مختارات فقهية من أحكام الأسرى
المغني ج: 9 ص: 228 :
فصل ويجب فداء أسرى المسلمين إذا أمكن وبهذا قال عمر بن عبد العزيز ومالك وإسحاق ويروى عن ابن الزبير أنه سأل الحسن بن علي على من فكاك الأسير قال على الأرض التي يقاتل عليها وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني وروى سعيد بإسناده عن حبان بن جبلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ويؤدوا عن غارمهم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار أن يعقلوا معاقلهم وأن يفكوا عانيهم بالمعروف وفادى النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين بالرجل الذي أخذه من بني عقيل وفادى بالمرأة التي استوهبها من سلمة بن الأكوع رجليناختلاف الحديث ج: 1 ص: 89 :
قال الشافعي فكان فيما وصفت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن للإمام إذا أسر رجلا من المشركين أن يقتل أو أن يمن عليه بلا شيء أو أن يفادي بمال يأخذه منهم أو أن يفادي بأن يطلق منهم على أن يطلق له بعض أسرى المسلمين .المحلى ج: 7 ص: 306 :
مسألة وكذلك لو نزل أهل الحرب عندنا تجارا بأمان أو رسلا أو مستجيرين أو ملتزمين لأن يكونوا ذمة لنا فوجدنا بأيديهم أسرى مسلمين أو أهل ذمة أو عبيدا أو إماء للمسلمين أو مالا لمسلم أو لذمي فإنه ينتزع كل ذلك منهم بلا عوض أحبوا أم كرهوا ويرد المال إلى أصحابه ولا يحل لنا الوفاء بكل عهد أعطوه على خلاف هذا .