أسرى بجوانتنامو: طالبنا بحقوق الحيوان

لندن - أ ف ب - إسلام أون لاين نت

أكد أسرى مفرج عنهم من قاعدة جوانتنامو الأمريكية بكوبا أنهم لم يكونوا يحظون حتى بحقوق الحيوان، فضلا عن حقوق الإنسان أثناء فترة اعتقالهم، وأن مسئولي السجن كانوا يتعمدون قطع المياه عنهم قبيل مواعيد الصلاة لمنعهم من الوضوء.
وقال جمال الحارث -وهو أحد البريطانيين الخمسة الذين أطلق سراحهم من جوانتانامو، وعادوا إلى الأراضي البريطانية مؤخرا- لصحيفة ديلي ميرور : إنه تعرض لأعمال عنف ومعاملة مهينة خلال عامي اعتقاله في القاعدة الأمريكية، معربا عن أمله أن تكشف قصته ما يتعرض له الأسرى في جوانتنامو من انتهاك لحقوق الإنسان.

وأفرجت الولايات المتحدة الأربعاء 10-3-2004 عن 5 بريطانيين؛ هم: شفيق رسول -26 عاما- ، وراهول أحمد -23 عاما-، وآصف إقبال -22 عاما- ، وطارق درجول -26 عاما-، إضافة إلى جمال الحارث -37 عاما.
وقال الحارث: إنه ذهب إلى باكستان لدراسة الثقافة الإسلامية، ولكنه احتُجز عندما ضل طريقه ووصل أفغانستان بطريق الخطأ. وأكد أن الحراس الأمريكيين بجوانتنامو كانوا يرغمون الأسرى على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها، كما كان يتم تقييدهم بحلقات معدنية على الأرض أثناء الاستجواب.
وأضاف: "الضرب لم يكن ضربا مبرحا، ولكنه خلف آثارا نفسية؛ فآثار الضرب تختفي مع مرور الوقت، أما الآثار النفسية فتبقى".

أسرى في جوانتنامو

وكشف الحارث -وهو أب لثلاثة أطفال- أن المعتقلين كانوا يعيشون في أقفاص وعلى أرض من الخراسانة، دون حماية من الطقس السيئ، كما كان يتم قطع المياه عنهم قبل مواعيد الصلاة كي لا يتمكنوا من الوضوء، مشيرا إلى أن الترويح عنهم كان يتمثل في فك قيودهم، والسماح لهم بالسير على أرض مفروشة بالحصى.

وقال الحارث: "كانوا يقولون لنا: ليس لكم حقوق هنا، وبعد فترة توقفنا عن المطالبة بحقوق الإنسان، ورحنا نطالب بحقوق الحيوان".

وأوضح أنه قُيد بالسلاسل، واستُجوب من قبل وكالة المخابرات الأمريكية "سي آي إيه"، ومكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" 40 مرة، كما استجوبه ضباط مخابرات بريطانيون.

وقال الحارث: إن حركة طالبان التي كانت تحكم أفغانستان قبل الحرب الأمريكية على البلاد في أكتوبر 2001 اعتقلته أول الأمر بتهمة التجسس، وعقب سقوط حكم الحركة اعتقلته القوات الأمريكية، واحتجزته في معسكر بأفغانستان قبل أن يتم نقله إلى جوانتنامو.

إدانة لأمريكا وبريطانيا

من جهته قال البريطاني المفرج عنه طارق درجول -26 عاما- في بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه السبت 13-3-2004: إنه كان يلقى "معاملة سيئة" من الجنود الأمريكيين، وإنه خضع لـ"عمليات استجواب تحت تهديد السلاح وأعمال عنف وظروف اعتقال غير إنسانية".

وأدان البيان الذي نقلته لويز كريستيان محامية المعتقل "الحكومتين الأمريكية والبريطانية بسبب هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان، مطالبا بالإفراج عن المعتقلين الآخرين في جوانتنامو".

وأكدت عائلة درجول -الذي اعتقلته القوات البريطانية لدى وصوله البلاد في إطار قانون مكافحة الإرهاب- أن صحته النفسية تأثرت جدا بالصدمة التي تعرض لها في المعتقل الأمريكي.

ولا يزال 4 بريطانيين آخرين معتقلين في جوانتنامو؛ وهم: فيروز عباسي -23 عاما-، وريتشارد بيلمار -23 عاما-، ومارتين موبانجا -29 عاما-، ومعظم بيج -36 عاما.