معتقل غوانتانامو سابق يروي رحلته إلى الجحيم
بروكسل (2 نوفمبر2006) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
"رحلة نحو الجحيم" هو عنوان لكتاب صدر حديثاً عن دار نشر روبير لافون في باريس 2006 ويقع في 280 صحفية ويروي فيه مراد بن شلالي ، فرنسي الجنسية، رحلته من الضاحية التي يقيم فيها قرب مدينة ليون الفرنسية، إلى أفغانستان، ثم إلى غوانتانامو قبل أن يتم ترحيله إلى باريس في 2004 حيث قضى عقوبة بالسجن وأطلق سراحه في كانون الثاني / يناير 2006. يروي مراد في مقابلة أجراها معه الصحفي البلجيكي جيرالد بابي، في الملحق الثقافي لصحيفة لاليبر بلجيك، الصادرة اليوم، كيف غرر أخوه الأكبر به ليذهب إلى أفغانستان، "لم يسبق لي السفر، وكان أخي بالمقابل كثير الأسفار، السودان، وسورية وغيرها، الأمر الذي أثار غيرتي"، ويضيف "بسبب ثقتي الكبيرة بأخي، لم أنتبه لخطورة ما فعلت، قبل أن أذهب إلى أفغانستان تم تزويدي بجواز سفر مزور، ولم يخبرني أحد لا عن معسكرات التدريب ولاعن المعارك هناك". ويتابع بن شلالي رداً على أسئلة بابي، "كان عمري في ذلك الوقت 19 عاماً، لم يكن أحد يتحدث وقتها لا عن الإرهاب، ولا عن بن لادن والقاعدة، وما كان يثير الرعب وقتها هو حركة طالبان، التي قيل لي إن ما ينقل عنها أمر مشوه". وحول ظروف اعتقاله، يقول إن معتقل غوانتانامو يعتبر تحت الأضواء ويتم الحديث عنه، "إلا أن أحداً لا يعرف ما يجري في قندهار (أفغانستان) مثلاً، هناك ظروف الاعتقال والتعذيب قريبة لما يحدث في سجن أبو غريب". وحول غوانتانامو وما حدث له، قال بن شلالي "بعض الحراس الأمريكيين أفضل من الآخرين، هناك متطرفون منهم ولديهم أفكار مسبقة عنا"، مضيفاً "ما هو خطير في غوانتانامو هو خرق حقوق الإنسان، التعذيب للانتقام، فهو إذن نفس خطاب المتطرفين تقريباً ونفس العقلية". وحول ظروف التعذيب، قال بن شلالي "تحت التعذيب يكون الإنسان مستعد لقول أي شيء، ولهذا أرى أن كلام معتلقي غوانتانامو لا معنى له برأي". وطالب بن شلالي أن يؤمن للمعتقلين محاكمات عادلة، متسائلاً "كيف يتمتع صدام حسين، وهو مجرم حرب، بالحق في محامين دفاع ومحاكمة، ويحرم المتهمون منه؟". وحول عيشه للإسلام، يعتقد المعتقل السابق أنه يمكن أن يعيش المسلم إسلامه في فرنسا أو أوروبا بشكل أفضل من باقي البلدان، "ما هو خطير هو الخلط بين الإسلام والإرهاب"، "الآن فهمت الإسلام أفضل وهو دين تسامح وسلام وأنا متمسك به أكثر". وختم كلامه بقوله إن المسلمين ليسوا حازمين بما فيه الكفاية في إدانة الإرهاب.