السودان: محامي ينتقد آداء الحكومة حيال سجناء غوانتانامو
الخرطوم ـ خدمة قدس برس
انتقد محامي وناشط سياسي سوداني آداء حكومة الخرطوم حيال المواطنين السودانيين المعتقلين في سجن غوانتانامو، واتهمها بإهمال شؤون رعاياها في السجون الأمريكية والمصرية والسورية.
وكشف المحامي السوداني والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي معز حضرة في تصريحات خاصة لـ ;قدس برس; النقاب عن جهود متزايدة تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني للدفاع عن المعتقلين السودانيين في معتقل غوانتانامو، وقال إن ;جهود الحكومة الرسمية لإطلاق سراح المواطنين السودانيين في غوانتانامو ضعيفة للغاية، بل إنها عرقلت في مناسبات كثيرة مطالب سياسية للدفاع عن هؤلاء المعتقلين، فقد تقدم علي محمود حسنين في السابق بطلب للمجلس الوطني بأن يتم إرسال طلب رسمي من وزير الخارجية للعمل على إطلاق سراح المعتقلين السودانيين في غوانتانامو لكنه رئيس المجلس رفض إدراج هذا المطلب، والآن تعمل منظمة العون المدني على عقد مؤتمر دولي يومي 26 و27 الشهر الجاري في الخرطوم حول معتقلي غوانتانامو ودعيت له شخصيات قانونية سودانية وعربية ودولية ومن الولايات المتحدة الأمريكية، ودعت زوجة المعتقل سامي الحاج ونظمت لها مجموعة من اللقاءات مع السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان، وهو نشاط مدني لا علاقة له بالحكومة التي أهملت سجناء بلادها في غوانتانامو وسورية ومصر، وهي صامتة حيال هؤلاء صمت القبور;، على حد تعبيره.
واعتبر المحامي والناشط الحقوقي السوداني أن استمرار الولايات المتحدة الأمريكية في اعتقال عدد من المواطنين السودانيين في معتقل غوانتانامو مخالف لكل المواثيق والقوانين الدولية بما في ذلك القوانين الأمريكية نفسها، وقال ;استمرار اعتقال مواطنين سودانيين في غوانتانامو أمر مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية ومخالف للقوانين الأمريكية نفسها، وقد كان أمام الإدارة الأمريكية خيارات عديدة: إما محاكمة هؤلاء في أفغانستان وفق القوانين الأفغانية أو في السودان وفق القوانين السودانية أو في أمريكا إذا كانوا قد خالفوا القانون الأمريكي على أرضها، ومن حيث قواعد الاختصاص المكاني لا يمكن محاكمتهم في أمريك;.
وأشار حضرة إلى أن معتقل غوانتانامو أساء كثيرا لصورة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم العربي، وانعكس سلبا على جهودها للسلام في كثير من المواقع بما في ذلك جهودها في دارفور، وقال ;لقد فقدت الولايات المتحدة الأمريكية مصداقيتها من خلال تناقض مواقفها، فهي تنتقد الانتهاكات في دارفور وهي في ذات الوقت تعتقل سودانيين لديها بشكل مخالف لكل الأعراف القانونية، وهي ازدواجية جعلت من الموقف الأمريكي من حقوق الإنسان موقفا مهزوز;، كما قال.
وذكر المحامي السوداني أن استمرار الموقف الأمريكي على ما هو عليه من شأنه أن يعيق الجهود التي تبذلها مؤسسات أكاديمية أمريكية لتحسين صورتها في الخارج، وقال: ;لقد التقيت وفدا أكاديميا أمريكيا يزور السودان خلال هذه الأيام ويتساءل عن أسباب انتشار الكره للولايات المتحدة، وقد أشرت إليهم أن تناقض السياسة الأمريكية وازدواجية مواقفها يفقدها المصداقية لدى العالم العربي، فقد كانت الولايات المتحدة في السابق بالنسبة منارة لحقوق الإنسان ولذلك كان لها القبول في العالم العربي والإسلامي، لكن بعد الذي مارسته على أرض الواقع فقدت مصداقيتها في العالم العربي والإسلامي، وبسبب الغبن الذي لحق بشعوبنا وبسبب انعدام توازن القوى بين الشعوب المستضعفة وأمريكا ظهر الانتحاريون الذين يهددون أمن أمريكا قبل غيره;، على حد تعبيره.
يذكر أن وزير العدل السوداني مولانا محمد علي المرضي استقبل أول أمس أسرة سامي الحاج، بعد أن بعثت وزارة العدل بخطاب للخارجية بتقديم طلب للقائم بالأعمال الأمريكية تتساءل عن التعطيل في عدم إطلاق سراح المعتقلين رغم الوعود.
ونقلت صحيفة ;آخر لحظة; اليومية السودانية عن المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني حسين سعيد قوله بأن وزارة العدل عبرت عن ثقتها في براءة سامي الحاج وأن الحكومة الأمريكية لا تتعامل بمصداقية في حديثها وأن حكومة الخرطوم تحترم كرامة رعاياها.