الصليب الاحمر: 90% من المحتجزين العراقيين اعتقلوا خطأ
وكانوا عرضة للضرب والصفع و اللكم والرفس بأحذية الجنود
الاثنين 10 مايو 2004
"ايلاف" من لندن :أكد الصليب الاحمر الدولي اليوم ام 90% من المعتقلين العراقيين البلغ عددهم ثمانية الاف محتجز قد القي القبض عليهم خطأ وكانوا عرضة للضرب والصفع واللكم والركل أو رفس وجوههم على الأرض بواسطة أحذية الجنود أوالاعتقال الانفرادي عراة بين معتقلين آخرين وفي بعض الأحيان مغطيي الرؤوس بكيس أو بواسطة ثياب نسوية داخلية.
وأعلنت الهيئة الدولية للصليب الأحمر في تقرير لها اعدته في شباط (فبراير) الماضي ان ما يصل إلى تسعين بالمائة من المحتجزين العراقيين لدى القوات الأمريكية وحلفائها قد احتجزوا "عن طريق الخطأ" وأن اعتبارهم مصادر استخبارية محتملة يدفع إلى استعمال أساليب قسرية تتحول في بعض الأحيان إلى تعذيب .
وأضافت الهيئة أنها علمت من ضباط في الاستخبارات أن "هناك معايير للإجراءات التي تخضع المعتقلين لممارسات مهينة وغير إنسانية، من ضمنها الجسدي والنفسي." ويؤكد التقرير الذي قالت شبكة " سي ان ان " الاميركية انها حصلت عليه من مصادر سربته لها اليوم وجود انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي من قبل السلطات الأمريكية والبريطانية.
ويشير إلى أنه "وفي بعض الحالات، مثل مركز الاستخبارات العسكرية في أبو غريب، تبدو الأساليب الجسدية والنفسية المستعملة من قبل المحققين، جزءا من معايير للإجراءات المعمول بها، من قبل موظفي الاستخبارات العسكرية من أجل الحصول على اعترافات وانتزاع معلومات." ونقل التقرير عن ضباط في الاستخبارات تقديرهم أن ما بين 70 و90 بالمائة من المعتقلين"جرى اعتقالهم عن طريق الخطأ، الكثير من ذلك في حالات استعمل فيها الجنود القوة بكيفية زائدة."
ويكشف التقرير عن انه خلال جلسات الاستجواب كان المعتقلون عرضة للضرب والصفع واللكم والركل أو رفس وجوههم على الأرض بواسطة أحذية الجنود أو الاعتقال الانفرادي مع نقص في النوم أو المأكل أو الشراب أو المرور عراة بين معتقلين آخرين وفي بعض الأحيان مغطيي الرؤوس بكيس أو بواسطة ثياب نسوية داخلية. ويضيف "انه وفي بعض الأحيان كان يجري تقييد المعتقلين بصفة متكررة طيلة أيام ولعدة ساعات في كل مرة بوضع القيود على أياديهم وإلصاقها إلى أعمدة زنزانتهم في وضع مهين(مثل أن يقف المعتقل عاريا أو شبه عار) أو في أوضاع غير مريحة مما يسبب لهم إرهاقا جسديا " وفي حالات أخرى كان يجري إجبار المعتقلين على الوقوف بصفة مسترسلة في وضع مرهق."
ويوضح الصليب الاحمر ان التقرير كتب بعد ان فحص شروط الاعتقال في مراكز احتجاز في البصرة والرمادي وتكريت فيما تمّ إعداد التقرير بناء على حوارات بين آذار (مارس) وتشرين الثاني (نوفمبر) الماضيين.
وقالت الشبكة انه تسريب مضمون التقرير هو سبب ما ندد به المسؤول في الهيئة الدولية للصليب الاحمر بيير كراهنبوهل برغم ان الرئيس الأميركي جورج بوش شدد في وقت سابق اليوم على أن "ما جرى لا يعكس شخصية الجندي الأميركي."
وبرغم ان معظم الانتهاكات التي تضمنها التقرير يبدو أنّها وقعت في معتقلات تديرها القوات الأمريكية إلا أن التقرير تضمن أيضا واقعة وفاة سجين عراقي في أيلول (سبتمبر) الماضي بسجن في مدينة البصرة الخاضعة للقوات البريطانية لكنه حجب اسم السجين المتوفى فيما علق متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قائلا إن الادعاء ليس جديدا والواضح انه يشير الى واقعة وفاة سجين يدعى بهاء موسى وهى الواقعة التي تقول بريطانيا انه يجرى التحقيق فيها منذ العام الماضي.