محنة المعتقلين المسلمين في اسبانيا
الاستاذ رئيس التحرير تحية طيبة وبعد،
اكتب لكم هذه الرسالة من سجن جزيرة مايوركا الاسبانية لاخبركم عن احوالنا نحن المعتقلين المسلمين في سجون اسبانيا وارجو منكم ان تنشروا هذا المقال في صحيفتكم الشجاعة كما عهدناها دائما.
نحن نتعرض لشتي انواع التعذيب الجسدي والنفسي من ادارات السجون وموظفيها، وذنبنا الوحيد هو اننا مسلمون متمسكون بديننا، من اجل هذا نتعرض لسياسة القمع، والترهيب من طرف الدولة الاسبانية.
نتعرض لسياسة الحصار والتجويع ونمنع من الصلاة جماعة رغم تواجدنا في التجمع العام في السجن، وجميع الاديان هنا تحترم، وتقدم لاتباعها اماكن للعبادة، والصلاة في اجنحة السجن باستثناء المسلمين، فعندما نطالب بحقوقنا وباعطائنا مكانا خاصا للصلاة وتقديم وجبة غذائية خاصة بنا واحترام اعيادنا تواجه طلباتنا بالرفض وبالتجاهل من ادارة السجن، وعندما نتواجه كلاميا مع موظفي السجن ونستنكر تصرفاتهم المعادية للمسلمين يعاقبوننا بالتعذيب الجسدي والسجن الانفرادي وكثير من اخواننا تعرضوا للقتل ولقوا حتفهم تحت التعذيب، وبعد ذلك تقوم ادارة السجن بتزوير التقرير الطبي بالتواطؤ مع الاطباء، ويعلن عن انتحار اولئك السجناء؟!
قدمنا شكايات عديدة لمحاكم اسبانية ولمنظمة العفو الدولية، ووعدونا بالتحقيق في هذه القضية، ولكن بدون جدوي فالملفات مهملة في ادراج المحاكم ولا احد يهتم بها، ومنذ مدة قصيرة قدمت شكاية امام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان وما زلت في الانتظار.
واذكر ان الحكومة الاسبانية تقوم بحرب ضد المسلمين ارضاء لسيدتها امريكا، ولهذا اقحمت نفسها في هذه الحرب الشعواء وقامت بشن اعتقالات واسعة في صفوف المسلمين المتواجدين علي اراضيها، واتهمتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة ؟! وبلغ عدد المعتقلين اكثر من 22 شخصا.
ولأنهم كانوا يرتادون المساجد والمراكز الاساسية تم اتهامهم بالانتماء لتنظيم القاعدة وبتخطيطهم للقيام بعمليات انتحارية ضد مصالح امريكية، وكل هذا كذب وهراء.
ولقد تحديت الحكومة الاسبانية وقضاة التحقيق ان يثبتوا حجة ودليلا واحدا ضدهم، فعجزوا عن تقديم اي دليل مما اضطرهم لاطلاق سراحهم بعد حوالي احد عشر شهرا من اعتقالهم بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) .
ونفس الشيء حدث مع مسلمين آخرين حيث تم اعتقالهم بنفس التهم من بينهم السيد عماد الدين بركات والسيد يوسف كالان الاسباني المسلم الذي اتصل بي في هذا الاسبوع، وبعث لي بيانا باللغة الاسبانية، وطلب مني ان ابلغه لصحيفتكم لنشره امام الرأي العام العالمي، واخبرني انه بريء من جميع التهم الموجهة اليه وهو يتحدي قضاة التحقيق ان يقدموا دليلا واحدا ضده؟ ونفس الشيء حدث مع رجل الاعمال المسلم احمد ابراهيم الذي تم اعتقاله يوم 14 نيسان (ابريل) الماضي بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة وقد قدم محاميه طلبا للمحكمة الدستورية لاطلاق سراح موكله لأن لا دليل واحدا ضده!
بهذه السياسة التي تمارسها الحكومة الاسبانية تهدف الي ترهيب المسلمين المقيمن هنا وفي نفس الوقت تقوم بالسطو علي اموال رجال اعمال مسلمين لانها يزعجها ان تري رجال اعمال مسلمين نجحوا في مشاريعهم كما حدث مع السيد احمد ابراهيم وعماد الدين بركات وغيرهم، ومن جهة اخري تسعي الحكومة الاسبانية لتظهر بمظهر الخادم المخلص لترضي سيدتها امريكا.
لقد اتصلنا بعدة جمعيات عربية ومسلمة هنا في اسبانيا واتصلنا بسفارات عربية لتقديم يد المساعدة لنا ولكن للأسف الشديد لم نتلق اي رد منهم كأن لا يهمهم الامر؟! ولهذا قررنا الاتصال بكم وكتابة هذا المقال التوضيحي ليطلع عليه كل غيور علي دينه وعلي اخوانه الذين تكالب عليهم الاعداء وتواطأوا للقضاء عليهم.
محمد اشرف الاماراتي
سجن مايوركا ـ اسبانيا