدولة الحاجزة من الرتب المعادلة.
تكون العقوبات التأديبية التي تطبق علي أسرى الحرب
كالآتي: لا يجوز أن تزيد مدة العقوبة
الواحدة مطلقا علي ثلاثين يوما. يعتبر هروب أسير الحرب ناجحا في
الحالات التالية: أسير الحرب الذي يحاول الهروب
ثم يقبض عليه قبل أن ينجح في هروبه بمفهوم المادة 91، لا يعرض إلا لعقوبة
تأديبية عن هذا الفعل حتى في حالة العودة إلي اقترافه. لا يجوز اعتبار الهروب أو
محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفا مشددا، إذا قدم الأسير للمحاكمة عن
مخالفة اقترفها. أثناء هروبه أو محاولة هروبه. إذا أعيد القبض علي أسير هارب،
وجب إبلاغ ذلك إلي الدولة التي يتبعها بالكيفية المبينة في المادة 122، ما
دام قد تم الإبلاغ عن هروبه. لا يجوز حبس أسرى الحرب
المتهمين باقتراف مخالفات نظامية حبسا احتياطيا في انتظار المحاكمة ما لم يكن
الإجراء نفسه مطبقا علي أفراد القوات المسلحة للدولة الحاجزة المتهمين
باقتراف مخالفات مماثلة أو اقتضت ذلك المصلحة العليا للمحافظة علي النظام
والضبط والربط في المعسكر. يجب التحقيق فورا في الوقائع
التي تشكل مخالفات ضد النظام. لا ينقل أسرى الحرب بأي حال إلي
مؤسسات إصلاحية (سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ) لتنفيذ عقوبات تأديبية
فيها. يبقي أسرى الحرب المحتجزون
لقضاء عقوبة تأديبية منتفعين بأحكام هذه الاتفاقية، فيما عدا ما يكون تطبيقه
متعذرا بسبب الحجز نفسه. علي أنه لا يجوز بأي حال حرمانهم من الانتفاع بأحكام
المادتين 78 و 126.
لا يجوز محاكمة أو إدانة أي أسير حرب لفعل لا يحظره صراحة
قانون الدولة الحاجزة أو القانون الدولي الذي يكون ساريا في وقت اقتراف هذا
الفعل. يجب تبليغ أسرى الحرب والدول
الحامية في أقرب وقت ممكن بالمخالفات التي تستوجب عقوبة الإعدام طبقا لقوانين
الدولة الحاجزة. إذا صدر حكم بالإعدام علي أسير
حرب، فإن الحكم لا ينفذ قبل انقضاء مهلة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ وصول
الإخطار المفصل المنصوص عليه في المادة 107 إلي الدولة الحامية علي العنوان
الذي تبينه. لا يعتبر الحكم الصادر علي
أسير الحرب نافذا إلا إذا كان صادرا من المحاكم ذاتها وطبقا للإجراءات ذاتها
التي يخضع لها أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة، وإلا إذا روعيت كذلك
أحكام هذا الفصل. تجري جميع التحقيقات القضائية
المتعلقة بأسير الحرب بأسرع ما تسمح به الظروف، وبحيث يحاكم بأسرع ما يمكن.
