أين أصدقاء هذه الحية؟
بقلم : مجدي شندي
قل أحقر بلطجي عرفه تاريخ البشرية منذ خلق الله ادم.. ولا تقل الولايات المتحدة الأمريكية. هي ولايات الشيطان إن شئت.. حية رقطاء عمياء إذا أردت التجريد أو كلفت نفسك عناء أن تقرب صورتها الحقيقية لأحد أطفالك.
هذه ليست دولة وإنما مجموعة من رجال العصابات وقطاع الطرق ومجرمي الحرب ومحترفي السرقة بالإكراه جمعهم سجن واحد وراء المحيط أو بحر الظلمات كما سماه الملاحون الأوائل.
ثم تمرد هؤلاء المساجين الخطرون واستطاعوا الفرار ليضعوا البشرية كلها في سجن كبير وتحولوا في غفلة من التاريخ إلي سجانين وقضاة وجلادين يذيقون البشرية بأكملها كأس المذلة والهوان.
أريد الآن أن أبحث عن أصدقاء أمريكا في مصر كي أبصق في وجوههم.. هؤلاء الذين خدعوكم طويلا.. وصوروا لكم أمريكا باعتبارها حامية حمى الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان والمدنية في العالم.
إذا كان لديهم بعض من إنسانية سيتوارون الآن.
لكني لا أستبعد أن يطل علينا احدهم بوجه كالح كي يبرر الإجرام الدولي غير المسبوق الذي تمارسه الإدارة الأمريكية.
تمنيت لو سمعت حججهم المتهافتة والزائفة.
كنت أظنني مغاليا في معاداة أمريكا.. لكن تقريرا سريا للبنتاجون عرض علي أعضاء الكونجرس يوم 8 يناير الماضي، أكد لي أن أي شخص يتحلى بصفة واحدة من صفات الإنسانية لابد وان يكون بالضرورة معاديا لها.
يحدد التقرير سبع دول يحتمل استخدام أسلحة نووية ضدها بينها أربع دول إسلامية وثلاث عربية هي إيران وسوريا والعراق وليبيا وتضم إلي جانبنا روسيا والصين وكوريا الشمالية. التقرير ليس هزلا فقد طلب البيت الأبيض من العسكريين الأمريكيين وضع خطط عاجلة لهذا الأمر، وحدد حالات استخدام الأسلحة النووية وحصرها في الصراع العربي الإسرائيلي. وكذلك هجوم الصين علي تايوان أو كوريا الشمالية علي كوريا الجنوبية.
هذا التقرير علي حد وصف أحد الخبراء الدوليين في الأسلحة النووية له مفعول الديناميت.. فهذا يجعل من الأسلحة النووية أداة حرب وليست أداة ردع.
نحن أمام تهديد صريح ضد أي طرف عربي تحدثه نفسه بالتصدي لبلطجة الكيان الصهيوني ويطلق يده في العبث بمقدرات المنطقة العربية والإسلامية بشكل غير مسبوق. لم يعد من المجدي الآن الحديث عن أي دور للحكومات العربية والإسلامية مهما عظم إخلاصها..
فقد انتهي عصر الحكومات والجيوش وترسانات السلاح وجاء دور الشعوب كي تتصدي لبلطجة أمريكا بصدورها العارية.
تستطيع أمريكا أن تسيطر إن أرادت علي كل حكومات الدنيا ..
لكنها في كل الأحوال لا تستطيع السيطرة على إرادة شعب واحد ولو حبست أفراده كلهم في معتقل جوانتانامو اللعين
نقلاً عن (http://www.elosboa.co.uk/elosboa/issues/262/0204.asp)