خبراء يرجحون تأجيل محاكمات جوانتانامو العسكرية
الإسلام اليوم/ صحف
7/2/1429
13/02/2008
رجّح خبراء قانونيون تأجيل انعقاد لجان المحاكمات العسكرية في سجن جوانتانامو التي أعلنتها الإدارة الأمريكية إلى حين انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش.
وأوضح الخبراء أن الرئيس القادم خلفًا لبوش قد يكون أقل حرصًا على إبقاء نظام المحاكم العسكرية، فضلاً عن أنه يتوقع أن تصدر المحكمة الأمريكية العليا في غضون أشهر، قرارًا بشأن ما إذا كان يحق لمعتقلي جوانتانامو الطعن في احتجازهم أمام محاكم مدنية، ما سيزيد من الغموض والشكّ بشأن احتمالات المحاكمة.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن المستشار القانوني للجان المحاكمات العسكرية البريغادير جنرال توماس هاردمان أن سجناء جوانتانامو الستة الذين تقررت محاكمتهم، لن يبدأ النظر في قضاياهم قبل ما لا يقل عن 120 يومًا، مشيرًا إلى أنه ربما بعد ذلك بكثير.
ويزيد مصير المحاكمات المزمعة غموضًا ما كشف أخيرًا عن أن خالد شيخ محمد الذي يزعم أنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001 أُخضع لأسلوب الإغراق وهو ما يعتبر بشكل واسع أنه نوع من أساليب التعذيب.
وكانت جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة بالنسبة لاثنين من سجناء جوانتانامو تعثرت الأسبوع الماضي بسبب نزاع قانوني حول تمسك الحكومة الأمريكية بسرية ملفاتها عن المشتبه بصلتهم بالإرهاب.
وقالت مستشارة شئون الإرهاب في منظمة "هيومان رايس ووتش" جنيفر داسكال: إن الولايات المتحدة بإقامتها لهذه المحاكمات ستكون سلطت الضوء على هذا النظام المليء بالعيوب بدلاً من تسليط الضوء على المتهمين وجرائمهم المزعومة.
كما حذّر المدير القانوني للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ستيفن شابيرو من أن واشنطن "فتحت على نفسها أبواب الجحيم؛ لأنها ستحاكم أشخاصًا أخضعتهم لوسائل استجواب قاسية يصنفها العالم باعتبارها تعذيبًا".
ويعتزم المسئولون الأمريكيون إقامة المحاكمة في مقر أقيم خصيصًا لهذا الغرض في سجن جوانتانامو يسمح بحضور محامين وصحافيين وآخرين، لكن أقارب ضحايا هجمات سبتمبر لن يكون بمستطاعهم متابعة المحاكمة إلا من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة.
يذكر أن المتهم السعودي محمد القحطاني الذي تزعم الولايات المتحدة أنه المختطف رقم 20 للطائرات التي استخدمت في تنفيذ الهجمات، كما تزعم أنه كان صلة الوصل الرئيسية بين المختطفين وقادة تنظيم القاعدة احتجز فترة طويلة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. أي. أيه.) قبل تسليمه إلى السلطات العسكرية.