ولا يجوز إبقاء أسير الحرب محبوسا احتياطيا في انتظار المحاكمة، إلا إذا كان
الإجراء نفسه يطبق علي أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة إزاء
المخالفات المماثلة، أو اقتضت ذلك مصلحة الأمن الوطني. ولا يجوز بأي حال أن
تزيد مدة هذا الحبس الاحتياطي علي ثلاثة أشهر. في جميع الحالات التي تقرر
فيها الدولة الحاجزة اتخاذ إجراءات قضائية ضد أسير حرب، يتعين عليها إخطار
الدولة الحامية بذلك بأسرع ما يمكن، وعلي الأقل قبل فتح التحقيق بمدة ثلاثة
أسابيع. ولا تبدأ مهلة الثلاثة أسابيع هذه إلا من تاريخ وصول هذا الإخطار إلي
الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه هذه الأخيرة مسبقا للدولة
الحاجزة. لأسير الحرب الحق في الحصول
علي معاونة أحد زملائه الأسرى، والدفاع عنه بواسطة محام مؤهل يختاره،
واستدعاء شهود، والاستعانة إذا رأي ذلك ضروريا بخدمات مترجم مؤهل. وتخطره
الدولة الحاجزة بهذه الحقوق قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب. لكل أسير حرب الحق، بنفس
الشروط المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة، في استئناف أي
حكم يصدر عليه أو رفع دعوى لنقضه أو التماس إعادة النظر فيه. ويتعين تعريفه
بالكامل بحقوقه في الاستئناف والمهلة المحددة لممارسة هذه الحقوق. يبلغ أي حكم يصدر علي أي أسير
حرب فورا إلي الدولة الحامية في شكل إخطار موجز يبين فيه أيضا ما إذا كان
للأسير حق في الاستئناف أو رفع نقض أو التماس إعادة النظر في الحكم. ويبلغ
هذا الإخطار كذلك لممثل الأسرى المعني. ويبلغ الإخطار أيضا لأسير الحرب
المتهم بلغة يفهمها إذا لم يكن الحكم قد صدر في حضوره. كما أن الدولة الحاجزة
تقوم فورا بإبلاغ الدولة الحامية بقرار أسير الحرب عن استعمال أو عدم استعمال
حقوقه في الاستئناف. تقضي العقوبة المحكوم بها علي
أسرى الحرب، بعد أن تصبح واجبة التنفيذ، في المنشآت وفي الظروف ذاتها
المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وفي جميع الأحوال، تكون
هذه الظروف متفقة مع المتطلبات الصحية والإنسانية.
مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الثالثة من هذه المادة،
تلتزم أطراف النزاع بأن تعيد أسرى الحرب المصابين بأمراض خطيرة أو جراح خطيرة
إلي أوطانهم بصرف النظر عن العدد أو الرتبة، وذلك بعد أن ينالوا من الرعاية
الصحية ما يمكنهم من السفر وفقا للفقرة الأولي من المادة التالية. يعاد المذكورون أدناه إلي
أوطانهم مباشرة: تعمل الدولة الحاجزة والدولة
التي يتبعها الأسرى ودولة محايدة تتفق عليها هاتان الدولتان، من أجل عقد
اتفاقات تمكن من حجز أسرى الحرب في أراضي الدولة المحايدة المذكورة إلي أن
تنتهي الأعمال العدائية. عند نشوب الأعمال العدائية،
تعين لجان طبية مختلطة لفحص المرضى والجرحى من أسرى الحرب، ولاتخاذ جميع
القرارات المناسبة بشأنهم. ويكون تعيين هذه اللجان وتحديد واجباتها
واختصاصاتها طبقا لأحكام اللائحة الملحقة بهذه الاتفاقية. بخلاف الأسرى الذين تعينهم
السلطات الطبية بالدولة الحاجزة، يسمح للجرحى والمرضى من أسرى الحرب التابعين
لإحدى الفئات التالية بالتقدم للجنة الطبية المختلطة المنصوص عنها بالمادة
السابقة لفحصهم: لأسرى الحرب الذين يصابون
بحوادث أن ينتفعوا، ما لم تكن الإصابة إرادية، بأحكام هذه الاتفاقية فيما
يتعلق بالإعادة إلي الوطن أو الإيواء في بلد محايد. لا يجوز حجز أسير حرب صدرت ضده
عقوبة تأديبية ويكون مؤهلا لإعادته إلي الوطن أو إيوائه في بلد محايد، بدعوى
أنه لم ينفذ عقوبته. تتحمل الدولة التي يتبعها
الأسرى نفقات إعادتهم إلي وطنهم أو نقلهم إلي بلد محايد، ابتداء من حدود
الدولة الحاجزة. لا يجوز استخدام أي أسير حرب
أعيد إلي وطنه في الخدمة العسكرية العاملة.
يفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلي أوطانهم دون إبطاء بعد
انتهاء الأعمال العدائية الفعلية. تنفذ الإعادة إلي الوطن في
ظروف مماثلة لما ذكر في المواد من 46 إلي 48 شاملة من هذه الاتفاقية بشأن نقل
أسرى الحرب، مع مراعاة أحكام المادة 118 وأحكام الفقرات التالية.
