الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان: على أمريكا إعادة النظر بسياستها تجاه غوانتانامو

الوطن الكويتية
10 - 1 - 2008

دعت اللجنة الاسلامية العالمية لحقوق الانسان امريكا الى اعادة النظر في سياستها بشأن التعامل مع الكويتيين الباقين في معتقل غوانتانامو فمن الاولى - حسب اللجنة- ان تبدأ بالنظر في داخلها ونفسها وتعطي الحقوق لاصحابها.
وقال امين سر ومقرر اللجنة المحامي مبارك المطوع في بيان تلقته «الوطن» امس بمناسبة الزيارة المرتقبة للرئيس بوش ان الرئيس الامريكي اعلن انه سينظر بشأن المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو
فلم يعد بالافراج عنهم او حتى محاكمة عادلة لهم كما تنص بذلك القوانين الدولية والامريكية بعد سنوات من الحجز والاعتقال وسوء المعاملة والتحقيق المستمر والقهر والحرمان من المحاكمات على الرغم من صدور احكام فيدرالية امريكية تقضي بذلك.. بل اتجهت الادارة الامريكية الى عقد او الاعداد لعقد محاكمات عسكرية في معسكر الاعتقال ذاته في غوانتانامو، وكان ذلك كله في عهد وزير الدفاع السابق رونالد رامسيفيلد الذي اعتزل او عزل اثر انتقاد واسع لسياساته ومواقفه المتشددة خاصة تجاه القابعين في غوانتانامو بغير تهمة قانونية او محاكمة عادلة.
واضاف ان هذا كله يدعو لاعادة النظر بالسياسة الامريكية برمتها في هذا الشأن أليست امريكا هي بلد الحريات والديموقراطية المثالية التي تعمل على نشرها في العالم، اليس من الاولى ان تبدأ بالنظر في داخلها ونفسها وتعطي الحقوق لاصحابها.
وحول اعلان الرئيس بوش عن حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس الدولتين وخارطة الطريق تساءل البيان عن مدى الجدية التي اعلن عنها ومدى استعداده العملي لاعطاء او تمكين الفلسطينيين من اقامة دولة حقيقية (للفلسطينيين) ذات سيادة كاملة على اراضيهم وبكامل الحقوق والمزايا التي تتمتع بها اسرائيل.
واضاف هل هذا هو المعنى والمقصود بالحل الذي تسعى اليه وتعمل لاجله الادارة الامريكية ان كان كذلك فان الكل يتمنى له النجاح في مهمته ومساعيه وان يحقق التوازن والانصاف بجدية وصدق كما وعد واولى علامات ذلك ان تعلن اسرائيل استعدادها لانهاء حالة الاحتلال والتراجع عنه كما تتوقف عن الهجمات ومسلسلات الاغتيال اليومية والقصف الجوي والبري والبحري للابرياء والمدنيين والتدخل اليومي في حياة الفلسطينيين والاعتقالات اليومية كما تفرج عن الآلاف ممن يعيشون في السجون لمجرد الاشتباه او الانتماء وبلا محاكمات او تهم محددة او ثابتة فضلا عن ايقاف الاستيطان وبناء المستوطنات وعمليات الحفر والتنقيب في ارجاء المسجد الاقصى والصخرة المباركة، فهل يستطيع ان يلزم اسرائيل بذلك..
واوضح البيان ان على الرئيس بوش ان يتعامل مع الفلسطينيين كلهم جميعا ومن يمثلهم حقيقة لا ان يقبل طرفا وينكر الاخرين وان يقبل بالديموقراطية التي يدعو اليها والنتائج التي افرزتها في الواقع، عندئذ نكون الى حلول وتصورات واقعية واقرب للحقيقة قابلة لان توجد اما اذا كان الامر كما هو في اقامة هياكل على الورق وبالوان وشعارات وبلا حقائق او سيادة او حتى قدرة على القرار وتحت السيطرة الكاملة فهذه ليست دولة حقيقية ولا مقارنة او شبه مع اي دولة اخرى.
وقال البيان انه بغير العدالة وتقديم الدلائل على الاستعداد لها في ظل الحلول المطروحة والمنشورة فلن يتحقق شيء على الارض.. ولن تنجح هذه الزيارات والجولات في تحقيق السلام الشامل والعادل كما يصفونه دائما ولن تعيد الاستقرار للمنطقة.