مصادر صحفية: ''عمليات التعذيب'' بالعراق جرت بتعليمات من ''الاستخبارات العسكرية''

السبت11 ربيع الأول 1425هـ
مفكرة الإسلام:

أوردت صحيفتان غربيتان اليوم السبت أن سوء معاملة جنود أمريكيين لعدد من المعتقلين العراقيين في سجن'أبو غريب' ربما كانت أعنف مما قيل حتى الآن, وقد تكون جرت بتعليمات من أجهزة الاستخبارات العسكرية.
وكتب 'سيمور هيرش' الصحافي المحقق في مجلة 'نيويوركر' نقلاً عن تقرير سري للجيش الأمريكي وضعه الجنرال 'أنتونيو تاجوبا' في فبراير أن العسكريين ضربوا المعتقلين بالمكانس والكراسي، وألقوا عليهم مياه باردة وسائلاً فوسفوريًا وهددوهم بالاغتصاب.
كما أورد التقرير بحسب 'سيمور' أنه أذن للشرطة العسكرية بخياطة جروح معتقل دفع على الجدران، كما قام بعض عناصرها باغتصاب أحد المعتقلين.
ووفق ما ذكرت الفرنس بريس فقد ذكر الصحفي أن الجنرال أوصى بعقوبات إدارية في حق ضابطي استخبارات على الأقل يعملان في السجن.
من جهتها نشرت صحيفة 'جارديان' البريطانية معلومات ذات مضمون مشابه, مستندة إلى يوميات السرجنت 'إيفان فريدريك', مشيرة إلى أنه تم توجيه التهمة رسميًا إلى ستة عسكريين أمريكيين بإذلال المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب قرب بغداد.
وكتبت الصحيفة أن اليوميات التي بدأ العسكري كتابتها في يناير عند بدء تحقيق في الجيش بهذا الشأن 'تفصل ظروف الاعتقال، وأعمالاً يبدو أنها أعمال تعذيب، ومقتل معتقل بعد استجوابه'.
وبحسب الوثيقة, فإنه كان يطلب من الجنود إخضاع المعتقلين لأقصى حد ممكن من الضغط للحصول على معلومات منهم، وقام الجنود في مناسبة ما خلال نوفمبر 'بممارسة قدر كبير من الضغط على أحد المعتقلين إلى حد أنه توفي'.
وكتب 'فريدريك' في يومياته أن الجثة وضعت في الثلج لمدة 24 ساعة حتى 'وصل أطباء ووضعوها على حمالة وغرزوا في ذراعها مصلاً من باب التمويه وحملوها'.
وروى 'سيمور هيرش', الذي تمكن من الإطلاع على رسالة كتبها السرجنت لعائلته في يناير, أن الأمر بهذه الممارسات قد يكون صدر عن أجهزة الاستخبارات العسكرية.
وكتب 'فريدريك' في الرسالة أنه 'طرح أسئلة حول أمور' شاهدها في السجن, مشيرًا إلى أن 'الجواب الذي حصلت عليه هو أن الاستخبارات العسكرية تريد أن تجري الأمور على هذا النحو'.
كما أفاد 'فريدريك' بحسب المجلة, أن ضابطًا في الاستخبارات العسكرية هنأه مع جنود آخرين على 'العمل الجيد' الذي تم إنجازه مع المعتقلين.
وأوضحت صحيفة' نيويوركر' أن ضباطًا في الاستخبارات وخبراء لغويين يعملون في هذا السجن,,.