تدون وصايا أسرى الحرب بحيث تستوفي شروط صلاحيتها حسب
مقتضيات تشريع بلدهم الذي يتخذ التدابير اللازمة لإحاطة الدولة الحاجزة علما
بهذه الشروط. وبناء علي طلب أسير الحرب، وبعد وفاته علي أي حال، تحول الوصية
دون إبطاء إلي الدولة الحامية، وترسل صورة موثقة طبق الأصل إلي الوكالة
المركزية للاستعلامات. تجري الدولة الحاجزة تحقيقا
رسميا عاجلا بشأن أي وفاة أو جرح خطير لأسير حرب تسبب أو كان يشتبه في أنه
تسبب عن حارس أو أسير حرب آخر أو أي شخص آخر، وكذلك بشأن أي وفاة لا يعرف
سببها.
عند نشوب نزاع وفي
جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتبا رسميا للاستعلام عن
أسرى الحرب الذين في قبضته، وعلي الدول المحايدة أو غير المحاربة التي تستقبل
في أقاليمها أشخاص يتبعون إحدى الفئات المبينة في المادة 40 أن تتخذ الإجراء
نفسه إزاء هؤلاء الأشخاص. وتتأكد الدولة المعنية من أن مكتب الاستعلامات مزود
بما يلزم من مبان ومهمات وموظفين ليقوم بعمله بكفاءة. ولها أن تستخدم أسرى
الحرب في هذا المكتب بالشروط الواردة في القسم المتعلق بتشغيل أسرى الحرب من
هذه الاتفاقية. تنشأ في بلد محايد وكالة
مركزية للاستعلامات بشأن أسرى الحرب. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر
علي الدول المعنية، إذا رأت ضرورة لذلك، تنظيم مثل هذه الوكالة. تتمتع المكاتب الوطنية
للاستعلامات والوكالة المركزية للاستعلامات بالإعفاء من رسوم البريد، وبجميع
الإعفاءات المقررة بمقتضى المادة 74، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم
البرقيات أو علي الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم. مع مراعاة الإجراءات التي
تراها الدول الحاجزة ضرورية لضمان أمنها أو لمواجهة أي احتياجات أخري معقولة،
تقدم هذه الدول أفضل معاملة للمنظمات الدينية، وجمعيات الإغاثة أو أية هيئات
أخري تعاون أسرى الحرب. وتقدم جميع التسهيلات اللازمة لها ولمندوبيها
المعتمدين علي النحو الواجب، للقيام بزيارة الأسرى، وتوزيع إمدادات الإغاثة،
والمواد الواردة من أي مصادر لأغراض دينية أو ثقافية أو ترفيهية، أو
لمعاونتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعسكرات. ويجوز أن تنشأ الجمعيات أو
الهيئات المذكورة في إقليم الدولة الحاجزة أو في بلد آخر أو أن يكون لها طابع
دولي.
يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية
بالذهاب إلي جميع الأماكن التي يوجد بها أسرى حرب، وعلي الأخص أماكن الاعتقال
والحجز والعمل، ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأسرى.
ويصرح لهم أيضا بالذهاب إلي أماكن رحيل الأسرى الذين ينقلون وأماكن مرورهم
ووصولهم. ولهم أن يتحدثوا بدون رقيب مع الأسرى، وبخاصة مع ممثل الأسرى،
بالاستعانة بمترجم عند الضرورة. تتعهد الأطراف السامية
المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، وفي وقت
السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج
التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة
لمجموع قواتها المسلحة والسكان. تتبادل الأطراف السامية
المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء
الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح
التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها. تتعهد الأطراف السامية
المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة علي
الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه
الاتفاقية، المبينة في المادة التالية. المخالفات الجسيمة التي تشير
إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص
محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: مثل القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة
اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة
أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، وإرغام أسير الحرب علي الخدمة
في القوات المسلحة بالدولة المعادية أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة
قانونية وبدون تحيز وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية. لا يجوز لأي طرف متعاقد أن
يتحلل أو يحل طرفا متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو علي طرف متعاقد
آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة. يجري، بناء علي طلب أي طرف في
النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء
بانتهاك هذه الاتفاقية.
