مصور قناة الجزيرة (سامي الحاج) يصل إلى الخرطوم بعد سنوات من الأسر في جوانتانامو
تصدر خبر الإفراج عن الأسير / سامي الحاج ( سوداني الجنسية) والذي يعمل لصالح قناة الجزيرة في أفغانستان صفحات الصحف، والمواقع الإلكترونية ونشرات الأخبار، وقد جاء الإفراج عن سامي الحاج وعودته إلى الخرطوم قادماً من معتقل جوانتانامو الأمريكي بعد سنوات طوال من الحرمان والمعاناة، تخللتها إضرابات متعددة عن الطعام، وألوان من الأذى الذي نال ( سامي الحاج) كما نال سواه من المعتقلين .
ونسوق هنا جملة من التقارير الصحفية والإخبارية عن الحدث :
السلطات الأمريكية تطلق سراح سامي الحاج من معتقل غوانتانامو
2 - 5 - 2008 م
الخرطوم، السودان (CNN)وصل المصور التلفزيوني في قناة الجزيرة، سامي الحاج، على العاصمة السودانية الخرطوم صباح الجمعة، بعد إطلاق سراحه من معتقل غوانتانامو في خليج كوبا.
وقال الحاج، ست سنوات من المعتقل، في تصريح عبر الهاتف من المستشفى حيث توجه من المطار مباشرة لإجراء فحوص طبية "إنني سعيد للغاية لدرجة أنني صرخت من الفرح.. من حقنا أن نكون سعداء وأن نفرح، ولكننا نفتقد إخوة لنا تركناهم خلفنا والذين يعيشون في ظل ظروف صعبة للغاية."
وكانت أجهزة الاستخبارية الباكستانية قد اعتقلت سامي الحاج، وهو مواطن سوداني في أواخر الثلاثينات من عمره، عندما كان في أفغانستان في ديسمبر/كانون الأول من عام 2001، وتم تسليمه للقوات الأمريكية التي اتهمته بأنه "مقاتل عدو."
ودافعت قناة الجزيرة القطرية عن الحاج بالإشارة إلى أنه كان مكلفاً بمهمة عمل وأنه كان يحمل تأشيرة عمل عندما ألقي القبض على سامي الحاج.
وأطلق سراح الحاج يوم الخميس بحسب تصريح لمسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لشبكة CNN.
وأفادت قناة الجزيرة أنه تم نقل سامي الحاج إلى مستشفى الأمل في العاصمة السودانية.
وقال مدير عام قناة الجزيرة الفضائية، وضاح خنفر: "لقد تم إحضاره إلى المستشفى بسيارة إسعاف حيث أدخل إلى وحدة العناية المكثفة على نقالة طبية."
وأضاف خنفر، من إحدى قاعات المستشفى: "لقد كان مرهقاً ومتعباً ويعاني من المرض.. وهو يتلقى حالياً العلاج اللازم."
وبثت قناة الجزيرة لقطات فيديو للحاج الذي أصبح ملتح الآن وهو ينقل من الطائرة على أيدي عناصر في القوات الأمريكية ويوضع على نقالة المرضى.
وقال السلطات السودانية لقناة الجزيرة إن سامي الحاج لا يواجه أي تهم في السودان وأنه إنسان حرّ، غير أن القناة القطرية أفادت أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت شروطاً على إطلاق سراح الحاج، بما فيها شرط يمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي.
وعبرت أسماء إسماعيلوف، زوجة سامي الحاج، في تصريح للقناة القطرية عن سعادتها البالغة لإطلاق سراح زوجها، وقالت "أستطيع الآن أن أفكر بطريقة مختلفة.. الآن أستطيع أن أخطط لحياة بطريقة مختلفة.. سيكون كل شيء بخير إن شاء الله."
يشار أن الحاج نقل إلى عهدة القوات الأمريكية بعد شهر من اعتقاله في العام 2001، وفي يونيو/حزيران 2002 تم نقله إلى معتقل غوانتانامو، حيث ظل معتقلاً دون تهم أو محاكمة.
وقال منظمة "صحفيون بلا حدود"، التي أقامت حملة لإطلاق سراح الحاج في تصريح مكتوب إنه لم يكن يجب أن يظل الحاج معتقلاً طوال هذه المدة.
