الأسير العنزي يبعث لأسرته
: إن غبنا عنكم فلن نغيب عن ربنا تبارك وتعالى
مفكرة الإسلام :
السبت 9 ربيع الأول 1424هـ
أرسل أسير سعودي في غوانتانامو، يدعى عبد الله ثاني العنزي، رسالة إلى عائلته قال
فيها أن هناك بوادر تلوح في الأفق عن قرب إطلاق سراح بعض المعتقلين. وقال الأسير
إلى شقيقه متعب ثاني العنزي [أبو مصعب] أن هناك بوادر انفراج وسنلتقي «خلال
أيام».
وأكد الأسير العنزي في واحدة من أربع رسائل وصلت لعائلته وحصلت الـ«الشرق الأوسط»
على نسخ منها، بعد إن استهلها بسؤال عن صحة والده ووالدته وزوجته وأشقائه
وشقيقاته، أنه جرح في قدمه قبل أن يتم أسره من قبل الجيش الأميركي خلال الحرب على
أفغانستان، وانه الآن بصحة ممتازة ويتمتع بالنشاط والعافية.
واستفسر في الرسالة ما إذا كان قد رزق بمولود بعد رحيله، إذ كان قد تزوج قبل
مغادرته للسعودية بستة اشهر.
والمعتقل السعودي عبد الله ثاني فارس العنزي، 24 عاما، نشأ وترعرع في مدينة
القيصومة التي درس فيها حتى أنهى المرحلة المتوسطة قبل أن يلتحق بالعمل في جمعية
خيرية.
وقال العنزي في إحدى الرسائل التي وجهها لأشقائه «اخوتي الأعزاء، إن غبنا عنكم
فلن نغيب عن ربنا تبارك وتعالى، ولقاؤنا قريب بأذن الله تعالى، وأوصيكم بتقوى
الله عز وجل والتناصح والدعوة لهذا الدين وحفظ كتابه وبر الوالدين. ومن استطاع أن
يرسل رسالة مختصرة فليرسل، فإننا نفرح لهذه الرسائل ونقرأها على إخواننا في كوبا.
ولا تنسونا من الدعاء ولا تظنوا السجن قهرا، إذ رب سجن قاد نصرا».
وضمن إحدى رسائله التي وجهها لوالدته بقصيدة من خمسة أبيات باللهجة العامية
اختتمها بالتأكيد انه بصحة جيدة، وان المعنويات مرتفعة. وأضاف «أقول لأبي ولدك
ذيب لا تخف عليه».
وربما لم يكن يدور بخلد أي من أهالي مدينة القيصومة السعودية أن يكون أحد أبناء
هذه البلدة الجميلة ذات يوم في خليج غوانتانامو بكوبا، المكان الذي لم يسبق
لغالبيتهم أن سمعت به إلا بعد أن ذاع صيته في أعقاب الحرب الأميركية في
أفغانستان. وموضع الدهشة أن مدينة القيصومة الواقعة شمال شرقي السعودية، وتحديدا
قرب المثلث الحدودي الكويتي ـ العراقي هي من المدن الصغيرة التي تتسم بالهدوء
ومحدودية تعدادها السكاني والألفة والترابط الكبيرين بين الأهالي هناك. وقد لا
تكون أحلام الهجرة واردة في أذهان أبنائها، إذ أقصى ما يمكن أن يفكروا به في حال
الانتقال أن يكون داخل السعودية وغالبا ما يكون نحو العاصمة الرياض أو ا