مصدر مسؤول يستهجن مزاعم بأن المعتقلين اليمنيين في غونتانامو عقبة أمام إغلاقه
18/يناير/2008
صنعاء- سبأ نت:عبر مصدر أمني عن أستغرابه لما نشرته بعض وسائل الاعلام من تصريحات منسوبة الى مسئولين أمريكيين حول المعتقلين اليمنيين في معتقل غونتنامو والزعم بأن هؤلاء المعتقلين يمثلون أكبر عقبة أمام اغلاق هذا المعتقل .
واكد المصدر في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) عدم صحة تلك التصريحات التي رأى فيها المسؤلين الامريكيين أن الحكومة اليمنية لن تتخذ اجراءات كافية لمنعهم من العودة الى ممارسة الارهاب بعد الافراج عنهم كما جاء في تلك المزاعم التي لا تستند على أساس صحيح .
وقال المصدر في تصريحات صحفية اليوم الجمعة " إذا صحت مثل تلك التصريحات فإنها تعتبر أمراً مؤسفاً لان اليمن تعتبر من أوائل الدول التي اكتوت بنار الإرهاب وأكثرها تضررا ً , حيث الحق باقتصادها الوطني
والاستثمارات فيها خسائر فادحة , كما ان اليمن شريك فعال للولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وقد عملت الحكومة اليمنية ولا تزال على متابعة العناصر الإرهابية وإلقاء القبض
على العديد منهم وتقديمهم للعدالة , كما أن بعض تلك العناصر قد لقيت مصرعها أثناء المواجهات مع الأجهزة الأمنية ".
وأضاف المصدر " أن هناك العشرات من عناصر تنظيم القاعدة من الذين تم محاكمتهم يقضون حالياً فترة عقوبتهم في السجون اليمنية بما في ذلك العناصر اليمنية التي تسلمتها اليمن من الولايات المتحدة الأمريكية من الذين كانوا معتقلين في سجن غوانتانامو حيث تمت محاكمتهم أمام المحاكم اليمنية وطبقاً للأدلة المقدمة من الجانب الأمريكي ضدهم ومن ثبت منهم براءته أمام القضاء فقد تم الإفراج المشروط عنه وإدماجه في المجتمع ضمن برنامج التأهيل الفكري والثقافي والاجتماعي الناجح ".
وتابع قائلاً " أن هذا هو الذي بادرت اليمن بتنفيذه وساهم فيه عدد من العلماء والمفكرين والمختصين في الحوار الفكري لإقناع تلك العناصر المتعاطفة مع تنظيم القاعدة بالعودة إلى جادة الصواب وبالتخلي عن أفكارها المتطرفة ونبذ العنف وعدم اللجوء إليه سواء في داخل اليمن أو خارجه وحيث حققت هذه الخطوة التي انتهجها اليمن نجاحات ملموسة استفادت منها العديد من دول المنطقة وعملت على تطبيقها , وحيث برهنت رؤية اليمن في هذا المجال بأنها رؤية صائبة وصحيحة ".
ونوه المصدر إلى مطالبة اليمن المتكررة بإغلاق سجن عوانتانامو وتسليم الحكومة اليمنية كافة المعتقلين اليمنيين المحتجزين في هذا السجن وغيره من السجون الأمريكية ممن يقضون أحكاماً قضائية صادرة بحقهم
وفي مقدمتهم محمد علي المؤيد ومحمد زايد وآخر ذلك ما جاء في رسالة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى الرئيس جورج دبليو بوش بهذا الشأن والتي أكدت استعداد اليمن لمحاكمة هؤلاء طبقاً لما يقدمه الجانب الأمريكي من أدلة ضدهم وعلى أساس أن كل من صدرت بحقه أحكاماً تقضي فترة عقوبته في السجون اليمنية , كما ان كل من ثبتت أدانته بعد محاكمته طبقا ً للأدلة المقدمة ضده من الجانب الأمريكي
يستمر في السجن ويقضي عقوبته وبحسب ما تصدر ضده من أحكام قضائية من أجهزة العدالة .
وجدد المصدر أن اليمن ستظل ملتزمة بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي من اجل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه وتمويلاته باعتبار أن الإرهاب آفة خطيرة يعاني منها الجميع وتهدد الأمن
والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
وكان مسؤولون أمريكيون صرحوا الاثنين الماضي بأن اليمنيين المحتجزين في معتقل جوانتانامو الأميركي في خليج كوبا يمثّلون أكبر عقبة أمام إغلاق المعتقل لأن الولايات المتحدة لا تعتقد أن الحكومة اليمنية ستتخذ
إجراءات كافية لمنعهم من العودة لممارسة (الإرهاب) بعد الإفراج عنهم.
ويصل عدد اليمنيين المعتقلين في جوانتانامو إلى نحو مئة من أصل 275 معتقلاً، أي أنهم أكثر من الأفغان والسعوديين المعتقلين في السجن العسكري الأمريكي المثير للجدل. وأصبح اليمنيون أكبر جنسية متبقية في
جوانتانامو مع انخفاض عدد المعتقلين بشكل ثابت منذ بلوغه أقصى مدى عام 2006 عندما وصل عددهم إلى 600 شخص.