الجيش الأمريكي فقد سجلات سائق ابن لادن في سجن جوانتانامو
8 - 2 - 2008م
(رويترز)
قال مدع في محاكمة يمني أسر في الحرب في أفغانستان يوم الخميس ان الجيش الأمريكي فقد سجلات جرى جمعها على مدى عام تصف احتجاز سائق أسامة بن لادن زعيم القاعدة في جوانتانامو.
وطلب محامو الدفاع عن السائق سالم أحمد حمدان السجلات لدعم حجتهم بأن عزله لفترة طويلة وإساءة معاملته في سجن جوانتانامو أضرت به عقليا وقد تؤثر على قدرته على مساعدة الدفاع عنه من اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وقال اللفتنانت كوماندر تيموثي ستون بالبحرية وأحد المدعين للمحكمة "كل السجلات المعروفة قدمت ماعدا سجلات جيتمو لعام 2002." وأضاف "لا يستطيعون العثور عليها."
وقال ان الجيش لايزال يبحث عن السجلات المحتفظ بها في قاعدة جوانتانامو البحرية الامريكية النائية التي تقع في جنوب شرق جزيرة كوبا والتي أشار اليها باسمها المستعار.
وقال المدعي العام الكولونيل لاري موريس لرويترز ان كل سجلات استجواب حمدان قدمت الى الدفاع منذ عام على الاقل وان وثائق عام 2002 المفقودة هي "سجلات حبس محلية تتناول مسائل الحبس مثل الطعام والتمرينات الرياضية والصحة ومكان الحبس" داخل المعسكر.
ويجادل محامو الدفاع بان سجلات شهرين من اعمال الاستجواب في افغانستان عقب اعتقال حمدان هناك في نوفمبر تشرين الثاني عام 2001 مازالت مفقودة.
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش خول محكمة جوانتانامو محاكمة أعضاء في القاعدة مشتبه بهم على أساس أن المحاكم العسكرية والمدنية الحالية غير كافية لمحاكمة أسرى حرب ليسوا جزءا في أي جيش وطني متهمين بالارهاب.
وحمدان -وهو في أواخر الثلاثينات من العمر- كان السجين الذي دفعت الدعوى القضائية الخاصة به المحكمة الامريكية العليا الى إسقاط نظام محكمة جرائم الحرب في جوانتانانو الذي اقترح في البداية. ورفضت الاتهامات الموجهة إليه مرتين ثم أُعيد إعداد ملف الدعوى ويأمل الجيش أن تبدأ محاكمته في مايو ايار القادم.
ويواجه حمدان عقوبة السجن مدى الحياة اذا أدين في اتهامات بالتامر وتقديم دعم مادي للارهاب. وقال انه لم ينضم قط للقاعدة لكنه عمل سائقا لابن لادن في أفغانستان لانه كان في حاجة للراتب الذي كان يتقاضاه وقدره 200 دولار شهريا.
ويقول المدعون انه عضو موثوق به في القاعدة ساعد ابن لادن على الفرار من القوات الامريكية في أفغانستان وكان لديه في سيارته صاروخان مضادان للطائرات لحظة القبض عليه عند حاجز تفتيش بالقرب من قندهار.
وطالب محامو حمدان في جلسة التحضير للمحاكمة يوم الخميس القاضي باسقاط الاتهامات على أساس أن أفعال موكلهم لم يكن معترفا بها كجرائم حرب لحظة ارتكابها.
والأساس القانوني لمحاكمة أسرى غير أمريكيين في جوانتانامو يستند الى قانون أقر في عام 2006 اعتبر التآمر وتقديم دعم مادي للارهاب من جرائم الحرب لكن محامي حمدان يقولون انه لا يجوز تطبيق القانون بأثر رجعي.
وقال محام لوزارة الدفاع الامريكية انه على الرغم من أنه لا يوجد قانون دولي ولا معاهدة تنص تحديدا على أن التامر جريمة حرب الا أن محكمة نورمبرج لجرائم الحرب وضعت سابقة بمحاكمة أعضاء قوات الصاعقة الالمانية بعد الحرب العالمية الثانية. وأضاف المحامي جوردان جولدشتاين أن اعضاء الصاعقة اتهموا بالانضمام الى ما أعلن أنه منظمة اجرامية وهو ما يعادل على نحو أساسي التامر مع القاعدة.
وجادل محامو حمدان ايضا بانه لا يجوز مقاضاته في محكمة جرائم الحرب عن اعمال ارتكبت قبل بدء الحرب وان حكم المحكمة العليا الخاص بحمدان حدد ان ذلك التاريخ هو 11 من سبتمبر ايلول عام 2001 .
ويقول المدعون ان الحرب بالنسبة لحمدان بدأت حينما دخل افغانستان عام 1996 وانضم الى مؤامرة قائمة بالفعل للقاعدة لكنهم لم يتهموه بالتامر في هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
من جين ساتون