كتيبة التعذيب في جوانتانامو
بقلم : هشام بستاني
دعوة صادرة عن: "كتيبة أوقفوا الحرب"
الاثنين، 11 شباط 2002
دعوة من اجل تجمع وفد دولي في غوانتانامو للاحتجاج على، وفضح، موقف الولايات المتحدة المنافق والمجرم بخصوص معاملة الأسرى والالتزام بالمعاهدات الدولية، وحق تقرير المصير للشعوب والأمم.
لنذهب إلى غوانتانامو – أغلقوا معتقل "أشعة اكس" !!
"خلال الأيام القليلة الماضية، قامت القوات المسلحة الأمريكية بنقل أعضاء مشتبه بهم من القاعدة وطالبان، من سجن عسكري في قندهار- أفغانستان، إلى سجن آخر في جزيرة كوبا، في القاعدة الأمريكية على خليج غواتنامو، هذه القاعدة التي تم تأجيرها إلى الحكومة الأمريكية من قبل الحكومة الكوبية الجديدة التي جاءت بعد الحرب بين الولايات المتحدة وأسبانيا في العام 1898 ، والتي أنهت مئات السنين من الحكم الاستعماري الإسباني في الكاريبي وجنوب المحيط الهادي (غوام والفلبين تحديداً)، إضافة إلى خسارة كنوزهم المسروقة لصالح الولايات المتحدة.
لقد شاهدت الحراس العسكريين يستعرضون أسراهم أمام كاميرات التلفزيون في قندهار، وهم يتفاخرون علناً بأنهم أجلسوهم وقيدوهم كالحيوانات.
ومن ثم جروهم وهم معصوبي الأعين كما يجر العبيد إلى المزاد.
ثم وضعوهم بالقوة داخل طائرات، وصدقوني إنها لم تكن رحلة خاصة إلى مايوركا! ووضعت بضع دلاء بين المساجين لتستخدم كمراحيض.
لقد كان هذا فظيعاً…
لم أستطيع أن أتجاهل سخرية الوضع. أجساد بنية وسوداء تجلب إلى كوبا مرة أخرى.
لقد كانت هذه الجزيرة اكبر موقع لاستيلاد العبيد في العالم الجديد، ومرة أخرى يتم إحضارهم من قبل أسيادهم البيض، حماة "الكأس المقدسة"، ليجلسوا في مكان ما ويتعفنوا.
لقد جلست وفكرت بتجربتي الخاصة، لانني انا أيضاً كنت في احدى المرات سجيناً عند القوات المسلحة الامريكية. واعرف بشكل مباشر عن مدى وحشيتهم. لقد شاهدتهم يستعملون نفس هذه الاساليب مع جنودهم في السجن العسكري سيء الصيت في لونغ بين ه- فيتنام (سجن لونغ بينه)، حيث احتجزت في العام 1968، وهي اول واسوأ تجربة لي في اماكن مثيلة مررت بها. الضرب اليومي، التعذيب والارهاب، لايوجد طريقة اخرى اوضح بها. لقد قاومت، وتم ضربي. لقد كنت واحداً من آلاف الجنود الامريكيين الذين مروا بنفس هذه التجربة "للعدالة والديمقراطية": مأساوية الوضع، الخداع، العجرفة، القتل بدم بارد، الخزي المطلق للكرامة الانسانية…" دارنيل س. سومرز، كولونيا، 13/1/2002
ان "المحاربين القدامى في فيتنام المناهضين للحرب - ضد الامبريالية" و"كتيبة اوقفوا الحرب" ، يدعون الجميع لدعم تشكيل وفد للذهاب الى كوبا للاحتجاج على معسكر الاعتقال في غوانتانامو. وكجزء من هذا الوفد، ستقوم "كتيبة اوقفوا الحرب" باعطاء شهادات مباشرة حول تاريخ امريكا في معاملة اسرى الحرب، وخصوصاً المعاملة اللاانسانية لعشرات آلاف الجنود الذين القي بهم في سجون عسكرية امريكية في جميع ارجاء العالم كنتيجة لمعارضتهم لحرب فيتنام وحرب الخليج في الجيل الذي تلاه.
اثناء وجوده في الجيش، كان ديف بلالوك سجيناً في معتقل فورت جاكسون قبل ارساله الى فيتنام، بعد سنة في فيتنام اصبح ناشطاً في حركة المجندين المناهضين للحرب، وتم سجنه ثانية كما تم سجنه عدة مرات بعد اداءه خدمته العسكرية كنتيجة لنشاطاته المناهضة للحرب ومعارضته لقانون "حماية العلم" الفاشي لعام 1989.
دارنيل س. سومرز كان سجيناً في سجن لونغ بينه في فيتنام قبل ترحيله الى الولايات المتحدة ليواجه تهمة قتل مفبركة، حيث اتهم باطلاق النار على عضو من اعضاء وحدة الشرطة السرية المسماة "الفرقة الحمراء" في متشيغان. كما تم احتجازه في ال "بريسيديو" [معتقل] في كاليفورنيا و "فورت وين" [معتقل آخر] في ديترويت-ميتشغان. ولا تزال توجد معتقلات في الولايات المتحدة، ولا يزال الجنود الامريكيون يتعرضون لنفس الظروف.
نحن ندعو جميع معارضي هذه الحرب ليشاركونا هذه الجهود. نحن نطلب من مجموعات السلام، منظمات قدامى المحاربين، الكنائس، الجوامع … الخ، ان يبعثوا بمندوبين ضمن هذا الوفد، وان يدعموه بأي وسيلة ممكنة.
اذا كان الناس يبحثون عن طريقة للتغير المباشر لهذا الوضع، فهذه هي الطريقة. اننا نريد ان نلفت الانتباه في جميع انحاء العالم لهذا الانتهاك الفظيع والوحشي لحقوق الانسان.
لايمكننا ان ننظر ونشاهد، بينما يقوم معظم من يدعون انفسهم "العالم المتحضر" بارتكاب هذه المهزلة والتسامح معها. ان الاشخاص الذين خرجوا بهذا المخطط يُخلدون التاريخ المعذب للمنطقة واستغلال شعوبها.
إن حضور اشخاص من مختلف انحاء العالم للاحتجاج على هذه الجريمة، سيبعث برسالة الى اولئك المسؤولين عن الظروف البائسة في معتقل غوانتانامو ولكل العالم.
بالامكان تشبيه الظروف المعيشية السيئة للمحتجزين بتلك الخاصة بالعبيد الذين احضروا الى العالم الجديد في سفن مكتظة قبل قرون مضت.
ملايين ماتوا في الطريق دون ان تطأ اقدامهم الامريكيتين.
معظم قاطني الكاريبي ينحدرون مباشرة من هؤلاء العبيد الافارقة.
لقد كانت الولايات المتحدة غائبة فعلياً في كيوتو-اليابان، وديربان-جنوب افريقيا، والآن فانها تظهر وجهها الحقيقي لكل العالم.
احد داعمي هذه الحملة قال ان السجناء يُحتجزون بما يمكن وصفه "اقفاص كلاب".
انه يريد الذهاب في اقرب فرصة. لقد وصلت الامور الى حدها. مهما ارسلوا من حملات "الاستطلاع" الرسمية، فان احداث التغيير يقع على عاتقنا.المحاربين القدامى في فيتنام المناهضين للحرب - ضد الامبريالية وكتيبة اوقفوا الحرب
16 فبراير 2002