رسالة إلى سيدي الرئيس من معتقل في جوانتانامو
أتـتني رسالة على بريدي برابط لعنوان مبهم لا اعلم اين يقودني كُتب في الرساله (( اذهب إلى هناك وتصفح الموقع )) .. دفعني فضولي لأن اذهب إلى الموقع فبرغم ما اسمع من مصائب فيروسات الانترنت والهاكرز وغيرهم ذهبت إلى الموقع وتصفحته ... صدقوني احبتي لا اعلم ماذا اصابني حينها .. انه موقع المعتقلين في غوانتنامو .. قرأت ما قرأت فيه من وثائق وقصص وعذابات يشيب منه الرأس ... تساءلت في خضم هذا الحزن الشديد أين دور الانظمه الحاكمه من ما يحدث لمواطنيها هناك ... اين هم من كل ما يجري هناك .. اين هم ؟!! حاولت في تلك اللحظه أن افعل أي شيء بأسمهم ... اوجه خطاب .. اخرج في مظاهره اصرخ .. ابكي ...... وجدت أن الحاضر المرير يجبرني على حل اخير احمق التجأت إليه في ظل هذا الضعف الذي يصيبنا ....
إنه خطاب إلى سيدي الرئيس بأسم ذاك المواطن المعتقل هناك في غوانتنامو .
سيدي الرئيس :
لا اعلم بماذا اخط لك كتابي هذا ... هل بحبر ام بدمائنا التي تراق كل يوم بأسم البحث عن الحقيقه !! ..نعم سيدي الرئيس انا المواطن الذي اعتقل هناك في معتقل يُسمى بغوانتنامو حيث لا يعيش فيه سوى الحيوانات والكلاب الضاريه التي تُريد أن تنهش كل جسد سواء حي اوميت .. معتقل تحت وطأة كل نجس يريد أن يظفي على نجاسته كل الطهر .. معتقل التعذيب والتنكيل واستباحه حرمات الجسد ... معتقل ليس من الكره الارضيه بل هو سعير من جحيم
سيدي الرئيس :
في خطابي هذا لا اريد منكم أن تسامحوني او تصفحوا عني كل الذي اريده أن تتحملوا مسئولياتكم تجاهي .. ان تطالبوا بمواطنكم المعتقل هناك دون محاكمه او حتى تُهمه بيّنه!! ...لا لشيء سيدي بل لأنعم بصلاتي ..واخشع دون ان يكون هناك كلب ينتظرني بعصاه لكي انجز صلاتي بعجل ... أن اسجد على ارض طاهره بعد ان نجسوا مواقع السجود باقدامهم النجسه .. أن اسمع صوت المنادي من زنزانتي وهو يدعو إلى الفلاح ... ان اكون قريب من اهلى واخوتي ووطني ... من المسجد الذي كنت اصلي فيه جميع فروضي ... من الحي الذي اسكن فيه من الشارع الذي اهديته طفولتي .. من حلقات الذكر التي كنت منتظمٌ فيها من المدارس التي نشأت بين فصولها ......
سيدي الرئيس :
هناك في ارض الوطن طفلي .. اتعلم كم يبلغ الآن ؟ .. انه في سنته الرابعه ... كم اشتقت لكي اقبله ... واحضنه .. والعب معه .. كم اشتقت سيدي الرئيس لكلمه أبي التي حُرمت منها طيله هذه الفتره .. اتسائل يا تُرى هل لا زال يذكرني .. هل لازال يبحث عني ويفتقدني ؟ لن اجيب هلى هذه الاسئله سيدي ... سأترك الاجابه لكم على تساؤلات هذا الطفل سواء الآن ...... ام عند بلوغه !!
سيدي الرئيس :
إن كان هناك لا بد من حساب او عقاب او حتى استباحه لدمي فانا افضل ان يُسفك دمي هناك .... هناك على ارض وتراب ذاك الوطن وهذا حق من ابسط حقوقي كمواطن .
مقدمه لسعادتــــكم : ( مواطن ) ... في غوانتنامو
انتهى
جائني في الايميل وعجزت ان اعلق بحرف ، لقد علقت الحروف ما بين قلبي وعيني ودموعي ... ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم