له شقيق أسير .. فماذا يصنع؟ لاشيء!!


التقيت بشقيق أحد الجزائريين المعتقلين في سجن قاعدة غوانتنامو بكوبا، وقد أتوا به من البوسنة مع أربعة آخرين، بعدما سُحبت منهم الجنسية البوسنية، وروى لي معاناته، وتنكر السلطات الجزائرية له ولأخيه، وكل ينأى بنفسه ويتورع أن يتدخل، لأن السجان "أمريكا"، فلا البرلمان ولا الحكومة ولا وزارة الخارجية ولا الأمن ولا الرئاسة اهتمت بالقضية أو أولتها جانبا من الرعاية.
بينما تدخل الرئيس شخصيا في قضية الطيار الجزائري لطفي الذي اعتقل في لندن عشية أحداث 11 سبتمبر، لأن أحد مقربيه على علاقة شخصية بالرئيس؟!.
صاحبنا المعتقل أعرفه شخصيا منذ فترة طويلة، وأتذكر اليوم الذي ترك أهله وأحبابه ودراسته وتوجه إلى البوسنة، مناصرا لإخوانه، واختار العون والجانب الإغاثي ونبغ فيه وتفرغ له، متنقلا بين زغرب والبوسنة.

عندما أُخذ من بيته، قالوا لأهله (متزوج من بوسنية وله طفلان) : تحقيق عادي وسيعود، وخرج الفارس الهمام ولم يعد، وأقلته طائرة حربية مع رفقائه الأربعة الآخرين إلى كوبا.

شقيقه، يتساءل بلهفة، ماذا أفعل؟

والأبواب موصدة، أريد أن أتحرك، أن أقف مع أخي، لكن لا أحد يأبه، ويعطيك فرصة لسماع قضيتك.
وذكر لي أن أحد "المراجع القانونية" التابعة للسلطة، سأله قائلا: أليس لأخيك جنسية بوسنية، فلماذا لا تقصد الحكومة هناك؟! ثم مالذي حمل أخوك للسفر إلى كوبا؟!
 

نقلاً عن : رسالة الإسلام - خالد حسن ( باختصار ) .