وأوضحت أن السلطات الأمريكية لم تثبت أبداً أن الحاج كان متورطاً بأي نشاط إجرامي، رغم أنه وجهت له بعض التهم مثل تهريب أسلحة للقاعدة وإدارة موقع إسلامي على الشبكة العالمية.الإفراج عن مصور الجزيرة سامي الحاج من جوانتانامو
2 - 5 - 2008 م
دبي (رويترز)قالت قناة تلفزيون الجزيرة الفضائية يوم الخميس ان مصورها سامي الحاج المحتجز في السجن العسكري الامريكي في خليج جوانتانامو بدون اتهامات منذ ستة اعوام أفرج عنه.
وقالت الجزيرة ان الحاج السوداني المولد الذي الذي عانى من متاعب صحية بعد اضراب طويل عن الطعام وصل العاصمة السودانية الخرطوم في وقت مبكر يوم الجمعة على متن طائرة عسكرية امريكية.
ولم يمكن على الفور الاتصال بالبنتاجون لسؤاله التعقيب لكن مسؤولا عسكريا امريكيا كبيرا في واشنطن قال طالبا الا ينشر اسمه "انه افرج عنه وسوف يسلم الى الحكومة السودانية."
وقالت الجزيرة ومقرها قطر ان الحاج اعتقله ضباط مخابرات باكستانيون اثناء سفره بالقرب من الحدود الافغانية في ديسمبر كانون الاول عام 2001 على الرغم من انه كان يحمل تأشيرة صالحة للعمل لحساب القناة العربية للجزيرة في افغانستان.
وقالت الجزيرة ان الحاج الذي اتهم بعمل شرائط فيديو لاسامة بن لادن سلم الى الجيش الامريكي في يناير كانون الثاني عام 2002 لكن لم يوجه اليه قط اتهام رسمي او يقدم للمحاكمة.
وقال جول سيمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك "حبسه لمدة ستة اعوام دون اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة هو ظلم فادح وخطر على كل الصحفيين العالم في مناطق الصراع."
وقالت القناة التلفزيونية الفضائية ان الحاج كان مضربا عن الطعام منذ يناير كانون الثاني عام 2007 وكان يجري اطعامه قسرا عن طريق الانف مرتين يوميا.
وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبديرات ان واشنطن كان امامها وقت كاف لتخرج اي أدلة تدين الحاج وان الخرطوم لا تنوي احتجازه.
وقال للجزيرة "انني كوزير للعدل لا علم لي باي اتهامات ضد الحاج... تقف حائلا بينه وبين حريته."
وقال الوزير "نحن ليس لدينا مطلقا ما يمكن ان نقدم به سامي الحاج لاي محاكمة او معتقل."
وعرضت الجزيرة لقطات للحاج وهو ينقل الى المستشفى على محفة وقالت ان سودانيين اثنين اخرين افرج ايضا عنهما.
وقال الحاج للجزيرة بالهاتف انه سعيد للافراج عنه لكنها "سعادة لن تكتمل الا بعودة اخواننا الذين خلفناهم خلف ظهورنا في جزيرة جوانتانامو. حقيقة هم يعيشون في وضع سيء للغاية يزداد سوءا يوما بعد يوم."
واتهم سلطات جوانتانامو بارتكاب انتهاكات متكررة للحساسيات الدينية للسجناء المسلمين.
وقال "انتهاكات كثيرة تركز على الانتهاكات الدينية... محرومون من اداء الصلاة .. انتهاكات متكررة ... وأحوال سيئة للغاية اوضاع سيئة جدا تركنا الكثير من اخواننا وقد ذهبت عقولهم."
وقال زخاري كاتزنلسون محامي الحاج "لا نعتقد انه يوجد سبب يبرر احتجاز سامي في السودان ولو ليوم واحد."
واتهم وضاح خنفر المدير العام للجزيرة الموجود في الخرطوم للترحيب بالحاج الجيش الامريكي بحث المصور على التجسس على العمليات في محطة الجزيرة.
وقال في تقرير على موقع الجزيرة على شبكة الانترنت english.aljazeera.net "نحن نشعر بالقلق للطريقة التي يتعامل بها الامريكيون مع سامي ونشعر بالقلق للطريقة التي يمكن ان يتعاملوا بها مع الاخرين ايضا." واضاف قوله "سامي سيستمر في العمل مع الجزيرة."
