اعترافات المجندة التي التقطت لها صورة امام "الكوم البشري" : الاستخبارات العسكرية الأمريكية طلبت من الجنود أن يجعلوا من حياة المعتقلين العراقيين جحيماً

20/03/1425
إيلاف

 قالت مجندة هي من بين سبعة جنود متهمين بإساءة معاملة معتقلين عراقيين، إنها كانت تتصرف بناء على أوامر مباشرة من الاستخبارات العسكرية بان  تجعل من حياة المعتقلين "جحيما" قبل التحقيق معهم، طبقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست اليوم (السبت).
وقالت المجندة صابرينا هارمان (26 عاما) من الشرطة العسكرية وتتحدر من الاسكندرية بفرجينيا، إن رجال الاستخبارات العسكرية "كانوا يحضرون معتقلا واحدا او عدة معتقلين في نفس الوقت وقد غطيت رؤوسهم وقيدت ايديهم".
واضافت "وكان عمل الشرطة العسكرية هو الابقاء عليهم مستيقظين وجعل  حياتهم جحيما حتى يتكلموا". وقالت الجندية للصحيفة عبر البريد الالكتروني هذا الاسبوع من بغداد، إن افراد وحدتها كانوا يتلقون التعليمات من ضباط الاستخبارات العسكرية المسؤولين عن سجن ابو غريب ومن متعاقدين مدنيين كانوا يجرون التحقيقات. وذكرت انهم لم يزودوا باية قواعد ولم يتلقوا اي تدريب. الا ان هارمان لم تتحدث عن المعاملة السيئة للمعتقلين او الشخص الذي امر بمثل تلك المعاملة كما انها لم تجب على اسئلة الصحيفة حول التهم الموجهة لها، طبقا للصحيفة.
وظهرت هارمان مع جندي اخر في احدى صور اساءة معاملة المعتقلين العراقيين وهي تبتسم امام عدد من المعتقلين العراة الذين وضعوا فوق بعضهم البعض على شكل هرم.
وقالت الصحيفة إنه طبقا للائحة الاتهام الموجهة ضد هارمان فانها متهمة بالتقاط صور لهؤلاء المعتقلين وكذلك تصوير معتقلين اخرين امروا بخلع ملابسهم والاستمناء امام بعضهم البعض، وكذلك تصوير جثة ووضع اسلاك على يدي معتقل اخر كان يقف على صندوق ورأسه مغطى. وجاء في لائحة الاتهام انها ابلغت المعتقل بانه سيصاب بصعقة كهربائية اذا ما نزل عن الصندوق.
وقالت هارمان إن الاشخاص الذين احضروا المعتقلين الى وحدة الشرطة العسكرية التابعة لها هم اما ضباط من الاستخبارات العسكرية او من رجال وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) او متعاقدين مدنيين "كانوا يحددون ما اذا كانت المعاملة ستكون لطيفة ام لا".
واوضحت "اذا كان السجين متعاونا فبامكانه الاحتفاظ ببيجامته وفراشه ويعطى السجائر عند الطلب ويمكن ان يعطى حتى الطعام الساخن. ولكن اذا لم يكن المعتقل متعاونا كما يرغبون، فانه يتم سحب ذلك جميعه حتى تقرر (الاستخبارات العسكرية) غير ذلك".
واضافت ان "النوم والطعام والملابس والفراش والسجائر كانت كلها مزايا تمنح اذا تم الحصول على معلومات". واكدت هارمان انه لم يتم اطلاعها ابدا على مواثيق جنيف حول معاملة السجناء.
وقالت "ان اول مرة قرأت فيها مواثيق جنيف كانت قبل شهرين بعد توجيه التهم لي. لقد قرأت المواثيق باكملها ووضعت خطا تحت كل قانون ينتهكه السجن وهناك الكثير منها".
وقالت والدة هارمان، روبن هارمان، للصحيفة ان ابنتها كانت تقوم بالتقاط الصور وجمعها حتى تكشف عن الانتهاكات في السجن ولكنها نصحتها بان لا  تتورط في ذلك.
وقالت روبن للصحيفة "صابرينا قالت انها يجب ان تثبت ذلك (..) وقلت لها ان تحضر الصور الى هنا واخفائها وان تبقى خارج الموضوع".
ويبدو ان هارمان سمعت نصيحة والدتها فاحضرت الصور الى فرجينيا بالولايات المتحدة خلال اجازتها التي مدتها اسبوعين في تشرين الثاني(نوفمبر) وقام محقق عسكري باحتجاز جهاز كمبيوتر هارمان المحمول والاقراص المدمجة التي تحتوي على الصور في كانون الثاني(يناير) الماضي، طبقا لما افادت به زميلة هارمان في الغرفة للصحيفة.
ويوم الجمعة وجهت اتهامات للمجندة الاميركية ليندي انغلاند (21 عاما) التي ظهرت في صورة وهي تقود معتقل عراقي بحبل وضع في رقبته. وبذلك يرتفع عدد افراد الشرطة العسكرية المتهمين باساءة معاملة معتقلين عراقيين الى سبعة.