يا حبيس الأنفاس ...
لحن يتمازج بالحسرة والحزن .. على تلك الطائفة المقهورة المظلومة .. والكل يشاهد تعذيبهم وإهانتهم .. والكل يكتم أنفاسه .. ماذا نقول سوى : اللهم فك أسرهم .. وقوي عزائمهم .. وثبتهم وانصرهم يا أرحم الراحمين.
* * * * *
يا حبيس الأنفاسْ ..
عن حالك...
أشعرني
خبرني ..
حدثني ..
عن لغة الصم .. وأفصح..
عن طعم الإحباس ْ ..
خبرني ... وتصبر ..
فكلام الروح ..
ينساب بلا إحساسْ ..
يا حبيس الأنفاس ..
أراك مجندلاً ..
في أرض مهلكة ..
وحولك رمل وحصى ..
ومن فوقك ..
وغد من الحراسْ .
أيها القابع في الظلمة ..
أيها السامع ...
صوت العتمة ...
أيها الناظر لليل الغمة ..
أسمعني ..
بعضاً من أناتك .. واحذر
أن يسمعك الأنجاسْ ...
* * * * *
يا لابساً حلل المذلة ..
أرجوك ..
دع جسمك الذابل ..
يخبرنا عن حالك المأسوفْ..
أرجوك ..
دع طرفك الدامي ..
يحدثناعن قلبك الملهوف ْ..
أرجوك ..
دع صوتك المحزون ..
يسمعنا لحنه المعروفْ ..
أرجوك ..
دع حرفك المهضوم ..
يكتب قافية ..
تزهو برسم الحتوفْ ..
* * * * *
يا جماداً في زي إنسان ..
ماذا دهاك؟؟
من المقبوح الذي بقسوته..
وفرط عذابه ..
كالعاجز المقتول أرداك؟؟
هذي الجبال .. وتلك الهضاب ..
وتلك الروابي ..
تباهت من علاك ..
* * * * *
يا رهين الحبس.. كنت صخراً
في جبال المجد ..
على صفحاتك الغر..
تصطدم الشظايا ..
مذ خلعت جلباب الحياة وأنت
سهم .. ورمح .. ونصل
على كاهلك الأشم..
كم حملت الرزايا..
في ذات الإله ..حملت روحاًُ
بكف جمر...
وريحان عمرك المزهور..
يهتز شوقاً ..
فتسقيه قسراً
شراب المنايا..
على ضفاف عزك العالي..
كم سطر الموج أحرفاً ..
وضاءة...
فيها من البطولات ..
والأمجاد لحن ...
سل عنها المطايا ...
أتيتك اليوم أنشد لحناً ...
طواه العجز ..
فما حيلتي ..
إلا التصبر .. وغمض جفن ..
على مصاب أسايا..
* * * * *
ستروي الأيام بأنينها قصتك ...
وسيبحر الدهر ...
في دمعك القاني ..
وسيمسح التاريخ ..دماء لوعتك ..
وستكتب المجاديف ..
أن المسلمين باتوا سكارى ..
وباتت تحث الثرى قضيتك ..بقلم
صلاح نور عبدالشكور
مكة المكرمة