رسالة من إبراهيم سليمان
الربيش لأهله
مفكرة
الإسلام/ صحيفة الحياة :
أرسل إبراهيم سليمان الربيش 21
عامًا وهو أسير سعودي في قاعدة غوانتانامو في كوبا رسالة إلى أسرته تتضمن قصيدة
شعرية تتكوّن من ثمانية عشر بيتًا مكتوبة باللهجة العامية السعودية المعروفة
بالشعر النبطي.
وقالت صحيفة الحياة اللندنية: إن الرسالة أرسلت في 15 يوليو الماضي وخصّ الأسير
الربيش بالقصيدة والدته التي عدّد أفضالها، وأفصح عن مدى شوقه لرؤيتها ولم ينس
ذكر دوافعه التي أدت إلى سجنه, فيقول في ما معناه في أحد الأبيات:
إن نفسه تأبى عليه إلا الذود عن دينه.
وذكر الربيش في القصيدة الموجهة إلى
أمه :
أن قراءة القرآن وقراءته هي التي تنور عليه عتمة سجنه وتزيل وحشة قلبه..
وطلب من أمه التحلي بالصبر والدعاء له لأن يخلصه الله من سجنه, متمنيًا في
الوقت ذاته ألا تطول مدة الغياب وأن يكون حضوره إليهم في عيد الفطر وليل عيد
الأضحى.
يقول عبدالعزيز الربيش, شقيق إبراهيم
(23 سنة), إنه تلقى قبل أيام رسالة من الأخير هي الثامنة منذ اعتقاله في
أفغانستان ونقله إلى غوانتانامو.
ويشير إلى أن الرسائل التي تصل من أخيه كل شهر تقريباً (لا تذكر شيئاً من
تفاصيل الاعتقال أو عن طريقة التحقيق أو كيف يعيش السجناء داخل المعتقل, وتتركز
دائماً في سطور قليلة محورها الاطمئنان إلى الصحة).
وأكد أن كل الرسائل (لا تخرج عن هذا النمط إلا واحدة ذكر فيها إبراهيم
(ان المحقق قال له لن تخرج من السجن حتى تبلى عظامك).
ويضيف ان (الرسائل تأتي على شكل بطاقات مكشوفة يستطيع أي كان قراءتها, من دون
مراعاة خصوصيتها).
ويشير عبدالعزيز إلى (أن الرسائل تأتي عادة عن طريق البريد أو مكتب في وزارة
الداخلية انشئ لتسهيل التواصل بين المعتقلين وذويهم). ويوضح أنه قدم طلباً
للسماح له بزيارة أخيه ولا يزال ينتظر الرد.
وكان إبراهيم الربيش غادر إلى أفغانستان صيف العام الماضي لأغراض دعوية تتمثل,
كما يقول شقيقـــه, في المساهمة في تعليم الدين, واعتقل مع بدء حملة لتوقيف
العرب بعد دخول القوات الأميركية الأراضي الأفغانية.
يذكر أن إبراهيم الربيش كان قد قبض عليه داخل الأراضي الباكستانية بواسطة بعض
الباكستانيين المرتزقة الذين بدأوا ينتفعون من القبض على أكبر عدد من العرب حتى
ولو لم تكن لديهم أي علاقة بتنظيم القاعدة.