متهم في جوانتانامو يثني على أسامة بن لادن
11- 4 - 2008
(رويترز)
امتدح مواطن سوداني متهم بالتواطيء مع تنظيم القاعدة أسامة بن لادن خلال محاكمته امام محكمة عسكرية أمريكية كما طعن في اختصاص المحكمة بمحاكمته.
وقال ابراهيم أحمد محمود القوصي للمحكمة العسكرية الامريكية التي انعقدت يوم الخميس في القاعدة البحرية الامريكية في خليج جوانتانامو بكوبا "اعتقد ان اسامة بن لادن نجح بدرجة كبيرة في مهاجمتكم عسكريا واقتصاديا."
وفي بيانه الذي القاه يوم الخميس أمام المحكمة والذي تعذر في كثير من الأحيان فهمه بسبب الترجمة الفورية من العربية الى الانجليزية قال القوصي ان الهجمات التي تعرضت لها نيويورك ومقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) كشفت انعدام العدالة والمساواة في الولايات المتحدة.
وقال القوصي الذي تتهمه الولايات المتحدة بمساعدة ابن لادن على الهرب الى جبال تورا بورا في أفغانستان بعد الغزو الذي قادته القوات الامريكية للبلاد أواخر عام 2001 للاطاحة بحكومة طالبان "العالم كله اصيب بصداع من نفاقكم."
وكان القوصي ثاني سجين هذا الاسبوع يهزأ في بيانه من المحكمة العسكرية الامريكية المنعقدة في ذلك الركن من كوبا الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة.
ويوم الاربعاء هاجم السجين السعودي أحمد الدربي المحكمة ووصفها بأنها "ضرب من الاحتيال" و"فضيحة" وأعلن انه لن يحضر اي جلسة أخرى في محاكمته بالتآمر مع القاعدة لنسف سفن في الشرق الأوسط.
وقاطعت القاضية اللفتنانت كولونيل نانسي بول القوصي وهو لم ينته من بيانه بعد قائلة انها لا تريد له ان يدلي بتصريحات يمكن ان تستخدم ضده كأدلة في المحكمة.
لكنها فيما بعد سمحت له بالانتهاء من بيانه وشكا فيه من ان سجناء سابقين في جوانتانامو من بريطانيا نالوا حريتهم لكن الذين ينتمون الى ما "تسمونه دول العالم الثالث" مثل السودان يحاكمون في محاكمات تسير سير السلحفاة "حتى تبقونا في قفص الاتهام."
ورفض القوصي ان يدافع عنه محام تعينه المحكمة العسكرية وقال انه لن يحضر الجلسات القادمة للمحكمة والتي وجهت له رسميا يوم الخميس تهمة تقديم مساعدة مادية للارهاب والتامر مع القاعدة لمهاجمة وقتل مدنيين وتدمير ممتلكات.
وانتقدت جماعات حقوق الانسان معسكر جوانتانامو بشدة ووصفت محاكماته العسكرية بانها "ضحك" على العدالة.
والقوصي ولد في العاصمة السودانية الخرطوم التي كانت يوما قاعدة لابن لادن وهو متهم بالعمل كحارس وقائم على عمليات التمويل والامداد وسائق لزعيم القاعدة في أفغانستان من عام 1996 حتى عام 2001 .