المحامي كلايف سميث: السجناء الباقون في غوانتانامو 265 بينهم 100 يمني و13 سعودي و10 ليبيين

الشرق الأوسط

    قال المحامي البريطاني الاميركي، كلايف ستافورد سميث، المدير القانوني لمؤسسة «ريبريف» المكلفة الدفاع عن المعتقلين في غوانتانامو، إن سعادته كانت لا توصف عندما أبلغ بأن موكله، سامي الحاج مصور قناة «الجزيرة» في طريقه الى بلاده مع اثنين من مواطنيه يوم الجمعة الماضي. واضاف انه شخصيا لم يفاجأ بالافراج عن موكله الحاج ومواطنيه امير ووليد، لانه كان من المفترض عدم احتجازه في هذا المعسكر البغيض. وقال في اتصال هاتفي اجرته معه «الشرق الاوسط» انه لا بد من مواصلة الجهود والضغوط للافراج عن باقي المعتقلين من معسكر غوانتانامو، وضمنهم اربعة سودانيين و100 يمني و13 سعوديا و10 ليبيين وعدد آخر من المعتقلين الجزائريين والتونسيين والافغان». واكد ان موكليه السودانيين لم يوقعوا أيَّ ورقة او تعهدات مقدمة من قبل السلطات الاميركية قبل الافراج عنهم. وشدد على ان نزلاء معسكرغوانتانامو بحاجة ماسة إلى حملة إعلامية مكثفة وضغط سياسي متواصل للتعريف بقضيتهم ولوضع الإدارة الاميركية أمام مسؤولياتها القانونية والسياسية. واشار الى ان اليمن هو الضحية الأول لأن العدد الأكبر من المعتقلين في غوانتانامو هم من اليمنيين، (100 معتقل). وقال: «هذا يعني أن علينا كمحامين في أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الحكومة اليمنية والمجتمع المدني أن نتكاتف جميعاً لحسم هذه القضية. إننا نحتاج أن نعمل معاً كفريق واحد من اجل إعادة المعتقلين إلى ديارهم».

وقال «قضيت شهورا في غوانتانامو في زيارات متتالية، حيث مثلت أشخاصاً مسجونين في أسوأ سجون الولايات المتحدة على مدى عملي كمحام لأكثر من 25 عاماً. فغوانتنامو أسوأ من أي سجن يواجه فيه الأميركيون عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة». وأوضح أن معظم اليمنيين هناك معتقلون في المعسكر (5) و(6) حيث الحد الأقصى من الرقابة على مدار الوقت في غرف لا تزيد مساحة الواحدة منها على خمسة أمتار مربعة. وهم معزولون تماما عن العالم. وكل واحد منهم معزول عن الآخرين عزلة تامة. وهذا سبب لهم أذىً نفسياً كبيراً». وقال ان مجموع سجناء غوانتانامو يبلغ اليوم نحو 265 سجيناً بمن فيهم سجناء «القاعدة» في المعسكر الخامس. واشار الى انه يدافع عن حقوق 28 من هؤلاء السجناء. واعرب عن اعتقاده ان معسكر غوانتانامو قد يغلق قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي. واشاد بدعوة السناتور جون ماكين لحظر التعذيب والمعاملة القاسية للسجناء في غوانتانامو. وعبر عن أسفه لأن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يعترف بما ارتكبه من أخطاء. وقال هذا يقتضي أن نعمل بما يحفظ للإدارة الأميركية ماء الوجه وان نعترف بأن هناك خطأ جسيماً قد ارتكب.

وقال ان الاضراب الذي لجأ اليه موكله الصحافي الوحيد، الحاج، لمدة 476 يوماً قبل شهور من الإفراج عنه جاء كنوع من انواع الضغط لمثوله أمام محاكمة عادلة خاصة بعد يأسه من توجيه تهم محددة له بدون أدلة. وبدأ سامي اضرابه في السنة الخامسة من اعتقاله. وقال ان موكله تعرض في الوقت نفسه لأبشع انواع التعذيب من خلال تغذيته الاجبارية مرتين يومياً من خلال ادخالهم للمحلول الغذائي عبر أنبوب يدخل من أنفه الى معدته. وللعلم هذه الطريقة شديدة الألم. وكان الجيش الباكستاني قد اعتقل سامي الحاج في ديسمبر (كانون الأول) 2001 على الحدود الأفغانية، ونقل إلى غوانتانامو في 13 يونيو (حزيران) 2002. وبدأ الحاج في يناير (كانون الثاني) 2007 إضرابا عن الطعام. وقال محاميه ستافورد سميث إن المعتقل السابق خسر 18 كيلوغراماً وعاني من مشاكل في الأمعاء.

وعقب أحداث 11 سبتمبر(أيلول) 2001 كرس سميث وزملاؤه في منظمة «ريبريف» جهودا كبيرة للدفاع عمن طالهم الاعتقال الجائر تحت ذريعة الحرب ضد الإرهاب. وكان المعتقلون الذين أطلق سراحهم أخيراً في مقدمة الذين استهدفت المنظمة الدفاع عنهم والعمل على تحريرهم.