العفو الدولية تدعو بوش لإنقاذ أسرى غوانتانامو من "الفجوة القانونية السوداء"
11 شوال 1423
حثت منظمة العفو الدولية الرئيس الامريكي جورج بوش امس الأول الجمعة على الافراج عن اسرى الحرب الموجودين في القاعدة البحرية الامريكية في غوانتانامو باي في كوبا مالم يكونوا متهمين بجرائم اخرى.
وقالت المنظمة في رسالة بعثت بها الى بوش ومسؤولين امريكيين آخرين ان "بعض هؤلاء المعتقلين موجودون في فجوة سوداء قانونية منذ عام تقريبا".
"ظروف اعتقالهم حيث انهم محتجزون في زنازين صغيرة لفترة تصل الى 24ساعة يوميا دون ان يتصل بهم محام او عائلاتهم بالاضافة الى عدم وجود اشارة الى ما اذا كانوا سيحاكمون او سيفرج عنهم او موعد ذلك مازالت تثير قضايا قانونية واجتماعية عاجلة".
وبدأت الولايات المتحدة في ارسال الاسرى الى جوانتانامو في 11يناير كانون الثاني وهي تحتجز اكثر من 600من اكثر من 40دولة في تلك القاعدة النائية في شرق كوبا. واعتقل معظمهم في افغانستان خلال الهجوم العسكري الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة.
وقالت منظمة العفو ان اتفاقيات جنيف تلزم اعادة الاسرى الى بلادهم مالم يكونوا متهمين بجرائم اخرى او يواجهون انتهاكات لحقوق الانسان في بلادهم.
واضافت "ومع انتهاء الصراع الدولي المسلح يجب الان معالجة مسألة اعادتهم الى بلادهم او اجراء محاكمة عادلة . لابد من انهاء هذا الاهمال القانوني".
ولا تعترف الولايات المتحدة بان هؤلاء المعتقلين اسرى حرب لانهم جزء من قوة عسكرية وطنية سابقة وواجهت ادانة في الخارج لاحتجازهم دون السماح لهم بالطعن في اعتقالهم امام القضاء. وقالت المحاكم الامريكية انها تفتقد الى الاختصاص القانوني لان قاعدة غوانتانامو تقع خارج نطاق سيادة الاراضي الامريكية.
وصرح مسؤول امريكي طلب عدم نشر اسمه بان هؤلاء المعتقلين محتجزون لان لهم صلة بالقاعدة او بالارهاب بشكل ما . وسيواجه بعضهم اتهامات امريكية في حين سيتم تسليم اخرين الى دولهم لمواجهة اتهامات.
واضاف "لن نفرج عن اناس الا بعد ان نتمكن من التأكد من انهم لا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة وحلفائنا".
وقالت تقارير نشرت في اجهزة الاعلام في الاونة الاخيرة ان الولايات المتحدة تقترب من محاكمة بعض هؤلاء الاسرى في اطار لجان عسكرية اجازها بوش في العام الماضي.
وقالت منظمة العفو ان هذا "سينتهك المعايير الدولية للمحاكمات النزيهة" لان هذه اللجان سيكون من سلطتها اصدار احكام بالاعدام دون ان يكون هناك حق الطعن فيها.`
نقلاً عن : جريدة الرياض