أمنستي تدعو لاتهام أو الإفراج عن معتقلي جوانتانامو
11 - 1 - 2003
المدافعون عن حقوق الإنسان استنكروا ظروف الاعتقال
دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال) المدافعة عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة إلى توجيه اتهامات إلى المعتقلين المحتجزين في قاعدة جوانتنمو باي الأمريكية في كوبا أو الإفراج عنهم.
وتأتي الدعوة بمناسبة الذكرى الأولى لوصول السجناء من أفغانستان.
وتحتجز أمريكا نحو 600 شخص من المشتبه بانتمائهم لشبكة القاعدة وحركة طالبان فيما تصفه أمنستي بأنه "فجوة قانونية سوداء".
وينتمي المعتقلون إلى 40 دولة مختلفة، وتصنفهم الولايات المتحدة ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين، وليس كأسرى حرب وبالتالي فليس لهم أي حق في التمثيل القانوني أو في لقاء عائلاتهم، حسبما تقول واشنطن.
محاولات انتحار
وشكا النشطون المدافعون عن حقوق الإنسان من سوء المعاملة التي يتلقاها المعتقلون منذ بدء احتجازهم في جوانتنمو باي.
وقالت منظمة العفو الدولية: "هذا التجاهل القانوني انتهاك مستمر لأعراف حقوق الإنسان التي يجب ألا يتجاهلها المجتمع الدولي."
وأضافت: "هل هذا هو الأسلوب الذي تدافع به الولايات المتحدة عن حقوق الإنسان وحكم القانون؟ المعتقلون لا يُمثَلون أمام المحكمة أو يجتمعون مع محاميهم أو عائلاتهم، احتمالات الاعتقال اللانهائي في زنزانات صغيرة لمدة 24 ساعة يوميا، واحتمال مثولهم للمحاكمة أمام لجان عسكرية تنفيذية لديها سلطة فرض عقوبة الإعدام، والمعتقلون ليس لديهم الحق في استئناف هذه الأحكام."
وأطلقت الولايات المتحدة سراح خمسة رجال وصفتهم بأنهم "غير خطرين".
ونقل جميع المعتقلين الآن من بين أسوار معسكر أشعة إكس إلى معسكر دلتا، حيث يعيشون في زنزانات فردية لكن، لأنهم يرون بعضهم بعضا من مواقعهم في الزنزانات، يتم تغيير مواقعهم روتينيا حتى لا تنشأ بينهم أي علاقات أو محادثات.
وحاول بعض المعتقلين الانتحار لكن محاولاتهم لم تنجح.
نداء
وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها تعامل المعتقلين بصورة إنسانية وإن السبب الرئيسي وراء استمرار احتجازهم هو الحصول على معلومات منهم.
وتقول إن المعلومات التي حصلت عليها من تكرار التحقيق معهم ساعدت على منع وقوع هجمات إرهابية في جميع أنحاء العالم.
ولم تعلن الولايات المتحدة إذا ما كانت ستطلق سراح المعتقلين أو توجه اتهامات إليهم.
لكن ستيفن جيبز مراسل بي بي سي في هافانا، العاصمة الكوبية يقول إن هناك نوايا لاستبقاء المعتقلين حتى انتهاء الحرب ضد الإرهاب وفقا لما أعلنه أحد المسؤولين.
ويجادل محامو الكثير من السجناء، ومن بينهم محاميا اثنين من سبعة بريطانيين معتقلين في جوانتنمو باي، بأنه يجب توجيه اتهامات للمعتقلين أمام محكمة أو الإفراج عنهم.
إلا أن محكمة الاستئناف في واشنطن لا تزال تنظر في هذه القضية.