حول الجندية التي تجر أسيراً عراقياً ملتحياً بطوق "كلب" !

نشرت صحيفة الاندبندنت على صورة لجندية أمريكية وهي تجر اسيرا عراقيا ملتحيا عاريا بمقود كلب في سجن ابو غريب في بغداد.
وفوق الصورة جاء عنوان مقال لكاتب الاندبندنت روبرت فيسك يقول "تدمير الاخلاق".
ويقول فيسك في مقدمة مقاله " في اول الأمر اخترع اعداؤنا المفجر الانتحاري ونحن الآن لدينا ايضا مفجرنا الانتحاري الرقمي، انه الكاميرا. فقط عليك النظر الى الاسلوب الذي تمسك به جندية الاحتياط الأمريكية ليندي انجلاند المقود الذي التف حول عنق العراقي العاري الملتحي. انظر جيدا للطوق الجلدي والألم الذي يكسو وجه السجين. لايوجد فيلم سينمائي سادي يمكنه ان يفوق في ضرره الضرر الذي احدثته هذه الصورة. في سبتمبر 2001 اصطدمت الطائرات في المباني، واليوم فإن ليندي دمرت منظومتنا الاخلاقية الى شظايا بسحبة واحدة من طوقها".

كذلك نشرت صحيفة الديلي تلجراف على صفحتها الأولى صورة جندية الاحتياط الامريكية التي يبلغ عمرها واحدا وعشرين عاما وفوق الصورة جاء عنوان الصحيفة بالمنانشيت العريض يقول " يعامل ككلب من حارسة أمريكية".
وتعلق الديلي تلجراف على الصورة قائلة إنها أسوأ صورة للمعاملة القاسية التي يلقاها الأسرى العراقيون على ايدي الجنود الامريكيين في سجن ابو غريب الذي كان يعتبر أحد مراكز التعذيب الرئيسية في عهد صدام حسين.
وتضيف الصحيفة أن الصورة واحدة من الف صورة سلمت الى صحيفة الواشنطن بوست الامريكية وهي تقف شاهدا على انهيار الانضباط والقيم الانسانية في اوساط الجنود الامريكيين الذين كانوا يتبادلون هذه الصور.
وتنقل الصحيفة عن بعض العسكريين الامريكيين الستة الذين سيقدمون الى محاكمات عسكرية قولهم إن المسؤولين في الاستخبارات العسكرية هم الذين امروا بالتقاط هذه الصور كي تستخدم في تهديد المعتقلين عند التحقيق معهم.
كما تناولت الديلي تلجراف في موضوعها الرئيسي توبيخ الرئيس جورج بوش الى وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفلد لعدم ابلاغه بوقوع هذه الانتهاكات رغم ان وزارة الدفاع كانت على علم بوقوعها منذ اربعة أشهر.
وتقول الصحيفة إن الرئيس بوش اتهم رمسفلد بذلك وهو يقف الى جانب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في حديقة الورود في البيت الأبيض قائلا إن رمسفلد لم يبلغه عن هذه الانتهاكات الا الاسبوع الماضي.
كما انتقده ايضا لعدم ابلاغه بالادانة الشديدة التي وردت في تقرير محققين عسكريين صدر في شهر مارس آذار الماضي عن الممارسات الجارية في سجن ابو غريب.
وتشير الصحيفة الى رفض بوش الاستجابة لمشاعر الغضب التي اعرب عنها مسؤولون في البيت الأبيض واعضاء بارزون في الكونجرس حيال اخفاق وزير الدفاع في استقراء مدى الاستياء الذي ستسببه هذه الانتهاكات في العالم العربي وبقية ارجاء العالم.
وتضيف الصحيفة ان الرئيس الأمريكي رغم انه اعتذر وللمرة الأولى عن وقوع هذه الانتهاكات الا انه رفض مطالب الديمقراطيين وعلى رأسهم جون كيري المرشح الرئاسي بإقالة وزير الدفاع من منصبه قائلا إنه يؤدي واجبه على اكمل وجه.
تحت عنوان " سيتطلب الأمر اكثر من مجرد الكلمات لاقناع العراقيين بالندم الأمريكي" قال مراسل صحيفة التايمز في بغداد ان العراقيين أقروا بأن الرئيس الأمريكي اعرب عن اسفه بشأن الانتهاكات التي تعرض لها المحتجزون العراقيون في سجن ابوغريب على أيدي جنود امريكيين.
إلا انه يضيف ان العديد من العراقيين مازالوا متشككين بشأن تعليقاته وطالبوا بضمانات بأن لاتكون هناك انتهاكات أخرى.
وتقول الصحيفة إن الموضوع احتل صدارة كافة الصحف العراقية والمناقشات بين اهل بغداد حيث بات من الواضح أن كل عراقي لديه رأيه الخاص بشأن تصريحات الرئيس الأمريكي التي جاءت في الحوارين التلفزيونيين اللذين اذاعتهما قناتا العربية والحرة.
وتنقل الصحيفة عن احد المواطنين العراقيين قوله :"لم اشاهد حديث بوش التلفزيوني، لم اشعر انني مضطر لفعل ذلك، أنا اراه بشكل يومي في التلفزيون ولاأصدق اي كلمة يقولها".
وينقل المراسل ما نشرته صحيفة دار السلام التي تمثل التيار الاسلامي التي تساءلت عن اسباب رفض السلطات العسكرية الامريكية لشهور الاستجابة للاتهامات بوجود انتهاكات بسجن ابوغريب.