الصحف البريطانية تتابع الحديث عن صور تعذيب العراقيين على أيدي بريطانيين
الصحف البريطانية ماتزال منشغلة كثيرا بقصة صور تعذيب جنود بريطانيين لأحد السجناء العراقيين وتتنوع تغطيتها مابين التأكيد بأن هذه الصور ملفقة وبين فتح تحقيق في الحادثة.
ففي الوقت الذي تصر فيه صحيفة الديلي ميرور التي فجرت الموضوع على مصداقية الصور والموضوع الذي نشرته قبل ايام، فان صحيفة التايمز تقول في عنوانها الرئيسي على الصفحة الأولى:ضباط الجيش يقولون إن صور التعذيب مزورة.
وتقول الصحيفة في سياق التقرير إن ضباطا كبارا في الجيش البريطاني يقولون ان الصور المذكورة مزورة بصورة مؤكدة تقريبا.
وتذكر الصحيفة أن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية وعدوا بأن يجري تحقيق دقيق وشامل في الموضوع خاصة مع تزايد المخاوف من أن تثير هذه الصور حفيظة العراقيين.
وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين القول ان المسؤولين يأخذون الأمر بمنتهى الجدية. وتقول التايمز إن محققين توجهوا أمس الى قبرص حيث مقر الفرقة البريطانية التي نسبت اليها هذه الانتهاكات للتحقيق مع بعض أفرادها حول الصور والادعاءت.
أما صحيفة الجارديان فتتناول الموضوع من زاوية أخرى وتنقل عن رئيس تحرير صحيفة الديلي ميرور تصريحا يقول فيه انه ليس لديه أي شك في مصداقية صور تعذيب السجين العراقي والذي استمرت محنته لثماني ساعات.
كما أكد أيضا أن اثنين من الضباط العاملين في الجيش البريطاني زودوا الديلي ميرور بالصور وأكدوا القصة وأن السجين العراقي حطمت أسنانه وأصيب بكسر في الفك قبل أن يرمي به الجنود الذين عذبوه من شاحنة تتحرك.
وتضيف الجارديان مستطردة حول الموضوع أن فضيحة صور تعذيب الجنود الأمريكيين للسجناء العراقيين زادت اتساعا وتعقيدا في الولايات المتحدة أمس بعد أن قررت الجنرال المسؤولة عن سجن أبوغريب في بغداد أن مجموعة الزنزانات التي جرى فيها التعذيب كانت تحت امرة ضباط الاستخبارات العسكرية الأمريكية.
وادعت الجنرال جانيس كاربنسكي أن ضباط الاستخبارات بذلوا كل جهدهم في محاولة لمنع العاملين في الصليب الأحمر الدولي من زيارة هذه الزنازين.
وتضيف الجارديان أنه برغم الشكوك التي يلقيها البعض على صور الديلي ميرور فان منظمة العفو الدولية آمنستي انترناشونال سجلت مقتل أربعة سجناء على الأقل في العام الماضي كانوا تحت حراسة الجنود البريطانيين.
كما تقول الصحيفة إن أسر ثمانية عشر شخصا عراقيا قتلوا على يد الجنود البريطانيين في العراق سيتوجهون الى المحكمة العليا لتحدي وزارة الدفاع البريطانية بسبب رفضها دفع تعويضات لأسر الضحايا أو فتح تحقيق في الأمر.