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا
النصين متساويان في الحجية. تحل هذه الاتفاقية في العلاقات
بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقية 27 تموز/يوليه 1929. بالنسبة للعلاقات القائمة بين
الدول المرتبطة باتفاقية لاهاى المتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء
المعقودة في 29 تموز/يوليه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907،
والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية الفصل الثاني من اللائحة
الملحقة باتفاقيتي لاهاى المذكورتين. تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل
تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في
المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949، وباسم الدول التي لم
تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقية 27 تموز/يوليه 1929. تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما
يمكن وتودع صكوك التصديق في برن. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد
ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق علي الأقل. تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من
تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت
باسمها. يبلغ كل انضمام إلي مجلس
الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من تاريخ
استلامه. يترتب علي الحالات المنصوص
عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع
والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ
مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو إنضمامات يتلقاها من أطراف
النزاع. لكل طرف من الأطراف السامية
المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية. يسجل مجلس الاتحاد السويسري
هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد
السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو إنضمامات أو
إنسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية. يعاد
المذكورون أدناه إلي أوطانهم مباشرة: المذكورن أدناه مؤهلون لإيوائهم في بلد
محايد: 1. يجب أن
تفسر الشروط المبينة وأن تطبق بأوسع ما يمكن بوجه عام. تشكل اللجان الطبية المختلطة
المنصوص عنها بالمادة 112 من الاتفاقية من ثلاثة أعضاء، اثنان من بلد محايد،
والثالث تعينه الدولة الحاجزة. ويرأس اللجنة أحد العضوين المحايدين. تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر
تعيين العضوين المحايدين، بالاتفاق مع الدولة الحامية وبناء علي طلب الدولة
الحاجزة. ولهما أن يقيما في بلد منشئهم أو في بلد آخر، أو في أراضي الدولة
الحاجزة. تصدق أطراف النزاع المعنية علي
تعيين العضوين المحايدين، وتبلغ هذا التصديق للجنة الدولية للصليب الأحمر
والدولة الحامية وبهذا الإخطار يعتبر تعيين العضويين المحايدين
نافذا. يعين أيضا عدد كاف من الأعضاء
المناوبون ليحلوا محل الأعضاء القانونيين عند الحاجة. ويعين الأعضاء
المناوبون في الوقت نفسه الذي يعين فيه الأعضاء القانونيون أو علي الأقل في
أقرب وقت ممكن بعد ذلك. إذا تعذر لأي سبب كان علي اللجنة
الدولية للصليب الأحمر أن تعين العضوين المحايدين، كان علي الدولة الحامية أن
تقوم بذلك. يجب بقدر الاستطاعة أن يكون أحد
العضوين المحايدين جراحا والآخر طبيبا. يتمتع العضوان المحايدان باستقلال
تام عن أطراف النزاع التي يتعين عليها تأمين جميع التسهيلات اللازمة للإصطلاع
بمهمتهما. تحدد اللجنة الدولية للصليب الأحمر،
بالاتفاق مع الدولة الحاجزة، شروط استخدام المختصين، عند قيامها بالتعيينات
المشار إليها في المادتين 2 و 4 من هذه التعليمات. تبدأ اللجنة الطبية عملها بأسرع ما
يمكن بعد اعتماد تعيين العضوين المحايدين، وعلي أي حال في خلال مدة ثلاثة
شهور من تاريخ الاعتماد. تتولى اللجان الطبية المختلطة فحص
جميع الأسرى المشار إليهم في المادة 113 من الاتفاقية. وتقترح الإعادة إلي
الوطن، أو الاستبعاد من الإعادة إلي الوطن، أو تأجيل الفحص لمرة قادمة. وتؤخذ
قراراتها بالأغلبية. يبلغ قرار اللجنة الطبية المختلطة
عن كل حالة بعينها خلال الشهر التالي للزيارة إلي الدولة الحاجزة والدولة
الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتخطر اللجنة الطبية المختلطة كذلك
كل أسير حرب فحصته بالقرار المتخذ، وتصدر لمن اقترحت إعادتهم إلي الوطن
شهادات مشابهة للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية. تلتزم الدولة الحاجزة بتنفيذ
قرارات اللجنة الطبية المختلطة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبلاغها بالقرار علي
النحو الواجب. إذا لم يكن هناك أي طبيب محايد في
بلد تبدو فيه حاجة إلي نشاط لجنة طبية مختلطة، وإذا تعذر لأي سبب كان تعيين
أطباء محايدين مقيمين في بلد آخر، تشكل الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع الدولة
الحامية، لجنة طبية تضطلع بالمهام التي تقوم بها اللجنة الطبية المختلطة، مع
مراعاة أحكام المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 8، من هذه التعليمات. تقوم اللجان الطبية المختلطة
بعملها بصفة مستمرة، وتزور كل معسكر علي فترات لا تتجاوز ستة
شهور. يسمح لممثل أسرى الحرب بتوزيع
رسالات الإغاثة الجماعية المسؤولين عنها علي جميع الأسرى الذين يتبعون إداريا
المعسكر الذي يعمل فيه ممثلو الأسرى، بمن فيهم الأسرى الموجودون في
المستشفيات أو السجون أو المنشآت التأديبية الأخرى. يجري توزيع رسالات الإغاثة الجماعية
طبقا لتعليمات المتبرعين بها ووفقا لخطة يضعها ممثلو الأسرى، غير أنه يفضل
توزيع المعونات الطبية بالاتفاق مع الأطباء الأقدمين الذين لهم أن يخالفوا
هذه التعليمات في المستشفيات والمستوصفات بقدر ما تبرره احتياجات مرضاهم.
