العفو الدولية تنتقد الانتهاكات الأمريكية لحقوق الإنسان
BBC :
قال تقرير لمنظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشيونال" إن " الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة هي السبب في زيادة انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم.
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إن هجوم أمريكا على الإرهاب الدولي "يفتقد الرؤية وجعل العالم مكانا أكثر خطورة".
كما أشار التقرير إلى أن توابع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي استهدفت الولايات المتحدة لا تزال تسيطر على أوضاع حقوق الإنسان.
وانتقدت المنظمة دولا أخرى بسبب سوء معاملتها للمشتبه في صلتهم بالإرهاب.
عنف متزايد
وقالت إيريني خان سكرتير عام المنظمة إن ولع الولايات المتحدة بالأمن جعل العالم في الحقيقة أكثر خطرا.
وأضافت أن إقدام الولايات المتحدة على " التضحية بحقوق الإنسان باسم تحقيق الأمن في الداخل، وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في الخارج، واللجوء إلى الضربات العسكرية الاستباقية وقتما تريد في الوقت والمكان الذي تختاره، كل ذلك لم يؤد إلى زيادة الأمن أو ضمان الحرية".
وأشار التقرير إلى مئات المعتقلين الذين ينتمون إلى حوالي أربعين بلدا وتحتجزهم الولايات المتحدة دون محاكمة أو اتهامات محددة في كل من العراق وكوبا وأفغانستان.
وقال إن "هذه نتائج منطقية للسعي الأمريكي الدائب في الحرب على الإرهاب منذ االحادي عشر من سبتمبر وهو نتيجة لرغبة الولايات المتحدة في وضع نفسها فوق المرجعية القضائية
"لقد خسرت الولايات المتحدة تفوقها الأخلاقي ومقدرتها على قيادة العالم نحو السلام وأمور أخرى".
"قوة مفرطة"
وتقول منظمة العفو الدولية إن قوات التحالف فشلت في الوفاء بالتزاماتها بوصفها قوة احتلال خلال الحرب على العراق وإن مدنيين قد قتلوا من جراء استخدام جنودها للقوة المفرطة.
وذكر التقرير أن الحرب على العراق قد حولت الاهتمام الدولي عن انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق أخرى من العالم مثل الشيشان وكولومبيا والكونغو الديمقراطية والسودان ونيبال.
كما أشار إلى أن العام 2003 شهد صفعة أخرى لموقف الأمم المتحدة حول رؤية عالمية لحقوق الإنسان، حيث أصيبت جهود المنظمة الدولية بالشلل وفشلت في محاسبة الدول على انتهاكاتها".