وكتب الان جونستون مراسل هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي الذي خطف واحتجز لمدة شهور في قطاع غزة الى الحاج العام الماضي يعبر له عن تضامنه معه ويشكر المصور على النداء الذي وجهه الى خاطفيه في غزة للإفراج عنه.
ويوجد بضع مئات من المعتقلين في سجن جوانتانامو. وقد وصل أول سجناء منذ حوالي ستة أعوام بعد ان بدأت الولايات المتحدة ما سماه الرئيس جورج بوش حربا على الارهاب ردا على هجمات 11 من سبتمبر ايلول على مدن امريكية.سامي الحاج يصل الخرطوم وأجواء الفرح تغمر مستقبليه
الجزيرة نت 2 - 5 - 2008 م
وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بعد أن أفرجت عنه السلطات الأميركية من معتقل غوانتانامو.
وكان في استقباله بمطار الخرطوم حشد كبير من المواطنين والصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني، وقد تم نقله فور وصوله إلى مستشفى الأمل بالخرطوم للاطمئنان على حالته الصحية.
وقال مدير شبكة الجزيرة وضاح خنفر الذي كان في استقبال سامي الحاج إن الحكومة السودانية تعهدت بتوفير الرعاية الصحية اللازمة لسامي, وإن حالة من الفرح الغامر تعم السودان.
كما أعرب زاكري كاتزنولسن محامي سامي الحاج عن فرحته بإطلاق سراح موكله, قائلا إن "السلطات الأميركية كانت قد حددت مواعيد مختلفة لإطلاق سراح الحاج, واليوم صارت عودته مؤكدة".
وتوقع كاتزنولسن أن يقاضي سامي الحكومة الأميركية لأنها اعتقلته كل هذه السنوات بدون محاكمة وبدون أدلة تثبت عليه أي تهمة.
وأضاف كاتزنولسن أن الولايات المتحدة تطلب من الدول التي تسلمها معتقلين سابقين في غوانتانامو أن تضعهم تحت المراقبة, لكنه أكد أنه لا يوجد أي دليل ضد سامي, وأعرب عن امتنانه للخرطوم التي تعهدت بتقديم الرعاية الطبية له.
الأمل
سامي الحاج: تغطية خاصة
وبمجرد سماع نبأ الإفراج عن سامي, عاد الأمل إلى عقيلته أسماء إسماعيلوف بلقاء زوجها ولمّ شمل أسرة فرقها السجن أكثر من ستة أعوام. وقد رافقت كاميرا الجزيرة أسماء وابنها محمد الذي لم ير والده منذ أن كان عمره سبعة أشهر, في سفرهما من الدوحة إلى الخرطوم للقاء عائلهما الذي طال انتظاره.
ويعتبر سامي الحاج الصحفي الوحيد المعتقل في غوانتانامو الذي أثار الضمير العالمي واستقطب دعما غير محدود من كافة المنظمات الإنسانية والتجمعات المدنية الصحفية وغيرها.
وأعرب صحفيون ومدافعون عن حقوق الصحفيين التقتهم الجزيرة عن فرحتهم الغامرة بإطلاق سامي, ومنهم هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان, والنور أحمد النور الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين, وسيف الشريف رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب.
وكان سامي الحاج يعمل ضمن الفريق الصحفي المكلف بتغطية الحرب الأميركية على أفغانستان, ووصل هناك في أكتوبر/تشرين الأول 2001. وقد ألقت السلطات الباكستانية القبض عليه منتصف ديسمبر/كانون الأول 2001 بعد الإطاحة بحكومة حركة طالبان.
وفي السابع من يناير/كانون الثاني 2002 نقل سامي إلى سجن عسكري في كويتا ثم سلم إلى القوات الأميركية التي نقلته إلى سجن في قاعدة بغرام بأفغانستان، ومنه إلى سجن في قندهار جنوب أفغانستان وبعدها إلى معسكر غوانتانامو الذي دخله في يونيو/حزيران 2002.
ومنذ ذلك التاريخ ظل سامي الحاج قابعا في غوانتانامو دون أن توجه له أي تهم رسميا ولم تجر له أي محاكمة, كما أن السلطات الأميركية لم يكن لديها تبرير مقنع لاعتقاله.
