بريطانيا تستنكر معاملة السجناء العراقيين المهينة

أعربت الحكومة البريطانية يوم الجمعة عن ادانتها وسخطها للصور التي عرضت لسجناء عراقيين وهم يعاملون بطريقة مهينة ويعذبون بأيدي جنود أمريكيين، وهي الصور التي بثتها محطة تلفزيونية امريكية.
وقال المتحدث باسم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني إنه "لا يمكن لأحد ان يستخف بمدى خطأ ذلك، وأن التحالف لا يتغاضى عن أعمال منذ هذا النوع بأي حال"
وأكد المسؤول البريطاني على وجوب عدم السماح تصرفات وممارسات القلة إلى تشويه سمعة نحو 150 الف جندي غربي منتشرون في العراق.
لكنه قال في الوقت نفسه أن تلك التصرفات كان جزءا من ممارسات نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين باعتبارها جزءا من العمل السياسي.
وكانت لجنة تحقيق في القوات المسلحة الأمريكية قد اوصت بتوقيع عقوبات انضباطية على العديد من ضباطها وجنودها بسبب ما تردد عن تعرض سجناء واسرى عراقيون لمعاملة سيئة وتعذيبز
وكانت ضابطة أمريكية برتبة جنرال في العراق قد اوقفت عن واجباتها عقب ما قيل عن أن جنودها اساؤوا معاملة معتقلين في السجون التي تقع تحت إشرافها.
ويجري التحقيق حاليا مع البريجادير جنرال جانيس كاربينسكي ومعها ستة ضباط آخرين في أعقاب مزاعم بقيام جنود تحت إمرتهم بإساءة معاملة معتقلين.
وأكد الجيش الامريكي إيقاف الضباط بعد أن بثت محطة تلفزيون سي بي إس صورا لجنود أمريكيين وهم يعاملون السجناء في سجن أبوغريب بشكل سيء.
وأظهرت المحطة صورا لجنود امريكيين يهينون مساجين عراقيين ويعملونهم بقسوة، مضيفا أن لديه عشرات الصور التي تظهر أنواعا من سوء المعاملة التي يتعرض لها السجناء.
كما بينت الصور التي التقطها بعض الجنود الأمريكيين وقوف باقي الجنود في موقف المشاهد وهم يستحسنون ما يجري.
وأعلن الجيش الشهر الماضي إيقاف 17 جنديا عن مهامهم للتحقيق معهم بسبب اتهامات بإساءة معاملة السجناء.
ويواجه ستة من هؤلاء الجنود، وهم من الشرطة العسكرية، محاكمات عسكرية.
وقالت سي بي إس إن تحقيقات الجيش الامريكي خلصت إلى أن "غياب القيادة والمعايير الواضحة" لدى الجنرال كاربينسكي أدت إلى مشكلات في سجن أبو غريب وثلاثة سجون أخرى كانت مسؤولة عنها.
وقال البريجادير جنرال مارك كيميت لتلفزيون سي بي إس، إن الجيش الامريكي مصدوم من سلوك جنوده.
وقال كيميت، نائب قائد قوات الائتلاف في العراق، إن الجنود المتهمين بهذه الافعال "قد خذلوا زملاءهم الجنود".
وقالت سي بي إس إن الصور التي حصل عليها تضمنت عددا كبير من الاساءات منها ربط السجناء بأسلاك من أعضائهم الجنسية، ومهاجمة الكلاب للسجناء، وإرغام بعضهم على الاستمناء من خلال إجبارهم على ممارسة الجنس مع بعضهم البعض، وكتابة كلمات مهينة على جسد السجناء.
وكان سجن أبو غريب الذي وقعت فيه عمليات التعذيب المزعومة هذه يكتسب شهرة سيئة كبيرة على أنه مركز للتعذيب في عهد صدام حسين.