هيكس : قابل بن لادن 20 مرة وأمضى 7 سنوات في جوانتانامو
صحيفة الوطن السعودية
22 صفر 1429هـسيدني: أ ب
سمح قاض أسترالي بنشر اجتماعات وخطابات المواطن الأسترالي ديفيد هيكس الذي يحكي من خلالها علاقته بتنظيم القاعدة ولقاءاته بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وذلك للمرة الأولى منذ وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
ويحكي هيكس البالغ من العمر 32 عاماً رحلته انطلاقا من وسط أبناء الطبقة العاملة التي تعيش في الشوارع الخلفية القريبة من وسط مدينة "أدليد" الأسترالية إلى المشاركة فيما وصفه بالجهاد الإسلامي.
ومن بين ما يحكيه هيكس والذي كان قد اتخذ لنفسه اسم محمد داود عقب إشهار إسلامه أنه عندما تلقى عرضاً من صديق سعودي له بالذهاب إلى معسكرات بن لادن في أفغانستان في ديسمبر من عام 2000 لم يفكر في العرض مرتين، وكان رده سريعاً.
وفي غضون ستة أشهر كان هيكس قد التقى بن لادن 20 مرة على الأقل، وكان دائم المديح لزعيم القاعدة. ومن بين الرسائل التي بعث رسالة مليئة بالرسوم البيانية والتفاصيل المتعلقة بكيفية استخدام العديد من الأسلحة بما فيها مدافع الهاون والصواريخ الباليستية والقنابل الصاروخية والمدافع الرشاشة.
وهناك رسائل أخرى يحكي فيها كيفية تعلم تنفيذ هجمات ضد أهداف تخضع لحراسة مشددة، إضافة إلى تعلمه كيفية تفجير الدبابات. ويشير في رسائله إلى أنه خضع لتدريب مكثف وتلقن أصول التكتيك العسكري بصورة نظرية وعملية.
ودافع هيكس في إحدى رسائله عن بن لادن، مشيراً إلى أن زعيم القاعدة لا يمكن أن يكون وراء مؤامرة تفجير مفاعل نووي أثناء دورة الألعاب الأولمبية في سيدني في سبتمبر 2000.
كما شكك في رسالة أخرى فيما قامت به الولايات المتحدة من إلقاء اللوم على بن لادن وتحميله مسؤولية الهجوم الانتحاري في أكتوبر 2000 ضد المدمرة الأمريكية "كول" في اليمن، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل 17 جنديا أمريكيا وتبنى تنظيم القاعدة في وقت لاحق مسؤوليته عن تنفيذه.
وتأتي عملية نشر هذه الاجتماعات بعد إطلاق سراح هيكس والذي يعد أول شخص يدان أمام محكمة عسكرية أمريكية في جوانتانامو بعد أن قضى سبع سنوات في السجن بتهمة دعم الإرهاب. وما زال هيكس يخضع لقيود حتى نهاية السنة حيث إنه مطالب بتقديم تقرير إلى الشرطة مرتين في الأسبوع حول طريقة معيشته.
وكان القاضي وارن دونالد قد أفرج عن رسائل ويوميات هيكس بهدف دعم وجهة نظره بان هيكس ما زال يمثل تهديداً إرهابياً.
يذكر أنه كان قد تم أسر هيكس في ديسمبر 2001 في أفغانستان وسلم إلى الولايات المتحدة وبعد ذلك أرسل إلى جوانتانامو. وذكر المحامي الخاص به أنه تراجع عن اعتناق الإسلام أثناء وجوده في السجن العسكري.
وكان هيكس قد اعتنق الإسلام في عام 1999 بعد مشاهدته لتقارير تلفزيونية تتعلق بالصراع في ألبانيا.