ديموقراطية الغول الأمريكي

لا تسمع، لا تنظر، لا تتكلم، هي ذي الوصايا الاميركية لتأسيس عالم جديد قائم على «ديمقراطية الطاعة» والعيون المغلقة التي لاحاجة لها في ظل بوصلة العم سام. وان كانت المشاهد التالية، عينة من احترام ولايات جورج بوش المتحدة لحقوق الانسان بغض النظر عن العرق والطائفة، فإن القضاء الاميركي المعطل منذ 11 سبتمبر بات يعطي الاحذية العسكرية الخشنة صلاحية اصدار الحكم حتى قبل التحقيق.
والا ما الذي يفسر هذه الممارسة الهمجية ضد مشتبه بانتمائهم لتنظيم «القاعدة» خلال نقلهم الى اقفاص غوانتانامو التي لا تشير الى شيء يمت بصلة للجنس الآدمي. وعدت وزارة دونالد رامسفيلد بالتحقيق في هذه الصور التي تظهر تلذذ عسكري «دولة الحرية الاولى» بعذابات الاخرين، لكن اي تحقيق نزيه يمكن ان تتمخض عنه وزارة جمعت اعتى الاصوليين المسيحيين واليهود.
العالم يرقب صامتا تماما تغول الامبراطورية الاميركية هذا التغول الذي برره التاريخ عبر حقبة بنظرية النشوء والاضمحلال فلو دامت لمن سبق الاميركيين لما وصلت لهم، لكن الاخطر في هذا الموضوع ان الوحش الاميركي يتسلح بأنياب ومخالب ديمقراطية!