البوسنة : زوجات معتقلي
جوانتانامو يطالبن بمعلومات عنهم
أكدت مصادر نساء المجموعة الجزائرية المعتقلة في غوانتامو
بالبوسنة أن رسالة أحد افراد المجموعة و هو مصطفى آيت ايدير قديمة .
و قالت نجاة دزداروفيتش زوجة عمر الحاج المعتقل هو الآخر في غوانتانامو و التي
تعد الناطق باسم نساء المجموعة أن " الرسالة من العام
الماضي " و " ليست هناك أي رسائل جديدة " .
وكانت جهات اعلامية مختلفة في سراييفو قد أشارت في وقت سابق لتلك الرسالة .
كما تحدثت عنها إحدى الفضائيات العربية التي قامت بزيارة متأخرة لزوجة مصطفى آيت
ايدير قبل ما يزيد عن الشهرين .
من جهة أخرى بعثت نساء أفراد " المجموعة الجزائرية " التي سلمتها حكومة زلادكو
لوجومجيا السابقة في البوسنة للولايات المتحدة العام الماضي برسائل إلى السفارة
الامريكية بسراييفو ، يطلبن فيها معلومات عن أزواجهن الذين انقطعت أخبارهم منذ
ديسمبر من العام المنصرم ، كما يطلبن فيها السماح لأزواجهن بالاتصال هاتفيا بهن و
بأطفالهم في البوسنة .
و قالت امينة الأحمر زوجة صابر الاحمر أحد أفراد المجموعة الجزائرية في اتصال
هاتفي : أنها و بقية نساء المجموعة الجزائرية الستة
ينتظرن رد السفارة الامريكية التي وعدتهن في وقت سابق بتقديم المساعدة لهن في هذا
السبيل . و قالت أمينة الاحمر " منذ ما يزيد عن الشهرين لم نتلق أي رسائل " و
أعربت عن مخاوف نساء المجموعة الجزائرية من أن " يغيب التركيز على الحرب المتوقعة
على العراق قضية المعتقلين في غوانتانامو و تنسى قضيتهم " و قالت أن مواقع على
شبكة الانترنت تابعة للادارة الامريكية أفادت بأن " الولايات المتحدة ستطلق سراح
200 فرد من المعتقلين في غوانتانامو عند بداية الحرب على العراق كتعبير عن حسن
نية الولايات المتحدة تجاه العالم الاسلامي ، و أنها لا تحارب الاسلام و المسلمين
الابرياء " وقالت أن المعلومات التي تتلقاها أفراد المجموعة الجزائرية من الصليب
الاحمر الدولي تفيد بأن " أفراد المجموعة الجزائرية بصحة جيدة ، و أنه سمح لعدد
كبير من المعتقلين من بينهم أفراد المجموعة بالصلاة جماعة " و توقعت أمينة الاحمر
في حديثها و حسب المعلومات التي استقتها من مصادر مختلفة أن "
يتم تحويل المجموعة الجزائرية و عدد آخر من المعتقلين في غوانتانامو قريبا إلى
سجن مدني تمهيدا لاطلاق سراحهم " و استدركت معلقة على ذلك " سمعنا سابقا كلاما
كثيرا عن قرب موعد اطلاق سراح أفراد المجموعة الجزائرية من عدة مصادر من بينها
السفارة الامريكية بسراييفو ، ومنظمة الصليب الاحمر الدولي و لجنة حقوق الانسان
البوسنية و لكننا لا نزال ننتظر ، و لن تذهب مخاوفنا حتى نرى أزواجنا بأم أعيننا
" .
و عما إذا كانت و نساء أفراد المجموعة الجزائرية قد حصلن على عمل أو أنهن لا يزلن
في طور البحث قالت " بالنسبة لي تلقيت وعودا من مؤسسات عربية و قيل لي أنه سيقع
الاتصال بي و لكن ذلك لم يتم حتى الآن " .
و عن المساعي التي تبذل في الجزائر من قبل أحد أعضاء البرلمان الجزائري و هو حسن
عريبي قالت " عضو البرلمان الجزائري حسن عريبي يشعر بالاحباط الشديد حيث لم يتمكن
حتى الآن من السفر إلى الولايات المتحدة كما كان مقررا و ذلك بسبب بعض العراقيل
الداخلية في الجزائر التي تمنعه من اكمال مبادرته الخيرة".
من جهته قال فخر الدين كاركين محامي المجموعة الجزائرية في البوسنة أن " أنباء محاولات الانتحار في غوانتانامو لا تدل على سوء
المعاملة و تأزم الوضع النفسي فقط كما ذهبت إلى ذلك بعض الجهات ، و إنما يدل أيضا
على أن الولايات المتحدة كانت حاطب ليل كما يقولون في عمليات الاعتقالات
العشوائية التي قامت بها في أفغانستان و باكستان و غيرهما حيث أن الانسان
العقائدي بحق ، لا يقدم على الانتحار مهما كانت الضغوط " .
و قال أن " جميع الآليات القانونية في قضية المجموعة الجزائرية تؤكد بأن الملف لا
ينقصه سوى اطلاق سراحهم و تقديم التعويضات المادية و المعنوية لهم ، حيث أن
القضاء قال كلمته و هي براءتهم من التهم المنسوبة إليهم ، و كما سلموا بقرار
سياسي فإن اطلاق سراحهم ينبغي أن يكون بقرار سياسي من الادارة الامريكية " و تابع
" كل يوم قضاه أفراد المجموعة الجزائرية داخل السجن في البوسنة أو سيقضونه في
غوانتاموا سنطالب بتعويضات عنه " . مشيرا إلى صدور حكم قضائي في البوسنة سابقا
بتعويض كل فرد بخمسة آلاف يورو ، ستدفعها الحكومة البوسنية .
الإسلام اليوم