وقد تدهورت صحة سامي كثيرا في المعتقل, وأضرب عدة مرات عن الطعام, مما دفع السلطات العسكرية هناك إلى فرض تغذية قسرية عليه.سامي الحاج يصل الخرطوم ويدعو لإطلاق معتقلي غوانتانامو
25 - 4 - 1429هـ
وصل إلى الخرطوم فجر اليوم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بعد أن أطلقت السلطات الأميركية سراحه من معتقل غوانتانامو. ونقل سامي على الفور إلى مستشفى الأمل في الخرطوم بأمر من الحكومة السودانية لتقديم العناية الصحية اللازمة له.
وفي أول اتصال هاتفي مع الجزيرة أعرب سامي عن سعادته الغامرة بعودته إلى الوطن, وقال إن المعتقلين محرومون من الصلاة ويعانون انتهاكات دينية كبيرة, وهم محرومون من الصلاة والجنود الأميركيون يقومون بإزعاجهم على الدوام ويدنسون القرآن. وأضاف أن بعض المعتقلين يعيشون بلا ملابس.
ودعا سامي كل الحكومات إلى إعادة أبنائها من معتقل غوانتانامو, وأكد أن اعتقاله كان محاولة لإجهاض العمل الإعلامي الحر في الشرق الأوسط عبر الفضائيات، واستشهد بما مرت به الجزيرة من اعتداءات أبرزها قصف مكتبها في أفغانستان وقتل مراسلها طارق أيوب ومخطط قصف مقرها في الدوحة.
استقبال سامي
من جانبه قال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إن الجزيرة منعت من استقبال سامي, ورفضت الجهات الأميركية تصوير عملية نزوله من الطائرة مع المعتقليْن الآخرين اللذين أفرج عنهما معه.
وقال خنفر إن مندوبين من الخارجية السودانية كانوا في استقبال الحاج الذي نقل على الفور إلى العناية المركزة في مستشفى الأمل.
وأوضح أن الجزيرة رافقت الحاج إلى المستشفى مع مجموعة من أقاربه, وهو في حالة إعياء ظاهرة ونقل من قسم الإسعاف الفوري إلى العناية المركزة. وقال إن سامي أجهش بالبكاء عندما التقى بأهله وأصحابه.
وقال مدير مستشفى الأمل يوسف كردفاني للجزيرة إن "ضغط سامي كان منخفضا جدا عندما وصل, وقد باشر المستشفى على الفور تقديم الإسعافات الضرورية له, وهو في حالة مستقرة الآن".
الوضع القانوني
وعن وضع سامي الحاج القانوني, قال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات للجزيرة إن الخرطوم لا تعتقل أو تحقق مع مواطنين سودانيين بناء على أوامر من جهات عليا.
وأضاف سبدرات "يجب أن تكون هناك تهمة مبدئية تبرر تقديمه للمحاكمة, ونحن ليس لدينا ما يبرر اعتقاله". وأكد أن سامي الحاج "مواطن سوداني عاد إلى وطنه, وهو حر مبدئيا في التنقل داخله كأي مواطن سوداني, ولا يوجد ما يحول دون إعطائه حريته".
وعن السنوات الست التي قضاها في المعتقل, قال سبدرات إن "من حق سامي الحاج أن يطالب الحكومة الأميركية بالتعويض عن السنوات التي ضاعت من عمره, هذا حقه الطبيعي, وسيجد العون من الحكومة السودانية".
ومن جانبه أعرب مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للجزيرة عن سعادته وتقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة قطر وقناة الجزيرة من أجل إطلاق سراح سامي الحاج.
وأوضح "لقد حرصنا على نقل سامي إلى المستشفى بسبب وضعه الصحي, والجانب الأميركي منع تصوير تسليمه إلى السلطات السودانية لأسباب أمنية, وحتى تجنب إعلان تاريخ الوصول كان مقصودا لتجنب الحشود الإعلامية, وكل شيء كان مرتبا بالاتفاق مع الجهات الأميركية".
وأضاف إسماعيل أن "سامي كان من بين 12 سودانيا معتقلا في غوانتانامو وأنه كان من المفترض أن يكون على رأس لائحة العائدين إلى الوطن, لكن إصراره على مواقفه ورفضه التعاون مع الأميركيين ضد الجزيرة أخره ونقله إلى آخر قائمة العائدين".