أخي الأسير

أخي أنت نورت أيامنا * وعبدت هذا الطريق لنا
فجئناك نكتب أشعارنا * ونهدي لعينيك هذا القصيد
*  *  *
لأنك كنت المحب الحنونا * لأرضٍ أبيتَ لها أن تهونا
بلا تهمةٍ أودعوك السجونا * ولفوا يديك بهذا الحديد
*  *  *
وظنوا بأنك أصبحت عبدا * وما عدت تطلب عزاً ومجدا
فكنت لهم رغم قيدك ندا * وما زلت ذاك القوي العنيد
*  *  *
وجودك في ظلمة المعتقلْ * سيبقى لوقت قصير الأجل
وذا أملٌ والحياة أمل * وما ذاك عن ربنا ببعيد
*  *  *
سينفك قيدك من دون شكِّ * ومن شدة الفرح يوماً سنبكي
ونرجع مثل زمانٍ ونحكي * فيوم خروجك عيد سعيد
*  *  *
ستسطع شمس ويبزغ فجر * وتلك هي الحرب كر وفر
وأنت الذي رغم سجنك حر * وحراس سجنك مثل العبيد
*  *  *
سلام من الزوجة الصابرة * من الطفل والطفلة "الشاطرة"
ومن أسرة كلها شاعرة * بهم وحزن وشوق شديد
* * *
سلام من الأصدقاء الحزانى * ومن كل من عرفوك زمانا
وفي قلبهم قد تركت مكانا * يذكرهم بالزمان البعيد
*  *  *
رفعت لنا رأسنا يــا أخي * بقــوة إيمانـــك الراسخ
وكنت كما الجبل الشامخ * شموخاً مــع السنوات يزيد
*  *  *
نهارك في السجن أصبح ليلا * وصعباً غدا كل ما كان سهلا
سندعو لـك الله عز وجلاَّ * وربك يعـــرف ماذا نريد
*  *  *
ستبقى لنا الغائب الحاضرا * ونذكر فيـــك الفتى النادرا
سنصبر نحن فكن صابرا * ومــا الصبر إلا دواء مفيد

الشاعر خميس
 مشاركة من الزائر المتواصل مع الموقع /  أبي ثابت الفلسطيني