ويجري هذا التوزيع بطريقة منصفة في هذا الإطار. يسمح لممثلي الأسرى أو مساعديهم
بالذهاب إلي نقط وصول رسالات إمدادات الإغاثة القريبة من معسكرهم لكي يتمكنوا
من التحقق من نوعية وكمية الإمدادات الواردة ووضع تقارير مفصلة عن هذا
الموضوع توجه للمانحين. توفر لممثلي الأسرى التسهيلات
اللازمة للتحقق من أن توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية يجري في جميع الأقسام
الفرعية وملحقات معسكرهم طبقا لتعليماتهم. يصرح لممثلي الأسرى بأن يستوفوا،
وبأن يطلبوا من ممثلي الأسرى في فصائل العمل أو الأطباء الأقدمين في
المستوصفات والمستشفيات أن يستوفوا استثمارات أو استبيانات توجه إلي
المانحين، وتتعلق بإمدادات الإغاثة الجماعية (التوزيع، والاحتياجات،
والكميات، الخ). وترسل هذه الاستثمارات والاستبيانات المستوفاة علي النحو
الواجب إلي المانحين دون إبطاء. لضمان انتظام توزيع إمدادات الإغاثة
الجماعية علي أسرى الحرب في المعسكر، ولمواجهة أي احتياجات يمكن أن تنشأ
نتيجة لوصول دفعات جديدة من الأسري، يسمح لممثلي الأسرى بتكوين احتياطيات
كافية من إمدادات الإغاثة الجماعية بصورة منتظمة. ولهذا الغرض، توضع تحت
تصرفهم مخازن مناسبة، ويزود كل مخزن بقفلين، يحتفظ ممثلي الأسرى بمفاتيح
أحدهما ويحتفظ قائد المعسكر بمفاتيح الآخر. عندما تتوفر رسالات جماعية من
الملابس، يحتفظ كل أسير حرب بطقم كامل واحد علي الأقل من الملابس. فإذا كان
لدي أحد الأسرى أكثر من طقم واحد من الملابس، جاز لممثلي الأسرى سحب الملابس
الزائدة ممن يحتفظون بأكبر عدد من أطقم الملابس، أو سحب بعض الملابس الزائدة
من أحدهم إذا كان ذلك ضروريا لتزويد الأسرى الأقل كفاية. غير أنه لا يجوز له
أن يسحب الطقم الثاني من الملابس الداخلية أو الجوارب أو الأحذية ما لم يكن
ذلك هذا السبيل الوحيد لإمداد أسرى الحرب الذين لا يمتلكون شيئا. علي الأطراف السامية المتعاقدة،
والدول الحاجزة بصفة خاصة، أن تسمح بقدر الإمكان، ومع مراعاة نظام تموين
السكان، بمشتري أي سلع في في أراضيها لأغراض توزيع مواد إغاثة جماعية علي
أسرى الحرب. وعليها بالمثل أن تسهل نقل الاعتمادات وغيره من التدابير المالية
أو الفنية أو الإدارية التي تتخذ للقيام بهذه المشتريات. لا تكون الأحكام المتقدمة عقبة أمام
حق أسرى الحرب في تلقي إمدادات الإغاثة الجماعية قبل وصولهم إلي أحد
المعسكرات أو أثناء نقلهم، أو أمام إمكانية قيام ممثلي الدولة الحامية، أو
اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة إنسانية أخري تعاون الأسرى وتتولى
نقل هذه المعونات، بتوزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم بأي وسيلة أخري يرونها
مناسبة. 1- وجه البطاقة |