أسرى جوانتانامو أبدوا مقاومة محدودة لدى نقلهم بالحافلات
واشنطن: الوطن
مرت الليلة الأولى في قاعدة جوانتانامو بسلام وهدوء وبدأ مسؤولو الأمن بإجراء اختبار للروتين الواجب اعتماده كل يوم ليعتاد السجناء عليه بغية تلافي الإشكالات الأمنية والمشكلات ليكون الوضع هادئاً ومنتظماً بشكل جيد.
فلدى وصول الأسرى العشرين الذين تصفهم أمريكا بأنهم الأكثر خطورة في حركة طالبان وتنظيم القاعدة، أبدى بعضهم مقاومة محدودة مع الحراس الذين كانوا بانتظارهم عند سلم الطائرة لنقلهم بالحافلات إلى داخل القاعدة غير أن الحراس المدججين بالسلاح والمدربين على التعامل مع الأسرى الخطيرين، تمكنوا من السيطرة على الوضع بسرعة بعد إجبار اثنين على الركوع على ركبتيهما لبعض الوقت قبل السماح لهما بالوقوف مجدداً والسير باتجاه الحافلات المنتظرة للانتقال إلى الداخل، حيث أخضعوا بادئ الأمر لفحص طبي خاصة وأنه ظهر على بعضهم علامات مرض السل، فوضعت كمامات على أنوفهم لتلافي انتقال العدوى إلى الآخرين، بعد أن بدا بعضهم مريضاً ومرهقاً.
بعد توزيع الثياب البرتقالية اللون الخاصة بالسجن عليهم، والاستحمام شوهد بعض الأسرى يؤدون الصلاة ويقرؤون القرآن الكريم الذي وزع على من رغب منهم، التقطت بعدها صورهم الشخصية كل على حدة وأخذت بصماتهم ثم قدمت لهم وجبة طعام ساخنة احتوت مكوناتها ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية. وتكونت الوجبة من طبق معجنات مع الخضار وكيس صغير من الفول السوداني وقطعة حلوى مغلفة بالشوكولاته وعلبة "فروت لوبس" وهي عبارة عن حبوب تحتوي على الألياف ملونة ومحلاة بالسكر وهي عادة أساس وجبة إفطار الشبان الأمريكيين الصغار.
وأوضح مسؤولو السجن أن الأسرى العشرين سيتناولون أيضاً وجبات من الخضراوات المطهوة والحبوب إضافة إلى العنب ورقائق البطاطس، وأن مشروبهم سيكون الماء.
بعد تناول الطعام سمح لهم بالسير لفترة قصيرة جداً مكبلي الأيدي وسط صفين من الجنود المتأهبين والكلاب البوليسية وبرج المراقبة العالي الراصد لتحركاتهم.
بعد ذلك توزع الأسرى الأكثر خطورة على زنزاناتهم وأمضوا ليلة هادئة وسط تساقط الأمطار طيلة الليل وبعض ساعات الفجر الأولى.
وقال قائد جهاز أمن القاعدة الكولونيل تيري كاريكو إن أول ليلة كانت بمثابة اختبار وقد نجحت التدابير الأمنية إلى أقصى الحدود وسيتبع الأسرى الروتين ذاته كل يوم إضافة إلى الخضوع للاستجواب حول مكان وجود أسامة بن لادن والملا محمد عمر، وأشار إلى أن قرابة ألفي مقاتل سينضمون إلى هؤلاء في وقت لاحق.
وأفادت مصادر في البنتاجون أن بين الأسرى شخصا يدعى عبد العزيز وهو كبير مسؤولي جمعية "وفا" التي تعمل في مجال الإغاثة ووضعها الأمريكيون على قائمة المنظمات التي تدعم تنظيم "القاعدة .