التمييز» أيّدت براءة معتقلي غوانتانامو الكويتيين
07/02/2008
جريدة القبس الكويتية و وكالة الأنباء الفرنسيةأيدت محكمة التمييز امس برئاسة المستشار احمد مساعد العجيل حكم محكمة الاستئناف، القاضي ببراءة مواطنين من معتقلي غوانتانامو.
وقال دفاع المدعى عليهم المحامي مبارك الشمري ان قضايا معتقلي غوانتانامو هي قضايا سياسية يغلب عليها الطابع السياسي عن الطابع القانوني، وان هذا ما اكده حكم محكمة التمييز النهائي.
واضاف: ان الحكم اثبت براءة المتهمين من هذه القضية السياسية التي تبين اننا نقف امام قضاء نزيه وعادل يبتعد كل البعد عن الامور السياسية. وقد اكد على ذلك بتأييد حكم البراءة عن العائدين من معتقلات غوانتانامو.وتابع: ان المتهمين حبسوا وظلموا في معتقلات غوانتانامو، ومنذ حضورهم الى الكويت، فقد طبق عليهم قانون الجزاء وقانون الاجراءات الجزائية، وبعد ان نظرت المحكمة عن بصر وبصيرة في اوراق تحقيقات معتقلي غوانتانامو وتحقيقات النيابة العامة، فقد اثبتت البراءة امام المتهمين، الذين هم بعيدون كل البعد عن التهم الموجهة الى هؤلاء المتهمين، الذين هم وجه الكويت الحسن ويمدون ايديهم لاغاثة المنكوبين والمستضعفين.
واستطرد: ان المتهمين كانوا سباقين الى اعمال الخير في البوسنة والهرسك والدول الفقيرة التي تتعرض للكوارث، ووجودهم في افغانستان لم يكن لاغاثة الاطفال والعجائز والارامل من الحروب الداخلية، ولكن الولايات المتحدة بعد احداث 11 سبتمبر اعتبرت ان كل من يقوم باعمال الخير ويتطوع لذلك يجب ان يحاكم، وضربوا بحقوق الانسان عرض الحائط في اعتقال هؤلاء المتهمين لمدة تزيد على خمس سنوات من دون محاكمة. وهذا يخالف كل الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.
وكانت محكمتا البداية والاستئناف برأتا عمر رجب امين وعبدالله كامل الكندري اللذين اعتقلا اكثر من اربعة اعوام في قاعدة غوانتانامو الاميركية (كوبا) واتهما بمحاربة القوات الاميركية في افغانستان.
وكان الادعاء العام اتهمهما بالاساءة لعلاقات الكويت مع الدول الصديقة عبر المقاتلة في صفوف القاعدة وطالبان ضد القوات الاميركية وقوات الحلف الاطلسي.
وكان المتهمان نقلا الى الكويت في 15 ايلول/سبتمبر 2006 وافرج عنهما بعد تبرئتهما في محكمة البداية.
واكد محاموهما خلال المحاكمة ان الاتهامات بحقهما تستند الى تقارير لاجهزة الاستخبارات الاميركية والباكستانية فيما قال المتهمان انهما توجها الى افغانستان لغرض انساني نافيين اي صلة لهما بشبكات ارهابية.
وامين والكندري هما اثنان من ثمانية كويتيين كانوا معتقلين في غوانتانامو وتسلمتهم السلطات الكويتية. وقد تمت تبرئة الستة الاخرين. ولا يزال اربعة كويتيين معتقلين في غوانتانامو.