إلَى رُفَقاءِ المِحْنَة
حُبّي لَكُم أوْدَعْتُهُ سِرّي *** وَ حَجَبْتُهُ عَن أعْيُـــنِ الغَيْرِ
وَ فَسَحْتُ أرْوِقَةَ الخَيالِ لَهُ *** وَ مَعَ الدِّماءِ تَرَكْتُهُ يَجْــري
فَـ العينُ إن أبْدَتْ كَوامِنَهُ *** أغمَضْتُها مِن غَيْرِ أن أدْري
وَ عَواطِفي إن أفْلَتَتْ خَطَأً *** أمْسَكْتُها وَ احْتَرْتُ في أمْري
مَاذا يَقُولُ القَوْم لَوْ عَرَفُوا *** حُبّي لَكُم لِــ لأنْجُمِ الزُّهْرِ ؟
يا إخْوَةَ الإيمانِ حُبُّكُمُ *** وَقْفٌ عَلى الأطْهارِ كَــ الطُّهْرِ
فَيّضٌ مِن الإلْهامِ يَغْمُرُني *** وَ يُداعِبُ الأوْتارَ مِن شعْري
وَ يُثيرُ أشْجانَاً مُبرِّحةً *** مَدْفونةً في أيْسَرِ الصَّدْرِ
فَـ أعُودُ لِـ الذِّكْرى أُرجِّعُها *** بِــ تَتَابُعٍ وَ يَخُونُني صَبْري
تَتَواثَبُ الآهاتُ أخْنِقُها *** وَ أصُّدُّ دَمْعَ العيْن أن يَجْري
لا بُدَّ بَعْدَ العُسْرِ مِن يُسْرِ *** لابُدَّ بَعْدَ الشَّــرِّ مِن خَيْرِ
بقلم الأستاذة: بارقة أمل
شبكة المعالي الإسلامية