تأنيب 6 جنود أمريكيين بشأن عمليات التعذيب بالعراق

أعلن الجيش الأمريكي أنه وجه تأنيبا رسميا لستة من جنوده بسبب عمليات التعذيب التي شهدها سجن ابو غريب.
ومن الممكن أن تؤدي هذه الخطوة الى فصل هؤلاء الجنود من الجيش.
كما يجرى حاليا تحقيق جنائي مع ستة جنود آخرين من العاملين بالسجن بشأن عمليات التعذيب المذكورة.
وفي وقت سابق آكدت وزارة الدفاع الأمريكية /البنتاجون/ انها تدرس تقارير بأن عناصر استخباراتية قد تكون شجعت او ضغطت على جنود أمريكيين لتعذيب السجناء في العراق للمساعدة في استجوابهم وذلك في نهاية عام 2003.
جاء هذا في بيان اصدره رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي الجنرال ريتشارد مايرز في أعقاب قيام مجلة نيويوركر بالاعلان عن حصولها على تقرير للجيش الأمريكي يؤكد وقوع ما وصفه "بانتهاكات سادية واجرامية ووحشية صارخة" للسجناء العراقيين.
ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن نيك تشايلدز إنه ما زالت هناك اتهامات للقيادة العليا في البنتاجون بأنها لاتأخذ الأمر على محمل الجدية اللازمة.
وقالت الجنرال جانيس كاربينسكي، التي يتبعها في القيادة الجنود المتهمون بتعذيب العراقيين، إن الصور التي التقطت بسجن ابو غريب ببغداد "أصابتها بالغثيان".
وأضافت في تصريحات لصحيفة النيويورك تايمز أن الزنازين التي قيل ان التعذيب مورس فيها تتبع الاستخبارات الحربية وان عناصر الاستخبارات كانت ترتاد هذه الزنازين طيلة ال24 ساعة يوميا وسط اجراءات أمنية قصوى.
واعربت جاربينسكي وهي تحمل رتبة جنرال بقوات الاحتياط عن اعتقادها بأن القادة العسكريين يحاولون القاء المسؤولية عليها وعلى جنود احتياط آخرين لابعاد الشبهة عن ضباط استخباراتيون مازالوا يقومون بأعمالهم هناك.
وتضيف قولها:" نحن من الممكن التخلص منا، لماذا يفكرون اذا في القاء المسؤولية على النظاميين"
ومازالت جاربينسكي رهن الاحتجاز بالاضافة الى مجموعة أخرى من ضباط الجيش.
ويواجه عدد من الجنود الأمريكيين احتمال محاكمتهم عسكريا واصدار احكام بالسجن ضدهم بسبب الصور التي التقطت في سجن ابو غريب وصورت عمليات تعذيب السجناء والتي اذاعتها محطة سي بي اس التلفزيونية الأمريكية يوم الخميس الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد شجب ماوصفه بانتهاك آدمية السجناء العراقيين وتعذيبهم الذي يتهم بعض القوات الأمريكية بارتكابه ، ووصفها بأنها شيء "مقزز" وقال إنه شعر بـ"قرف عميق" من جراء رؤية تلك الصور.
وأثارت تلك الصور استهجانا واسع النطاق في جميع أنحاء العالم وبخاصة تلك الصورة التي تبين سجينا عاريا إلا من غطاء على رأسه ووجهه وهو واقف فوق صندوق خشبي صغير وأسلاك الكهرباء موصولة بأعضائه التناسلية.
وأوقف الجيش الأمريكي 17 جنديا الشهر الماضي بعد أن وجهت لهم تهم انتهاك آدمية الأسرى العراقيين وتعذيبهم.