قصيدة البحر
للأسير في غوانتانامو عبد
الله بن ثاني العنزي (( ذو الساقين ))
المناسبة / الأسير عبد الله يخاطب البحر الذي يحيط به من كل مكان وهو في الأسر
ويراه من خلف القضبان ..
أيا بحر بلغ من وراءك أننا * * * بشوق إلى لقيا الأحبة يا بحر
ولولا قيود مدها الظلم بيننا * * * لخضتك حتى فيك ينقطع الظهر .
فإما نرى من شط عنا مزارهم * * * وإما بجوف البحر ينقطع العمر .
شواطئك الأحزان والأسر والأذى * * * وظلم تمضمض من مرارته الصبر .
هدؤك موت واجتياحك غربة * * * ويعلوك صمت في ملامحه الغدر .
وقد يقتل الربان صمتك إذ يطل * * * وقد يغرق الملاح من موجك الغمر .
حليم أصم أبكم متجاهل * * * غضوب عصوف في تلاطمك القبر .
إذا أغضبتك الريح ظلمك جائر * * * وان أسكنتك الريح فالمد والجزر .
ايابحر هل تؤذيك قرع قيودنا * * * نروح ونغدوا في سلاسلها جبر.
أتعلم من أي الخطيئات ذنبنا * * * نباع ونرمى في غيا هبها جهر .
الاايها اليم المحيط بأسرنا * * * أصرت مع الأعداء تحرسنا قسر .
أتروي لك الأحجار في كل ليلة * * * جرائم ظلم بين أضلاعه الوغر .
أتخبركم كوبا حكايات ليلها * * * تراجم قوم فت أكبادهم قهر.
ثلاثة أعوام وأنت جوارنا * * * أما للجوار اليوم عندكم قدر .
قوارب شعر في البحار وجدتها * * * لجاجة صدر في مدافنه الجمر .
زمازم قهر صاغها حرف شاعر * * * وأوجاع قلب عاد ترياقه الشعر .